أصدرت المحكمة الجنائية الخاصة في نجامينا الأربعاء أحكاماً بالسجن مدى الحياة بتهمة "ارتكاب عمليات اغتيال وتعذيب" على سبعة مسؤولين في أجهزة الأمن خلال عهد الرئيس التشادي السابق حسين حبري الذي أطيح به في عام 1990 واتهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وحكم على ثلاثة آخرين من أصل 28 متهماً بالسجن 20 عاماً بينما افرجت المحكمة عن اربعة اشخاص وفرضت عقوبات بالسجن لمدد تتراوح بين سبع سنوات و15 سنة على بقية المتهمين. وكان معظم هؤلاء الأشخاص يعملون في ادارة التوثيق والأمن (الأمن السياسي) التي عرفت بوحشيتها وسطوتها في عهد حبري المعتقل حاليا في دكار.
وبين المحكومين السبعة بالسجن مدى الحياة الرئيس السابق لهذا الجهاز صالح يونس وكذلك محمد جبرين الذي قدمته لجنة التحقيق الوطنية التشادية على انه "احد الجلادين الأكثر سطوة" في تشاد في هذه السنوات السوداء.
وصدرت الأحكام على خمسة من المتهمين غيابياً وبينهم اثنان حكم عليهما بالسجن مدى الحياة.
وكان هؤلاء الاشخاص يحاكمون منذ 14 تشرين الثاني (نوفمبر) بتهمة ارتكاب عمليات اغتيال وتعذيب واحتجاز رهائن واعتقال تعسفي والضرب والتسبب بجروح واعمال همجية.
ولجأ حسين حبري المولود في 1942 وحكم تشاد منذ 1982 حتى اسقاطه في 1990 من قبل الرئيس الحالي ادريس ديبي، الى السنغال حيث بقي تحت مراقبة السلطات نحو عشرين عاماً ثم تم اعتقاله.
واصدرت المحكمة الخاصة التي أنشأتها السنغال والإتحاد الافريقي لمحكمة حبري، في 13 شباط (فبراير) أمراً بإحالته الى محكمة جنائية خاصة "لمحاكمته أمامها بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم تعذيب".
يذكر أن حبري اتهم من قبل منظمة "الدفاع عن حقوق الانسان" (هيومن رايتس ووتش) بإرتكاب آلاف الإغتيالات السياسية والاستخدام المنهجي للتعذيب في عهده.
البوابة