الرئيس لا يستطيع دخول مقديشو: مقتل أكثر من 100 في اشتباكات الصومال

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر أن أكثر من 100 شخص قتلوا يوم السبت في قتال بين أرض بونت والمنطقة الصومالية المنافسة لها المعروفة باسم أرض الصومال التي تتهم زعيم أرض بونت الذي  

أصبح الرئيس الجديد للصومال بشن الحرب عليها. 

كان الزعيم السياسي لارض بونت عبد الله يوسف الذي انتخب رئيسا للصومال في العاشر من تشرين الاول / أكتوبر الجاري قد تعهد بالعمل سلميا مع أرض الصومال الانفصالية بينما يحاول استعادة النظام في الصومال الذي انزلق الى الفوضى في عام 1991 في أعقاب الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري. 

لكن انتخابه أثار مخاوف أرض الصومال التي تحمل عداء لرجل كثيرا ما اعتبر عدوها اللدود في منطقة أرض بونت التي تحظى بحكم ذاتي. وحذرت أرض الصومال يوسف في 12 أكتوبر من أي محاولة للعدوان وقالت انها متأهبة لاي خطوة لاعادة توحيد أرض الصومال مع باقي الصومال. 

وقال متحدث باسم رئيس أرض الصومال يوم السبت "التعبئة الشاملة لقواتنا جارية وستستمر حتى تغادر قوات عبد الله يوسف أراضينا" مضيفا أن القتال توقف بسبب الامطار الغزيرة. 

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في أرض الصومال ان حصيلة القتلى من جراء الاشتباكات التي اندلعت يوم الجمعة في قرية تبعد نحو 30 كيلومترا شمالي لاس أنود ارتفعت الى 109. 

وحسب تقرير لوكالة انباء رويترز فلم يتضح على الفور ما اذا كان ذلك الرقم يشير الى خسائر المعركة أو الخسائر في صفوف المدنيين أو كليهما. وقال المتحدث ان تسعة جنود من أرض الصومال قتلوا أيضا خلال القتال. 

وكانت لوس أنود نقطة اشتعال خلال اشتباكات سابقة بين الجيشين. وخاضت أرض بونت وأرض الصومال اشتباكات متقطعة على مدى سنوات على ملكية عدد من المناطق الشرقية في أرض الصومال ادعى زعماء أرض بونت أنها تتبعهم على أساس عرقي. 

لكن سبب اندلاع القتال الاخير لم يتضح مع اتهام كل من الجانبين للاخر بأنه هو الذي بدأه. 

وأشار مات بريدن وهو محلل كبير في مركز دراسات المجموعة الدولية لمعالجة الازمات الى أن وصول يوسف الى الرئاسة أثار توترات بين المنطقتين. 

وقال يوسف على لسان المتحدث باسمه انه يأمل في أن توقف المنطقتان القتال وتواصلان الحوار. 

وأبلغ يوسف محمود اسماعيل رئيس الجهاز الاعلامي للرئاسة الصومالية الصحفيين في نيروبي أن "الرئيس يشعر بقلق بالغ بسبب الاشتباكات المؤسفة التي وقعت بالامس وتسببت في خسائر كبيرة في الارواح والممتلكات." 

كان نواب البرلمان الصومالي قد انتخبوا عبد الله يوسف رئيسا للدولة بعد عامين من محادثات السلام المتعثرة في كينيا بسبب تدهور الوضع الامني في الصومال. 

وطلب يوسف الذي لم يتمكن حتى الان من العودة الى الصومال بسبب استمرار الحالة الامنية المتردية من الاتحاد الافريقي ارسال 20 ألف جندي من قوات حفظ السلام لنزع سلاح الميليشيات التي تسيطر على أغلب أجزاء الدولة المتداعية. 

وقال اسماعيل ان يوسف يريد تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق لتحدد سبب القتال وتساعد على التوصل الى وقف لاطلاق النار. 

