بدأ الرئيس الفلسطيني محود عباس العمل على اجراء انتخابات مبكرة اذ لا يرى جدوى من استمرار المفاوضات مع حماس التي رفضت على الفور الامر.
قال مساعدون يوم السبت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة حيث لا يرى فائدة كبيرة في اجراء المزيد من المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة تحل محل الائتلاف الذي تقوده حماس ويقاطعه الغرب.
وقال مساعد لعباس لرويترز إن الرئيس الفلسطيني أبلغ مسؤولين فلسطينيين كبارا بأنه قطع شوطا طويلا لتشكيل حكومة وحدة لكنه أخفق لان حماس اعترضت على المشاركة في ائتلاف يلبي مطالب عالمية بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل.
وقال المساعد ان عباس ابلغ مشرعين ومسؤولين من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بانه سيعلن في خطاب يلقيه في وقت لاحق من هذا الاسبوع انه لم يجد اي بديل سوى العودة الى الشعب والدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة.
ونقل عن عباس قوله إنه لا يوصد الباب دون الحوار لكنه لن يشارك فيه شخصيا وانه فعل ما عليه ولا يرى خيارا سوى العودة الى الشعب.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي حضر الاجتماع ايضا ان ما يفهمه من كلمات عباس يوم السبت هو انه يميل الى الدعوة الى اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
وقال ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن "الرئيس (محمود عباس) سيلقي خطابا واضحا خلال هذا الاسبوع يتضمن مخرجا واضحا للازمة في مقدمة ذلك الدعوة الى انتخابات مبكرة."
وقال عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني إن "الرئيس سيوجه بعد خمسة ايام خطابا الى الشعب يتضمن الدعوة الى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية."
وانهارت الشهر الماضي المحادثات بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحماس بشأن تشكيل حكومة وحدة بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل تلبية لمطالب غربية.
وأعلن عباس ان المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة قد وصلت الى طريق مسدود بعد خلاف حول مطلب حماس الاحتفاظ بالسيطرة على وزارتي المالية والداخلية.
وشكك المتحدث باسم حماس في صلاحيات عباس للدعوة الى اجراء انتخابات تشريعية ودعا الى استئناف المحادثات من اجل تشكيل حكومة جديدة مشتركة.
وقال المتحدث اسماعيل رضوان "أي خيار بخلاف الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية فان الحياة السياسية ستشهد مزيدا من التدهور."
وقال رضوان "ان اي اجراء غير قانوني سنرفضه ولن نسمح باجرائه ولن نسمح بالانقلاب على الحكومة " وقال "اننا نرفض اي محاولة للالتفاف على خيارات الشعب الفلسطيني والانقلاب على هذا الخيار ونحن في حركة حماس نتمسك في خيار الشعب وهو الذي اختار حماس في انتخابات ديمقراطية لم يمض عليها عام."
وقال عزت الرشق عضو قيادة حماس في المنفى في دمشق ان حماس لا تمانع في اجراء انتخابات رئاسية جديدة لتغيير عباس لكنها تعارض اجراء انتخابات برلمانية جديدة. وكانت حماس قد تغلبت على فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/ يناير وشكلت حكومة في اذار /مارس.
واضاف ان عباس أغلق الباب امام محادثات تشكيل حكومة الوحدة بتجاهله اسس التفاوض التي تم الاتفاق عليها.
وصرح رئيس كتلة حماس البرلمانية خليل الحية لفرانس برس ان التوصية باجراء انتخابات مبكرة "انقلاب واضح على الديموقراطية التي نعتز بها يراد بها اخراج حماس من المشهد السياسي تحت دعاوى مختلفة".
واعتبر الحية ان هذه التوصيات "لا تتوافق مع المصلحة الوطنية (...) ويبدو ان (اللجنة) التنفيذية لا ترى عملا لها الا الصدام مع حماس والخروج بهذه التوصيات التي توتر الاوضاع".
واضاف "لا نخشى صناديق الاقتراع لكن في حال استجاب الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) لهذه التوصيات فلكل حادث حديث".
واكد الحية ان "حماس ستدرس خياراتها التي تكفل ديمقراطية الشعب الفلسطيني (...) ولا يعقل كلما حصل خلاف بين الرئيس والحكومة ان تجري انتخابات هذا يتعارض مع المصلحة الوطنية".
واصيب اثنان من حراس البرلمان الفلسطيني في تبادل لاطلاق النار عند مبنى البرلمان في قطاع غزة في أحدث أعمال العنف الناجمة عن حالة الفوضى المتزايدة.
واندلع العنف في الوقت الذي تظاهر فيه نحو 1400 من افراد الشرطة وأجهزة الامن احتجاجا على عدم صرف رواتبهم منذ شهور لان الحكومة التي تقودها حماس اوشكت على الافلاس بسبب حظر المساعدات الذي يفرضه الغرب بهدف الضغط على الحكومة الفلسطينية لتغيير سياستها تجاه اسرائيل.