افاد مسؤول فلسطيني السبت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض البرنامج الحكومي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي قدمه له رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية الجمعة لانه لا يتفق مع مطالب الاسرة الدولية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بالسلام.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد رفض الرئيس برنامج حكومة حماس الذي قدمه اليه اسماعيل هنية امس الجمعة واعطاه مهلة اسبوعين ليعدل البرنامج على ان يكون التعديل واضحا سياسيا بحيث يكون مقبولا للمجتمع الدولي وينسجم مع برنامج الرئيس عباس". واوضح المصدر ان برنامج عباس "يعتمد السلام كاساس للحل بين الطرفين والمفاوضات طريقا للوصول الى هذا الحل، وكذلك يلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية".وتم توقيع اتفاقات اوسلو للسلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي عدلت ميثاقها انسجاما مع تلك الاتفاقات.
من ناحية اخرى، نسبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى مسؤولين فلسطينيين على دراية بتطور الجهود الحالية لحركة حماس الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية أن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا على السياسيين الفلسطينيين المستقلين كي يرفضوا المشاركة في حكومة "حماس".
وبحسب الصحيفة فأن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تستهدف في هذه الحملة بالخصوص عددا من المستقلين الذين كانت حماس تفكر بمنحهم حقائب وزارية, فضلا عن تحذيرها لحركة "فتح" من الانضمام لحماس في مثل هذه الحكومة.
وأضافت أنها لم تطلع على مدى العقوبات التي هددت بها أميركا هذه الشخصيات وما إذا كانت تمتلك الأسس القانونية لمنعهم في المستقبل من الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن واشنطن تفضل وضعية تجبر فيها "حماس "على ممارسة السلطة بمفردها كي تتحمل وحدها عواقب الإخفاقات التي قد تنتج عن قطع الدول الغربية مساعداتها عن السلطة الفلسطينية.
وقالت إن قائمة تلك الشخصيات تضم مصطفى البرغوثي وزياد أبو عمر الذي ينظر إليه على أنه أفضل مرشح لشغل منصب وزير الخارجية في حكومة "حماس".