وقبل بدء الاحتفالات انتشرت قوات الامن الفلسطينية وكثير منها يحمل بنادق جديدة في شوارع بيت لحم بأعداد ليس لها مثيل منذ سنوات.
وهذا هو ثالث انتشار أمني فلسطيني كبير في مدينة بالضفة بالغربية تماشيا مع حملة أمنية مدعومة من الغرب أطلقت بعد أن سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو حزيران.
وتأثرت بيت لحم على الاخص عندما تراجعت السياحة بها خلال السنوات الاولى من الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000.
وكثير من السكان ما زالوا غير قادرين على العمل في القدس والتوجه بحرية الى بلدات فلسطينية أخرى بسبب القيود الاسرائيلية والحاجز الذي يقطع أراضي الضفة الغربية التي يريد الفلسطينيون اقامة دولة بها.
ولكن ملاك المتاجر العام الحالي يقولون انهم يحتفلون بأهدأ وأكثر عيد ميلاد تحقيقا للربح منذ نحو سبعة أعوام.
وقال خالد مسلم (42 عاما) وهو مالك متجر في بيت لحم "الوضع الاقتصادي يتحسن نوعا ما ونشعر بالرضا بشكل أكبر... ما زال الناس يعانون من مشاكل مالية ولا يستطيعون شراء الكثير من منتجاتنا."
ومع سعي القوى الغربية لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صراعه على السلطة مع حماس التي تغلبت على قوات حركة فتح في اقتتال داخلي في غزة في يونيو حزيران تحسنت السياحة الحيوية بالنسبة للاقتصاد في بيت لحم.
وبعد كفاح لاعوام لشغل غرف الفنادق تم حجز كل الغرف في العديد من فنادق بيت لحم خلال فترة عيد الميلاد الحالية.
وكان توني بلير مبعوث لجنة الوساطة الرباعية لاحلال السلام في الشرق الاوسط يحاول تحسين اقبال السياح على بيت لحم. وأمضى بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق ليلة في أحد أفضل الفنادق في المدينة بالأونة الأخيرة لكي يبعث برسالة تفيد بأن الاوضاع امنة في بيت لحم.
ولكن الزعماء المحليين ما زالوا يلتزمون الحذر ونسبة اقبال السياح ما زالت بين 60 و70 في المئة من معدلاتها قبل اندلاع الانتفاضة كما أن الكثير من الحكومات الغربية ما زالت تحذر رعايها من السفر الى هناك دون ضرورة.