وقال يوسف في خطاب أرسله الى الدول المجاورة والى الامم المتحدة يوم الجمعة ان أرض بونت أبلغته أن أرض الصومال التي أعلنت الاستقلال عن الصومال عام 1991 تشن "حربا شاملة" 

وقال الرئيس الصومالي الجديد عبدالله يوسف احمد أنه لا يستطيع الدخول الى عاصمة بلاده مقديشو قبل تحقيق الامن والاستقرار فيها. واشار في تصريحات الى صحيفة "الحياة" في أديس ابابا, الى وجود 55 ألف مسلح و500 عربة عسكرية وحوالي 20 مليون قطعة سلاح في الصومال, ويحتاج الى مساعدة دولية لنزع هذه الاسلحة من الميليشيات, وكذلك لمحاربة الارهابيين في بلده. وأكد وجود عدد كبير من الارهابيين داخل الاراضي الصومالية في ظل غياب حكومة مركزية منذ أكثر من 14 عاماً, وانه سيبذل كل جهده لمحاربة الارهاب في المنطقة. 

وأوضح يوسف احمد ان علاقته بالولايات المتحدة جيدة, وانه سيعمل مع أي جهة تساعده على إعادة بناء الصومال وتحقيق الامن والاستقرار فيه. وقال: "نحن اكثر الناس تضرراً من الارهاب, خصوصاً مع وجود عدد كبير من الارهابيين على اراضينا. ونحن ندرك ان الولايات المتحدة تقود حملات لمحاربة الاهارب الدولي, وليس لدينا أي مانع لتضافر جهودنا معها من اجل التخلص من الارهابيين الذين يهددون المنطقة والعالم بأسره". 

وسئل هل "بونت لاند" (شمال شرقي الصومال) التي كان يرأسها قبل انتخابه رئيساً للصومال هي المكان المحتمل لمقر حكومته؟. فأجاب: "لا يمكنني ان أنقل الحكومة الانتقالية الى مسقط رأسي... سنختار أي منطقة اخرى في الصومال لمباشرة عملنا". واضاف: "يوجد في الصومال حالياً أكثر من 55 ألف مسلح , و500 عربة عسكرية المعروفة بـ"التيكنيكلز" (تحمل مدافع واسلحة ثقيلة) وما بين 15 الى 20 مليون قطعة من الاسلحة الخفيفة... نريد نزع هذه الاسلحة وإعادة تأهيل المسلحين لتحقيق الامن والاستقرار, ونحتاج لذلك الى حوالي 30 ألف جندي من قوات حفظ السلام الافريقية... ولا يمكننا الدخول الى مقديشو قبل نشر هذه القوات. وطلبنا رسمياً من الاتحاد الافريقي إرسال هذه القوات التي نأمل بنشرها في اسرع وقت ممكن لتحقيق الامن والاستقرار في الصومال". 

وهل سيرحب الشعب الصومالي بالقوات الافريقية في الصومال؟ أجاب: "ان القوات الافريقية لن تأتي الى الصومال لاحتلالنا وانما لمساعدتنا والشعب الصومالي سيدرك اهمية وجود هذه القوات في البلاد لحمايته ومساعدته في التوصل الى سلام دائم". 

وعن العلاقة مع "جمهورية ارض الصومال" (شمال غربي البلاد) التي اعلنت انفصالها عن الصومال العام 1991, قال: "لن ندخل معهم في أي اشتباكات او نطلب منهم الانضمام الينا بالقوة, وكل ما نحتاجه هو اختيار الوقت المناسب لمباشرة مفاوضات معهم للتوصل الى حل سلمي". وشدد عبدالله يوسف على انه لن يستخدم العنف حتى مع خصومه او الذين عارضوا انتخابه رئيساً, وانه سيعمل "المستحيل عبر المفاوضات السلمية للحصول على التأييد الكامل من الشعب الصومالي... أريد ان احقق لهذا الشعب ما افتقده خلال الـ14 عاماً الماضية... الأمن والاستقرار والحماية". 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)