السديس غاضبا: على العلماء التصدّى لفوضى التكفير و التفسيق واستحلال الدماء

منشور 13 آذار / مارس 2015 - 02:58

قال الشيخ د. عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام إنه حسب العالم الحق أن تسلم له عقيدته ودينه، مؤكدا أنه حاشا لله أن يتنازل الراسخون في العلم عن شيء من ثوابت دينهم أو أن يرضوا أحدا من الناس كائنا من كان بما يسخط الله أو أن تختطف عقولهم وفهومهم بما يخالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ووجه السديس الدعوة في خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة الى العلماء للحفاظ على هوية الأمة الاسلامية ووحدتها ووسطيتها، وتعاهدها بالتثقيف والتربية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي للشبهات.

كما شدد السديس على ضرورة تصدي العلماء الى فوضى تكفير المسلمين وتفسيقهم واستحلال دمائهم، داعيا الى تقوية الروابط مع شباب الأمة لتعزيز نهج الوسطية بينهم، وتحذيرهم من التفرق والتحزب والتعصب والمذهبية والطائفية، والتحلي بأدب الخلاف صونا لمصالح الأمة العليا.

وحذّر السديس من بث الشائعات للوقيعة بعلماء الأمة، لاسيما فيما يعرف بالاعلام الجديد، ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا الى أن علماء الأمة يقفون بالمرصاد لهذه الحملات يكشفون زيفها بالفهم الدقيق للوحيين الشريفين.

وذكّر السديس بوقل الشاعر أبي الطيب المتنبي في قوله:

وكم من عائب قولا صحيحا.. وآفته من الفهم السقيم
ولكن تأخذ الآذان منه.. على قدر القرائح والعلوم


ووجه السديس لشباب الأمة دعوة ليعرفوا قدر علمائهم ، والاعتصام بالكتاب والسنّة، والاستمساك بنهج العلماء الربانيين، محذرا من إعطاء الفرصة للمجاهيل وأنصاف المتعلمين لهز الثقة في العلماء الربانيين.

وطالب امام وخطيب المسجد الحرام وسائل الاعلام لمؤازرة العلماء في تصديهم لأصحاب الأفكار الضالة، وتوظيف الاعلام لنشر الوعي بحرمة الدماء، والتصدي لمروجي الشائعات والفتاوى الشاذة.

واختتم السديس خطبته مطالبا الناس بمعرفة حق العلماء وقدرهم لأنهم سفينة الأمة، مشيدا بالقيادة الرشيدة بالمملكة السعودية التي تعرف لعلماء أقدارهم والتي هي حفيّة بأهل العلم وحملته، واصفا خطاب الملك سلمان بن عبد العزيز بالخطاب التأريخي، الذي دعا فيه الى التمسك بالعقيدة وتحكيم الشريعة، ودعا فيه الى وحدة الأمة الاسلامية ونبذ كل ما يدعو الى فرقتها.

مواضيع ممكن أن تعجبك