الزهار يؤكد التقاءه مسؤولين اوروبيين والرباعية تسعى لانقاذ خارطة الطريق

تاريخ النشر: 07 مايو 2006 - 04:04 GMT

اعلن وزير خارجية حكومة حماس محمود الزهار انه التقى مسؤولين اوروبيين احدهم وزير خارجية في جولته العربية الاخيرة، فيما تسعى اللجنة الرباعية التي تلتئم الثلاثاء للتوصل الى موقف موحد نوعا ما لانقاذ "خارطة الطريق".

وقال الزهار في مؤتمر صحافي "في هذه الزيارة التقيت بقنصل دولة اوروبية كبرى في اطار اجتماع شعبي كبير (..) والتقيت مع وزير خارجية دولة اوروبية (..) وتم الاتصال باكثر من جهة اوروبية".

لكن الوزير رفض الكشف عن هوية المسؤولين والوزير الذين التقاهم موضحا في المقابل ان احد اللقاءات جرى في السعودية. واضاف باللغة الانكليزية ان "الهدف من هذه اللقاءات هو تجاوز الضغوط الاميركية".

من جهة اخرى اكد الزهار ان دول الاتحاد الاوروبي التي علقت المساعدات المالية المباشرة لحكومة حماس لديها احيانا مواقف متباينة بشان الموقف الذي يجب اتخاذه من حماس. يشار الى ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يصنفان حماس في خانة المنظمات الارهابية.

واوضح ان "الموقف الاوروبي سيتم تفكيكه مع الوقت ولا اقول بوقت طويل" وذلك "عندما يدرك الاوروبيون ان هذه السياسة لا تخدم مصالحهم في المنطقة مشيرا الى ان "هناك اتصالات واشارات تبين ان التغير في الموقف الاوروبي سيستمر".

من جهة اخرى اكد الزهار انه سيقوم بجولة في شرق آسيا خلال الشهر الجاري مؤكدا انه سيتوجه ايضا الى "المغرب العربي وايران" للغرض نفسه.

وقال ان الدول العربية وعدت خلال جولته بمساعدة الفلسطينيين ماليا مؤكدا انه ارسل "رسائل تطمين الى القادة والزعماء الذين التقى بهم" موضحا لهم ان "الحوار الفلسطيني هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مع كل المستجدات والأزمات التي تحدث داخل الوضع الفلسطيني".

واكد لهم كما قال في مؤتمره الصحافي "على العلاقة التكاملية بين مؤسسة الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي" وشرح "برنامج الاصلاح الحقيقي على كافة المستويات والمؤسسات التي اصابها بعض الترهل وضرورة تفعيل مؤسسات لم تفعل".

وحتى الساعة تمكنت جامعة الدول العربية من جمع نحو سبعين مليون دولار للفلسطينيين لكن المصارف تحفظت على تحويلها خوفا من عقوبات قد تنزلها بها واشنطن التي تحظر اي تعامل مع حماس.

وخلافا لما اعلنه رئيس الوزراء اسماعيل هنية اكد الزهار انه توصل الى اتفاق مع امين عام الجامعة العربية وقال "التقيت مع عمرو موسى الجمعة وتم الاتفاق على الآليات التي سيتم بها ادخال اموال الدعم للشعب الفلسطيني".

وقال "هناك لجنة من وزارة المالية لتوقيع اتفاقيات مع بنوك ومؤسسات مالية لادخال هذه الأموال". وكان رئيس الوزراء اعلن في اعقاب لقاء مع عباس السبت في غزة "تمكنا من جمع الاموال (..) المشكلة بقيت في كيفية ادخال هذه الاموال الى الاراضي الفلسطينية".

اجتماع الرباعية

وعلى الجانب المقابل للجهود التي تبذلها حكومة حماس للخروج من ازمتها، تسعى اللجنة الرباعية التي تلتئم الثلاثاء للتوصل الى موقف موحد نوعا ما لانقاذ "خارطة الطريق".

وتعقد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء لقاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يتوقع ان يستمر ساعات عدة.

وتشارك في الاجتماع ايضا المفوضة الاوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر ووزيرة الخارجية النمساوية اروسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، فضلا عن وزراء خارجية كل من الاردن عبد الاله الخطيب والسعودية الامير سعود الفيصل ومصر احمد بو الغيط.

ودعا انان الى هذا الاجتماع لاعطاء دفع جديد للجنة الرباعية التي تبدو مشلولة، بعد ستة اسابيع على تولي حماس الحكومة الفلسطينية. ولم تنفذ حركة حماس حتى الان مطالب الامين العام للامم المتحدة بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

والانقسام لم يكن يوما بهذا الحجم بين واشنطن وبروكسل وموسكو حول الموقف الواجب اتباعه حيال حماس في وقت يضع فيه التأخر في دفع اجور الموظفين الفلسطينيين الاراضي الفلسطينية على شفير انفجار.

فالشهر الماضي رات روسيا ان قرار واشنطن وبروكسل تعليق المساعدات الى الفلسطينيين بعد تشكيل حكومة حماس قرار "خاطىء".

وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حركة حماس "منظمة ارهابية". ولم ترحب واشنطن كثيرا بالاقتراحات الاوروبية الاخيرة بتشكيل صندوق دولي لتأمين دفع جزء من اجور الموظفين الفلسطينيين. واكتفى الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ردا على عدة اسئلة طرحت عليه في الايام الاخيرة حول هذا الموضوع، بالقول مجددا ان الولايات المتحدة لم تتلق اي اقتراح رسمي بهذا الشأن.

لكنه اضاف "اذا كان اي طرف يريد طرح اقتراح مماثل فسنستمع اليه". وتستبعد الولايات المتحدة امكانية معاودة محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية فورا كما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس. ويحاول الرئيس الفلسطيني منع رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود اولمرت من انجاز خطته التي تتضمن الانسحاب جزئيا من الضفة الغربية من جانب واحد والحفاظ على مجمعات استيطانية فيها.

ويخشى عباس ان تؤدي هذه الخطة الى رسم حدود اسرائيل من جانب واحد وفقا لمشروع اولمرت الذي يزور واشنطن نهاية ايار/مايو الحالي.

ويعتبر بعض الخبراء ان التوصل الى اتفاقية سلام يقتضى ان يقبل الاميركيون بحماس كما هي.

ويرى هنري سيغمان الخبير في شؤون الشرق الاوسط في "مجلس العلاقات الخارجية" ان حماس التي تلتزم منذ اكثر من عام بهدنة احادية، هي الوحيدة التي تتمتع بشرعية كافية بين الفلسطينيين لضمان نجاح اي اتفاق محتمل للسلام مع الاسرائيليين.

ويضيف "من الواضح ان وضع حد للعنف والتوصل الى اتفاق سلام ووضع الاطراف على طريق السلام لا يمكن ان يتحقق من دون موافقة حماس".

(البوابة)(مصادر متعددة)