دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان اليوم الخميس إلى إعادة النظر في الإستراتيجية الدفاعية بعد أن تخطى سلاح المقاومة حدود البلاد، في إشارة ضمنية لقتال"حزب الله "في سورية.
ودعا سليمان، في كلمة ألقاها خلال الإحتفال بعيد الجيش، إلى وجوب إعادة النظر بالإستراتيجية الدفاعية "خصوصا بعد أن تخطى سلاح المقاومة الحدود اللبنانية إنطلاقا من تصورنا للاستراتيجية والتي وضعناها أمام الرأي العام لأن الوقت حان كي تكون الدولة هي الناظمة الأساسية والمقررة لإستعمال القوة".
وقال: "لا أمن وسيادة وكرامة من دون الجيش".
وأضاف أن "الجيش خط دفاع عن الدولة والمواطنين لكنه لا يمكنه أن يملأ الفراغ الحكومي والسياسي ولم يأخذ يوما على عاتقه معالجة أزمة سياسية أو نزاع طائفي أو انخراط بعض اللبنانيين في القتال الخارجي تناقضا مع العقد الإجتماعي الذي تجلى بإعلان بعبدا". وتابع "لا يجوز تحميل الجيش أخطاء غيره الجسيمة ومحاسبته على أخطائه الصغيرة".
وذكر أن مهمة الجيش تصعب "إذا ترك وحيدا ومكشوفا سياسيا... والمطلوب في هذه الظروف الدقيقة حملة مع الجيش لا حملة عليه". وقال سليمان إن خيار اللبنانيين هو الدولة التي يحميها الجيش".
وأوضح أن " ما حصل وما يخشى حصوله ليس سوى محطات عابرة، ولا يجوز نقل الجيش من موقع الدفاع عن المواطن إلى موقع الدفاع عن نفسه وخصوصا في حالات الغدر بضباطه وجنوده وتستحيل مهمته إذا استمرت ازدواجية السلاح الشرعي وغير الشرعي".
ودعا رئيس الجمهورية إلى " تشكيل حكومة تحظى بثقة الرأي العام ومجلس النواب وتعمل على مواجهة المشاكل وخصوصا عدد النازحين المتزايد".
وقال: "لن ننسى متابعة برنامج تجهيز وتسليح الجيش ما يتيح له حصريا الإمسكاك بمستلزمات الدفاع عن سيادة لبنان وحدوده وتأمين ثرواته النفطية اضافة الى تنفيذ بنود القرار بمساعدة قوات اليونيفيل".
وأضاف: " لقد ولى الزمن الذي يكون فيه الجيش ممنوعا عن الدفاع عن لبنان وهو لن يكون قوة فصل بين جيوش لبنانية وميلشيات فهو المجسد الدائم لوحدة لبنان واللبنانيين".
ورأى سليمان وجوب أن " تجري الإنتخابات النيابية في أسرع وقت من اجل الإستفتاء على الخيارات الكبرى التي تستدعي المراجعة بعد التغيرات بالمنطقة إذ لا يمكن لأحد الإستئثار برأي الشعوب تحت شعار الظروف الإستثنائية".
وانتقد سليمان أداء الفرقاء السياسيين، وقال إن "الديموقراطية هي الإعتراف بالآخر لذا ليس مفهوما النقد المتبادل بين الفرقاء ولغة المقاطعة والشروط في المؤسسات الدستورية لذلك من أجل حماية المؤسسات وصونا للديمقراطية وتحصينا للجيش لن نتأخر في تشكيل حكومة الصون والمصلحة الوطنية لا حكومة الحصص"