الرشدان يرفض عزله ويؤكد استمراره بالدفاع عن صدام

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اكد المحامي الاردني محمد الرشدان لـ"البوابة" الثلاثاء، عزمه المضي في الدفاع عن صدام حسين برغم قرار زوجة الرئيس العراقي وبناته عزله. 

ونشرت صحف اردنية الثلاثاء رسالة موجهة من زوجة صدام، ساجدة طلفاح، وبناتها رغد ورنا وحلا 

الى الرشدان تبلغه فيها بقرار عزله من هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي، والتي تضم 20 عضوا. 

لكن الرشدان رفض هذا القرار، واكد عزمه المضي في الدفاع عن صدام حسين امام المحكمة العراقية الخاصة التي شكلت لمحاكمة الرئيس العراقي ومساعديه، والذين يواجهون تهما بارتكاب "جرائم ضد الانسانية". 

وقال ان هذا العزم نابع من ان "الدفاع عن السيد الرئيس ليس دفاعا عن الرئيس شخصيا، وانما دفاعا عن الامة العربية والاسلامية وعن كافة القادة العراقيين، ولا نميز بين احد منهم". 

واضاف انه مصمم على "الذهاب الى العراق لمتابعة هذا الموضوع". 

واكد الرشدان انه حصل على وكالة مباشرة "من قبل السيد الرئيس (صدام)" للترافع عنه امام المحكمة العراقية الخاصة، وانه "تمت الموافقة من المحكمة ونقابة (المحامين العراقيين)" على هذه الوكالة. 

كما اشار الى ان "هناك احد زملائنا تمت الموافقة له واظن انه تم توقيع وكالة له" من قبل صدام ايضا للترافع امام المحكمة. ودون ان يكشف عن هوية هذا المحامي. 

وقال الناطق باسم هيئة الدفاع عن صدام، المحامي الاردني زياد الخصاونة في تصريحات صحفية ان الهيئة وافقت على عزل الرشدان بسبب تفرده باتخاذ بعض القرارات دون الرجوع للهيئة. 

واضاف الخصاونة الذي كان يعقب على قرار زوجة صدام عزل المحامي الرشدان، ان الاخير "انفرد بتقديم طلب خاص للمحكمة الخاصة دون الرجوع للهيئة وخاطبهم بشكل انفرادي". 

غير ان الرشدان رفض من جهته الخوض في الاسباب التي تقف وراء عزله. 

وقال "لست في صدد ان اجيب على صفحات الجرائد والانترنت في هذه القضية القومية الهامة الكبيرة". 

وتضم هيئة الدفاع عن صدام عدة محامين اردنيين بالاضافة الى قانونيين من دول اخرى يطالبون بلقاء الرئيس السابق منذ حصولهم على التفويض من زوجته ساجدة. 

وقالت رسالة ساجدة بشأن عزل الرشدان والتي نشرتها صحف اردنية الثلاثاء "حيث اننا لا نستطيع الاستمرار في العمل معك وقد ابلغناك بتسليم كافة المستندات والوثائق وكل ما يخص هيئة الدفاع الى هيئة الدفاع واعتبار نفسك مجمدا عن العمل من هيئة الدفاع". 

وتابعت الرسالة "وحيث انك لم تلتزم بذلك نعلمك بقرارنا عزلك من هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين وتحميلك مسؤولية اي اجراء او عمل قد يؤثر على الرئيس صدام حسين املين الالتزام بعدم القيام بأي عمل او اجراء او مراسلة تخص هيئة الدفاع." 

وقد اعتبر مصدر قريب من هيئة الدفاع عن صدام، قرار العزل الذي تضمنته رسالة ساجدة، غير ذا قيمة لصدوره من جهة رفضت المحكمة العراقية الخاصة وكالتها، في حين وافقت للرشدان على الترافع بموجب وكالة من صدام نفسه. 

وقال المصدر ان "الوكالة التي نظمت من قبل ساجدة وبناتها لم تقبل امام المحاكم الاميركية ولا العراقية، وبالتالي العزل عن شئ غير موجود لا توجد له قيمة قانونية". 

وكان صدام قد مثل أمام هيئة المحكمة في بغداد في تموز/يوليو الماضي وانتهت جلسة توجيه الاتهام إليه برفضه توقيع مذكرة الاتهام قائلا "هذه تمثيلية المجرم الحقيقي هو بوش" في إشارة الى الرئيس الأميركي. وفي شهر أيلول/سبتمبر الماضي قال مصدر أميركي مسؤول أن محاكمة صدام حسين لن تبدأ قريبًا لأن الأوضاع الأمنية المتدهورة لا تسمح بجمع المعلومات اللازمة للقضية. 

واضاف إن "احتمالات أن تبدأ المحاكمة في المستقبل القريب أمر مستبعد" مشيرًا إلى احتمال بدء إجراءات المحاكمة خلال العام المقبل.—(البوابة)