الرئيس الأفغاني يلتقى وفدا من الحزب الإسلامي المتمرد

تاريخ النشر: 22 مارس 2010 - 09:52 GMT
البوابة
البوابة
قال متحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الإثنين إن الرئيس التقى شخصيا في العاصمة كابول مع وفد رفيع المستوى من الحزب الإسلامي وهو أحد جماعات التمرد الرئيسية التي تقاتل حكومته.

وعلى الرغم من أن المحادثات مع مبعوثي الحزب الاسلامي تبدو تمهيدية فانها تعد أول اتصال مباشر مؤكد بين الرئيس الافغاني مع هذا الفصيل ويمكن أن يفتح مجالا لابرام اتفاق سلام منفصل مع جماعة منافسة لحركة طالبان.

وأضاف وحيد عمر المتحدث باسم كرزاي: أستطيع تأكيد أن وفدا من الحزب الإسلامي موجود في كابول ومعه خطة والتقى بالرئيس.

وصرح متحدث باسم الحزب الاسلامي بأن هذه هي المرة الاولى التي يوفد فيها الحزب مبعوثين كبارا إلى كابول لإجراء محادثات سلام.

وأكد هارون زرغون المتحدث باسم قلب الدين حكمتيار الزعيم الهارب للحزب أن مبعوثي الحزب الاسلامي حملوا معهم إلى كابول خطة سلام مكونة من 15 نقطة منها المطالبة بانسحاب القوات الاجنبية.

ويتشارك الحزب الاسلامي بزعامة حكمتيار مع طالبان في بعض الأهداف لكنه قاد تمردا منفصلا خاصة في شرق أفغانستان وبعض الجيوب في شمال البلاد. وخلال الاشهر القليلة الماضية تقدم مقاتلون من طالبان إلى معاقل تابعة للحزب الاسلامي ودخلوها مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الفصيلين.

ويرأس وفد الحزب الاسلامي في كابول قطب الدين هلال وهو رئيس وزراء سابق ونائب زعيم الحزب كما يضم الوفد أيضا زرغون وهو صهر حكمتيار.

وقال زرغون لرويترز من هاتف محمول يحمل رقما من باكستان، النقطة الاساسية في الخطة هي انسحاب كل القوات الأجنبية اعتبارا من يوليو هذا العام على أن يستكمل هذا في ستة أشهر.

وأضاف: الحكومة الحالية والبرلمان سيعملان الى ان تتشكل حكومة مؤقتة بعد ستة أشهر على أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مارس عام 2011 .

وبذلت حكومة كرزاي جهودا مكثفة هذا العام لمد يدها للمتمردين واتصلت بالحزب الاسلامي بشكل غير مباشر في الماضي وضم كرزاي عضوا سابقا كوزير للاقتصاد في احدث تعديل وزراي قام به في يناير كانون الثاني الماضي ولكن الوفد الموجود هذا الاسبوع أرفع وفد على مايبدو يشارك في محادثات مباشرة.

وصرح زرغون بأن وفد الحزب الاسلامي قد يلتقي ايضا مع مسؤولين أمريكيين لمناقشة الخطة لكن المتحدثة باسم السفارة الأمريكية في كابول كيتلين هايدن أكدت أن الولايات المتحدة لا تعتزم الاجتماع بأعضاء الوفد.

وأشارت هايدن إلى أن الولايات المتحدة تؤيد جهود الحكومة الافغانية للاتصال بأعضاء في جماعات التمرد الذين يتوقفون عن مساندة التمرد ويعيشون وفقا للدستور الافغاني ولا تكون لهم علاقة بطالبان أو أي جماعة ارهابية تتشارك معها في الأهداف.

والحزب الاسلامي أحد ثلاث جماعات تعترف بها قوات حلف شمال الأطلسي بوصفها جماعات التمرد الرئيسية ويتزعمها حكمتيار وهو قائد مخضرم للمقاتلين ضد السوفيت وزعيم جماعة في الحرب الاهلية ورئيس وزراء سابق.

ويقاتل مقاتلو حكمتيار الاسلاميون قوات حلف شمال الاطلسي والقوات الحكومية الافغانية منذ فترة طويلة في الشرق وفي جيوب في الشمال.

وأعلنت الجماعة في الماضي عن تقاسمها بعض الأهداف مع طالبان ولكنها ظلت منفصلة في الوقت الذي حققت فيه طالبان بعض التقدم في الاشهر الاخيرة في مناطق تسيطر عليها.

والتزمت واشنطن التي تشارك بأكبر عدد من الجنود في قوات دولية قوامها 120 ألف جندي في أفغانستان الحذر ازاء جهود كرزاي مد يده لكبار زعماء المتمردين.

وكان الرئيس السابق لبعثة الامم المتحدة في أفغانستان كاي آيدي قد اكد الاسبوع الماضي انه اجرى محادثات مع ممثلي طالبان على مدى العام المنصرم وصرح بان هذه المحادثات توقفت مؤخرا بعد ان القت باكستان القبض على الرجل الثاني في طالبان الافغانية عبد الغني بارادار.