وقال الرئيس شيخ شريف احمد في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة "سنواصل الحوار السياسي المفتوح الذي بدأناه مع جميع الاطراف الصومالية بمن فيهم المتمردون المسلحون."
وتعطلت محاولات الحكومة الصومالية المؤقتة استعادة الحكم المركزي للبلاد بسبب اقتتال داخلي وتمرد يقوده الاسلاميون.
واسفر القتال عن مقتل نحو 18 ألف شخص منذ بداية عام 2007 كما أدى الى تشريد مليون مدني على الاقل.
وساهمت الفوضى ايضا في اذكاء عمليات الخطف والقرصنة قبالة السواحل الصومالية.
وقال الرئيس الصومالي "ننوي الجلوس الى مائدة التفاوض مع هذه الاطراف المناهضة للحكومة. هذا سيحدث باسرع ما يمكن وفي اي وقت ومكان من اجل انهاء العنف في بلدنا."
واضاف احمد وهو متمرد اسلامي سابق "سنبذل كل ما في وسعنا من جهود للتوصل الى تسوية سياسية دائمة للصراع في الصومال للحفاظ على سيادتنا وسلامة شعبنا ووحدة اراضينا."
وتسيطر حركة الشباب المتمردة التي تستلهم نهج القاعدة على اجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال وهو بلد يغوص في الفوضى منذ ان اطاح زعماء ميليشيات بالدكتاتور العسكري محمد سياد بري في عام 1991.
وكانت ميليشيا حركة الشباب المتشددة جزءا من حركة مجلس المحاكم الاسلامية الصومالية التي طردت زعماء الميليشيات المدعومين من الولايات المتحدة خارج مقديشو في يونيو حزيران 2006 ثم حكمت البلاد لمدة ستة اشهر قبل الاطاحة بها على يد قوات صومالية واثيوبية.
ودخلت اثيوبيا الصومال في اواخر عام 2006 للاطاحة بحركة اسلامية في العاصمة مقديشو مما فجر تمردا ما زال محتدما رغم انسحاب القوات الاثيوبية في يناير كانون الثاني.
وتتهم واشنطن والامم المتحدة اريتريا المجاورة بتسليح المتمردين الصوماليين الذين يقاتلون الحكومة المدعومة من الامم المتحدة. وتنفي اسمرة الاتهامات.
وقال الرئيس الصومالي ان من الصعب القضاء على القرصنة في البحر قبالة السواحل الصومالية بدون التعامل مع الوضع الامني في البلاد.
وقال "هذا يعني ان القرصنة ستستمر بشكل او باخر ما دام الامن في الصومال يظل كما هو."
واضاف "لاحظنا ان انشطة القرصنة تراجعت بفضل الجهود العالمية الجماعية لكننا ما زلنا في حاجة الى المزيد." وكان يشير الى دوريات البحرية الاجنبية قبالة السواحل الصومالية منذ اواخر العام الماضي لمنع القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي.
وقال احمد ان الصومال في امس الحاجة الى مساعدات انسانية من المجتمع الدولي من اجل 3.76 مليون شخص منهم نازحون. واضاف ان الصومال يحتاج ايضا الى المساعدة لاعادة بناء بنيته التحتية ودعم الامن من خلال تعزيز قواته الامنية الداخلية بالاضافة الى ارسال المزيد من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.