الرئيس اللبناني يكلف السنيورة بتشكيل الحكومة

منشور 28 أيّار / مايو 2008 - 05:53

كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان يوم الاربعاء فؤاد السنيورة بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستبقى في السلطة حتى الانتخابات العامة في 2009.

وطلب سليمان الذي انتخب الاحد من السنيورة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ضمنت فيها المعارضة بقيادة حزب الله الحصول على حق النقض (الفيتو) ما يخولها تعطيل اي قرار يطرح للتصويت في الشؤون الهامة.

وجاء في مرسوم التكليف الصادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية "بعد ان تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس النواب (نبيه بري) استنادا الى الاستشارات النيابية...استدعى فخامة الرئيس ...مساء اليوم الاربعاء ....دولة الرئيس فؤاد السنيورة وكلفه تشكيل الحكومة الجديدة."

جاء مرسوم التكليف بعد يوم طويل من الاستشارات النيابية اجراها سليمان مع 127 نائبا في البرلمان حصل خلالها السنيورة على دعم 68 نائبا من تحالف الغالبية البرلمانية بينما طرح 59 نائبا من المعارضة اسماء أخرى او لم يسموا احدا.

وكان ائتلاف الاغلبية البرلمانية برئاسة سعد الحريري اتفق على ترشيح السنيورة بينما رفضت المعارضة تسميته. ويتعين ان يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا وفقا للنظام الطائفي لاقتسام السلطة في لبنان.

وقال سعد الحريري زعيم اكبر كتلة برلمانية في الائتلاف الحاكم للصحفيين بعد اجتماعه مع الرئيس الجديد في قصر بعبدا ان كتلته لم تسم السنيورة "للتحدي ولكن سميناه للمصالحة ولفتح صفحة جديدة".

وكان من المعتقد ان سعد الحريري زعيم الاغلبية سيأخذ لنفسه منصب رئيس الوزراء لكنه اختار ان يبقي حليفه المقرب السنيورة في المنصب. وقال الحريري ردا على سؤال "لم اعتذر. انها مرحلة تأسيسية مرحلة فيها مصالحة ولا بد ان تبدأ بفؤاد السنيورة."

ويشغل السنيورة (65 عاما) منصب رئيس الوزراء منذ يوليو تموز 2005. وكان هدفا لحملة للمعارضة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2006 لاجباره على الاستقالة. ويقول خصوم السنيورة وزير المالية السابق انه اداة بيد الولايات المتحدة.

وتعتبر المعارضة حكومة السنيورة غير شرعية منذ استقالة كل الوزراء الشيعة في نوفمبر 2006 احتجاجا على رفض التحالف الحاكم تلبية طلب المعارضة بالحصول على حق النقض (الفيتو).

ولم تسم المعارضة التي يتقدمها حزب الله السنيورة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال رئيس كتلة حزب الله محمد رعد في ختام الاجتماع مع سليمان "المرشح لتشكيل حكومة وحدة وطنية ينبغي ان يتسم بمواصفات تعكس هذا العنوان."

اضاف "نحن لم نسم احدا لرئاسة الحكومة ونعتقد ان اللبنانيين يتوقون الى شخصية تحدث صدمة ايجابية تريحهم خصوصا مع اطلالة هذا العهد الجديد."

كذلك فعلت كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعد احد زعماء المعارضة البارزين.

اما رئيس التيار الوطني الحر الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون فاقترح ترشيح ثلاثة اسماء اخرى قال انها وفاقية ولكنه اكد اصراره على "المشاركة في الحكومة دون تأييد رئيس الحكومة حاليا."

وقال "نحن نعلن انفسنا معارضة في داخل الحكومة. حتى ولو لم يأت الرئيس كما نريد سنقبل بقرار الاكثرية ولكن سنبقى مصرين على المشاركة في الحكم."

وكان السنيورة على رأس الحكومة خلال 18 شهرا من الصراع مع المعارضة. وتطورت الازمة الى عنف دموي وقتال داخلي هذا الشهر ادى الى مقتل 81 شخصا وانتهى بانتصار عسكري لحزب الله.

وأنهى اتفاق بوساطة قطرية الاسبوع الماضي الصراع بين الائتلاف الحاكم الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي يقاوم النفوذ السوري في لبنان وبين المعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من ايران وسوريا.

وبموجب اتفاقية الدوحة التي انهت الازمة حصلت المعارضة على 11 مقعدا في الحكومة الجديدة التي ستتشكل من 30 وزيرا بما يضمن لها ثلث المقاعد التي تخولها تعطيل القرارات الهامة.

وهدفت الاتفاقية الى نزع فتيل صراع أجج التوترات الطائفية واصاب الحكومة والمؤسسات الدستورية بالشلل وادى الى تعثر الاقتصاد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك