الرئيس السوداني يتعهد باجراء حوار سلام جدي

تاريخ النشر: 27 مايو 2008 - 11:23 GMT

قال الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء ان بلاده تسعى الى السلام رافضا بذلك المعلومات التي تشير الى انها على شفير الحرب.

وصرح البشير في مؤتمر صحافي في ختام زيارة الى كوريا الجنوبية استمرت ثلاثة ايام "من اجل احلال السلام في البلاد نبذل كل جهد وندخل في حوار جدي لاحلال الاستقرار في منطقة دارفور". واضاف "نحن شعب يحب السلام ووضعنا اتفاق سلام".

وكان البشير من بين اكثر من مئة شخصية حضروا هذا الاسبوع اطلاق الجمعية الكورية العربية التي تهدف الى تعزيز الاواصر بين كوريا الجنوبية والدول العربية.

وتقول الامم المتحدة ان خمس سنوات من الحرب والمجاعة والمرض في منطقة دارفور اسفرت عن مقتل نحو 300 الف شخص. وتقدر الخرطوم عدد القتلى بنحو تسعة الاف.

وحثت جمعية "هيومن رايتس ووتش" مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع على فرض عقوبات على مسؤولين سودانيين تتهمهم بانهم وراء شن هجمات على مدنيين في غرب دارفور في شباط/فبراير الماضي.

ونفى البشير المعلومات التي تتحدث عن وجود نزاع ديني او ابادة جماعية في المنطقة وقال ان لا اساس لها. واضاف ان العنف في تلك المنطقة سببه نزاعات بين جماعات اتنية.

واضاف ان مشكلة دارفور هي "مشكلة بيئية" كما اوضح تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي اكد ان الجفاف الذي ضرب اقليم دارفور في السبعينات تسبب في حراك بشري ادى الى احتكاكات وصراع بين الرعاة والمزارعين مما ادى الى صراعات قبلية" حسبما نقلت وكالة الانباء السودانية.

ونفى البشير "الدعاوى التي يروج بها البعض بان مشكلة دارفور ناتجة عن التطهير العرقي" معتبرا انها "دعاوى القوى المعادية للسودان التي تحاول تعطيل التنمية في البلاد" حسب الوكالة. وقال البشير ان حكومته تمثل كافة الفصائل في السودان.

وحول العلاقات بين السودان والولايات المتحدة قال انه "لا يتوقع ان يتم تطبيق العلاقات السودانية الاميركية مع وجود جماعات الضغط الاميركي".

وتاتي تصريحات البشير غداة تصريح الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باغان اموم لوكالة فرانس برس الاثنين بان الحكومة السودانية تمارس "تطهيرا عرقيا" في منطقة ابيي الاستراتيجية. واكد ان السودان اضحى على "حافة الحرب الاهلية".

وطالب اموم بدور اكبر لقوات حفظ السلام الدولية متهما حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالضلوع في القتال في منطقة ابيي على الحدود الشمالية الجنوبية.

ومنطقة ابيي مسرح لنزاع عرقي بين قبائل الدينكا نغوك الحليف التقليدي للجنوب الذي تقطنه اغلبية ارواحية ومسيحية وبدو عرب يقصدونها لمرعى قطعانهم من الماشية.

واكد المسؤول الجنوبي "ازاء الوضع الحالي فان الفريقين اضحيا على حافة الحرب الاهلية والسبيل الوحيد لتفاديها هو نزع سلاح المنطقة وتطبيق بروتوكول ابيي" الذي يفترض ان تتم بموجبه ادارة المنطقة التي تقع عند خط الفصل بين شمال السودان وجنوبه الى حين تنظيم استفتاء تقرير مصير في 2011.

وبحسب الامم المتحدة فان تسعين الف شخص نزحوا بسبب المعارك العنيفة منذ اسبوعين بين المتمردين الجنوبيين السابقين الذين يسيطرون على منطقة جنوب السودان والقوات الحكومية.

وبحسب اتفاق السلام فان منطقة ابيي الغنية بالنفط منحت وضعا خاصا لمرحلة انتقالية تستمر ست سنوات. غير انه تعذر تنصيب ادارة مشتركة لهذه المنطقة منذ ذلك التاريخ.