الرئيس اللبناني يروج لـ حشيش بلاده

منشور 21 أيلول / سبتمبر 2018 - 04:20
الرئيس اللبناني السابق يغرد لـ "الحشيش"
الرئيس اللبناني السابق يغرد لـ "الحشيش"

نشر الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، عبر حسابه في "تويتر" تغريدة قال فيها: "هلموا أيها اللبنانيون إلى ثقافة الحشيشة هاتفين: حشيشتنا أحلى حشيشة".

سبق وأن طالب رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري بإصدار قانون يشرع زراعة الحشيشة لأغراض طبية وصناعية وإنشاء هيئة لتنظيم زراعة هذه المادة المخدرة، موضحا أنه في حال صدور قانون حول ذلك في لبنان، فإن "المستفيد الأول سيكون المزارع والعامل والفلاح وصاحب الأرض، وليس المهرب كما هو عليه الحال الآن".بري: لبنان يستعد لشرعنة زراعة وإنتاج الحشيشة


ويأتي إعلان بري بعد اقتراح قدمته الشهر الماضي للرئيس اللبناني، ميشال عون، شركة "ماكينزي" للاستشارات المكلفة بوضع خطة للنهوض باقتصاد لبنان، ويشمل تشريع زراعة الحشيشة للاستخدام الطبي، والتي كانت تعد قبل عقود صناعة تدر ملايين الدولارات قبل أن تجرمها السلطات، ولم يحل ذلك دون القضاء عليها.

وقال وزير التجارة والاقتصاد، رائد خوري، قبل عدة أيام إن أحد الاقتراحات هو "إنشاء مناطق لزراعة القنب الهندي لأغراض طبية من ضمن إطار قانوني تنظيمي شامل".

وشكلت الحشيشة اللبنانية المعروفة بـ"نوعيتها الجيدة" خلال الحرب الأهلية (1975-1990) صناعة مزدهرة كانت تدر ملايين الدولارات، وبعد انتهاء النزاع قامت الدولة اللبنانية بحملات للقضاء عليها واعدة بزراعات بديلة، وهو ما لم يتحقق.

ويعاقب القانون اللبناني كل من يتاجر بالحشيشة بالسجن، علما أن العديد من تجار هذه الزراعة المحظورة يتحصنون في مناطق عدة في البقاع ويتعرضون لملاحقة مستمرة من قبل أجهزة الدولة بعد أن تصدر مذكرات توقيف بحقهم.

وتتم زراعة الحشيشة في فصل الربيع وحصادها يجري في سبتمبر، لينفذ بعد ذلك تجفيفها تحت أشعة الشمس لمدة 3 أيام، قبل أن تبرد، ثم يتم "دقها" أو طحنها.


وعجزت الحكومة اللبنانية عن حظر زراعة وتصنيع حشيشة الكيف في منطقة وادي البقاع المحرومة منذ الاستقلال عام 1943، لأن هذه الزراعة تشكل مورد رزق أساسيا للمواطنين هناك، لذلك كثرت المطالبات في الآونة الأخيرة بتشريع وتقنين هذه الزراعة، خصوصا بعدما رفعت هذه المنطقة الصوت عاليا مطالبة بتنمية متوازنة في البلاد.

ويعد الزعيم الدرزي، النائب وليد جنبلاط، من أبرز المطالبين منذ سنوات بتشريع هذه الزراعة وإلغاء مذكرات التوقيف بحق المطلوبين في هذا المجال.

وشهد الاقتصاد اللبناني منذ العام 2011 تدهورا تدريجيا بفعل الجمود السياسي والانقسام حول ملفات داخلية عدة، وفاقم النزاع في سوريا المجاورة من الأزمة الاقتصادية مع تدفق موجات النازحين، ولا يزال نحو مليون منهم في لبنان.

ويحتل لبنان المرتبة الثالثة على لائحة البلدان الأكثر مديونية في العالم، وتضاعف العجز المالي فيه خلال السنوات السبع الأخيرة من 2.3 مليار دولار في العام 2011 إلى 4.8 مليار دولار متوقعة في العام 2018.

مواضيع ممكن أن تعجبك