اطلاق سراح اول المعتقلين السياسيين بموجب العفو في السودان

منشور 02 نيسان / أبريل 2013 - 05:35
اطلاق سراح اول المعتقلين السياسيين بموجب العفو في السودان
اطلاق سراح اول المعتقلين السياسيين بموجب العفو في السودان

اطلقت السلطات السودانية صباح الثلاثاء سراح ستة معتقلين سياسيين وذلك غداة اعلان الرئيس عمر البشير الافراج عن كل السجناء السياسيين.

واضاف المصدر ان "ستة معتقليين خرجوا من سجن( كوبر) بالخرطوم بحري (شمال الخرطوم ) وسط دموع اسرهم".

وكان البشير اعلن الاثنين العفو عن جميع السجناء السياسيين في البلاد وذلك على خلفية تراجع في اعمال العنف بعد الاتفاقات الاخيرة التي تم التوصل اليها مع جنوب السودان.

يشار الى ان غالبية الاسرى اعتقلوا قبل حوالى شهرين اثر مشاركتهم في اجتماع في كانون الثاني/يناير بين ممثلين لتحالف المعارضة وحركات مسلحة في اوغندا توصل الي وثيقة تدعو لاسقاط نظام البشير الحاكم منذ 24 عاما بالسلاح او بالسبل السلمية.

ولم يتسن الحصول على تعليق من فاروق ابو عيسى رئيس تحالف احزاب المعارضة الذي يضم عشرين حزبا.

وكان البشير صرح في افتتاح دورة المجلس الوطني (البرلمان) الاثنين "نعلن اليوم قرارا باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ونجدد التزامنا بتهيئة المناخ للحوار لكل القوى السياسية".

وتأتي هذه الخطوة بعد ان اتفق السودان وجنوب السودان في مارس اذار على انهاء العمليات القتالية واستئناف تدفق النفط عبر الحدود بعد ان اقتربا من الدخول في حرب قبل عام. واتهمت الخرطوم جنوب السودان بدعم متمردين يحاولون الإطاحة بالبشير.

وقال البشير أمام البرلمان "نعلن قرارنا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ونجدد التزامنا بتهيئة المناخ لكافة القوى السياسية التي ادعوها إلى اعلان استعدادها للحوار الجاد والتفاهم حول الآليات التي تنظم ذلك الحوار."

ولم يذكر البشير الذي يتولى السلطة منذ 1989 متى سيتم الإفراج عن السجناء وعدد من سيفرج عنهم.

وتتهم جماعات حقوقية حكومة الخرطوم باحتجاز عدد غير محدد من المعارضين منذ أن قمعت أجهزة الامن مظاهرات صغيرة نظمت احتجاجا على اجراءات تقشف كشف البشير النقاب عنها العام الماضي.

وقال خبير في مجال حقوق الانسان بالامم المتحدة في فبراير شباط إن السودان يحتجز شخصيات من المعارضة ومعتقلين اخرين دون محاكمة ويحرمهم من الرعاية الطبية العاجلة.

وحاولت المعارضة السودانية الضعيفة والمتشرذمة تنظيم احتجاجات في الخرطوم على غرار ثورات الربيع العربي لكنها عجزت عن حشد الدعم الجماهيري.

ووصف كمال عمر المتحدث باسم قوى الاجماع الوطني التي تضم احزاب المعارضة الرئيسية تصريحات البشير بانها خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه قال انه ينبغي اتخاذ مزيد من الخطوات.

وقال عمر ان هذه خطوة ايجابية ولكن يتعين ان تصاحبها اجراءات على أرض الواقع. وأضاف أنه يتعين توفير اجواء تتيح الحوار السياسي وحرية التعبير وحرية الصحافة.

وتأتي تصريحات البشير بعد ان دعا علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني الاسبوع الماضي الجماعات المتمردة للمشاركة في اعداد دستور جديد في اعقاب انفصال جنوب السودان في يوليو تموز 2011.

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال التي حملت السلاح في ولايتين حدوديتين بعد فترة قصيرة من انفصال الجنوب.

وبعد الانفصال اختلف الجانبان على وضع حدودهما وعلى المناطق المتنازع عليها وتقسيم الدين القومي وعلى المبالغ التي يتعين على الجنوب أن يدفعها لتصدير نفطه عبر السودان بالإضافة إلى قضايا اخرى.

وحارب متمردو الجبهة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال مع الجنوب ضد الخرطوم في الحرب الأهلية لكنهم وجدوا أنفسهم داخل حدود السودان بعد انفصال الجنوب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك