وقدمت النيابة العامة المتهمين الى المحاكمة بعد تحقيقات أجرتها عن قيام المصريين التسعة وبينهم طبيب متخصص في أمراض النساء والولادة ببيع رضيعين بمبلغ 26 ألف جنيه للامريكي لويس كونستنتين أندراوس وزوجته ايريس نبيل عبد المسيح وهي مصرية تحمل أيضا الجنسية الامريكية.
وقال أحد محامي الدفاع ان الأزواج وبينهم اثنان يحملان الجنسية الامريكية وزوجتيهما المصريتان ظلوا في السجن طوال مدة المحاكمة وسيبقون في السجن تسعة أشهر أخرى بعد خفض المدة لحسن السلوك. ويعتقد ان زوجا وزوجة آخرين هربا من البلاد وصدر الحكم بسجنهما لمدة عامين غيابيا.
وقال سامح احمد صالح المحامي عن الامريكي لويس اندروس وزوجته المصرية ايريس بطرس ان هذا أمر سيء. وقال لرويترز "نحن نعتقد انهما غير مذنبين...لقد تبنيا اطفالا وهذه ليست جريمة. وحتى في القانون المصري انها ليست جريمة." وصدر الحكم بالسجن ضد خمسة متهمين آخرين بينهم موظف في دار للايتام وطبيب لفترة تتراوح بين عامين وخمسة اعوام في نفس القضية و تغريم جميع المحكوم عليهم 100 ألف جنيه (18 ألف دولار).
وادت القضية التي شملت ازواجا امريكيين ومصريين مسيحيين يريدون تبني اطفال الى غضب بعض النشطاء المسيحيين المصريين الذي شكوا من القيود الاسلامية التي تمنع المسيحيين من التبني.
ويؤكد ناشطون في مجال حقوق الانسان أن الاتجار في الرضع والاطفال الصغار يحدث في مصر وأن الرضع في ملاجيء الايتام وأبناء الشوارع يواجهون أكبر مخاطر الاتجار وغالبا ما يكون ذلك لمصلحة أزواج لا يمكنهم الانجاب.
لكن لا توجد آلية قانونية للعائلات سواء كانت مسلمة أو مسيحية لتبني الاطفال في مصر ونادرا ما يحصل مصريون على وصاية على أطفال لم يولدوا لعائلاتهم لأسباب اجتماعية ودينية وقانونية.
ووفقا لقرار الاتهام فان هذه القضية ظهرت للعيان بعد ان طلبت بطرس وزوجها من السفارة الامريكية في القاهرة ترتيبات لاخراج اثنين من الاطفال من مصر.
وقال ان الزوجين اتفقا مع موظف بدار للأيتام "لشراء الطفلين الحديثي الولادة" وهما ذكر وأنثى مقابل مبلغ 26 الف جنيه مصري (4673 دولارا) وتسلما أوراقا مزورة للطفلين. وقال محامي الأُسرة ان الزوجين أرادا تبني الطفلين ولم يخالفا القانون عن علم. وقال القرار ان الزوجين الآخرين اتهما بالحصول على شهادة ميلاد مزورة لطفل ذكر ليأخذاه الى الولايات المتحدة. واتهم الزوجان اللذين حوكما غيابيا بالتزوير ودفع 10 آلاف جنيه ثمنا لطفلة. وأُعيد كل الاطفال في القضية الى دور أيتام مصرية.
وكانت الشرطة المصرية قد تمكنت من ضبط سيدة تحمل الجنسية الأمريكية بعد ان اثيرت شكوك لدى محاولتها اضافة أحد الأطفال، وعمره لا يتعدى شهرين، على جواز سفرها.
وطلبت السفارة الأمريكية منها إجراء تحليل "دي ان ايه" للتأكد من نسب الطفل، فرفضت إجراء التحليل، ما جعل السفارة تشك في أمرها وقامت بإبلاغ المباحث التي أكدت تحرياتهم حول الواقعة بأن المتهمة تقوم بمغادرة البلاد والعودة أكثر من مرة، وأنها سبق لها وأضافت طفلين آخرين على جواز السفر الأمريكي الخاص بها.
والمتهمة متزوجة من مصري وتقوم بتزعم عصابة لتهريب أطفال السفاح للخارج, وبيعهم لأسر أمريكية محرومة من الإنجاب مقابل مبالغ مالية.
كما تصدر محكمة مصرية اليوم الخميس الحكم في قضية أكياس الدم الفاسدة المعروفة باسم "هايدلينا".
والمتهم الرئيسي في هذه القضية هو الدكتور هاني سرور عضو مجلس الشعب الى جانب رئيس مجلس ادارة شركة هايدلينا للمستلزمات الطبية وسبعة اخرين.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد اصدرت حكماً ببراءة جميع المتهمين في القضية، غير ان حكماً آخر صدر من محكمة النقض بإعادة محاكمتهم امام دائرة اخرى من دوائر محكمة جنايات القاهرة. وتتعلق القضية بأكياس دم فاسدة باعتها شركة "هايدلينا" إلى وزارة الصحة