الربيعي: العراق يستنسخ نظام المحاصصة الطائفية في لبنان

منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 12:46
حاجز للجيش العراقي
حاجز للجيش العراقي

بعد ثمانية اعوام من سقوط نظام ديكتاتوري فيه استمر لاكثر من ثلاثة عقود، يسير العراق نحو تبني سلطة تقوم على المحاصصة بين الطوائف والاحزاب، مستنسخا بذلك النموذج اللبناني للحكم.

ويقول مستشار الامن القومي السابق موفق الربيعي ان: "ما كنا نخشاه من لبننة للقضية العراقية يحدث الآن". ويضيف ان: "بعض الاطراف السياسية التي تعمل على التفاوض نيابة عن المكون (اي الطائفة)، ترى ان مصلحتها تكمن في لبننة النظام".

وانتقلت السلطة من الاقلية السنية التي حكمت العراق على مدى نحو ثمانين عاما، للشيعة بعد اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 والذي اعقبته حرب طائفية دموية بلغت ذروتها عامي 2006 و2007.

وقبل حوالى عام، توصل القادة العراقيون الى اتفاق برعاية اميركية يعكس التقاسم الفعلي للصلاحيات والرئاسات الثلاث، فاسندت رئاسة الجمهورية الى الكردي جلال طالباني والحكومة الى الشيعي نوري المالكي والبرلمان الى السني اسامة النجيفي.

وجاء ذلك بعدما بقي العراق دون حكومة رغم مرور اكثر من نصف عام على الانتخابات التشريعية التي جرت في اذار(مارس) 2010، وسط صراع على احقية رئاسة مجلس الوزراء التي تتمتع بصلاحيات واسعة.

ويقترب هذا الاتفاق من اساس النظام السياسي اللبناني، الذي يوزع السلطة بين الطوائف المسيحية والمسلمة الـ 18 في البلاد، ليضمن بذلك توازنا دقيقا بينها عبر اعتماد المحاصصة في الوزارات ووظائف الفئة الاولى.

وتنسحب هذه المحاصصة ايضا على الاحزاب التي تنتمي الى الطائفة نفسها، حيث تتقاسم هذه الاحزاب الحصة فيما بينها او تتداولها في بعض الاحيان.

وكان هذا النظام وليد حرب اهلية قتل فيها عشرات الآلاف بين عامي 1975 و1990.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك