أعلنت الدكتورة نوال السعداوي نيتها تأسيس حزب سياسي اذا ما أفضت مناقشات البرلمان المصري إلى اشتراط أن يكون الراغب في الترشيح للانتخابات الرئاسية التي ستجري في ايلول (سبتمبر) المقبل قيادياً في حزب سياسي.
وطالبت البرلمان "بالإسراع في تحديد ضوابط كان الرئيس حسني مبارك طالب بوضعها لضمان جدية الترشيح حتى تتمكن من إشهار الحزب اذا ما تضمنت الضوابط ذلك الشرط".
وقالت السعداوي الموجودة حالياً في ولاية كاليفورنيا الأميركية في اتصال هاتفي مع صحيفة"الحياة": "سأعود بعد أيام وسأجول في قرى مصر ومدنها وسأنافس مبارك أو أي مرشح تختاره أحزاب المعارضة".
وأبدت اعتراضاً شديداً على تأييد أي مرشح للاحزاب القائمة، لافتة الى أن تلك الأحزاب "أشهرت بقرارات جمهورية من السادات أو لجنة الأحزاب لأن لا فارق بين الاثنين".
وحددت السعداوي برنامجها الانتخابي في نقاط تركزت في: تغيير التعليم وتعديل فلسفة الحكم بالغاء قانون الحصانة للمسؤولين وتنشيط قانون "من أين لك هذا" الذي يحاسب المسؤولين على مصادر ثرواتهم، والغاء القوانين المقيدة للحريات والمساواة بين المواطنين أمام القانون وتفعيل التضامن العربي والافريقي والآسيوي وتحقيق التحرر الاقتصادي من الاستعمار الاميركي". واضافت: "دخلت السجن بسبب مقال حمل عنوان "الأحزاب يكونها الشعب وليس أنور السادات" وبالتالي لا يمكن ان أؤيد مرشحي احزاب خذلت المواطنين واعلنت على الملأ موافقتها على ارجاء مناقشة تعديل الدستور ثم جاء الرئيس مبارك وأعلن عزمه على تعديل المادة 76".
وكانت السعداوي ورئيس مركز ابن خلدون سعد الدين ابراهيم والنائب السابق محمد فريد حسنين أعلنوا قبل أسابيع عزمهم على الترشيح للمقعد الرئاسي. وجاء قرار مبارك يطلب من البرلمان تعديل المادة 76 واستبدال نظام الاستفتاء بطريقة الانتخاب الحر المباشر بين أكثر من مرشح ليضع الثلاثة ومعهم من سيرشحون أنفسهم لخوض انتخابات الرئاسة أمام اختبار حقيقي. وأكدت مصادر مصرية مطلعة أن الضوابط التي سيعلن عنها لضمان جدية الترشيح "لن تكون تعجيزية"، مشيرة الى حرص مبارك والحزب الحاكم على وجود منافسة حقيقية "حتى لا يفرغ الانجاز من مضمونه
الى ذلك وصف وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط الخطوة التي اتخذها الرئيس مبارك بتعديل الدستور لإتاحة الفرصة لترشيح أكثر من شخص لانتخابات الرئاسة بأنها تعديل مرحلي.
وقال أبو الغيط: "ستلي هذه الخطوة التاريخية خطوات أخرى ولكن الأهم أنها لم تأت من فراغ بل جاءت لتتوافق مع تطور المجتمع المصري حيث كانت متوقعة بناءا على ما دار من مناقشات على المستوى الشعبي وحوارات بين الحكومة والمعارضة."
وووصف أبو الغيط اقتراح الرئيس مبارك بتعديل الدستور بالخطوة التاريخية وستتبعها خطوات أخرى على طريق الديمقراطية.
وفي حديث أدلى به لشبكة سي أن أن الإخبارية تحدث أبو الغيط عن طبيعة العلاقات المصرية الأميركية، فقال: "إنها علاقات جيدة جدا. فمصر قوة إقليمية تلعب دورا مهما، وأميركا قوة عالمية. وهناك ما يلزمنا بالتعاون في إطار نحرص من خلاله على تحقيق التوازن بين مصالحنا والمصالح الأميركية."
وعن إمكانية عودة مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية إلى مسارها خاصة بعد الحادث الأخير الذي وقع شفى تل أبيب قال وزير الخارجية المصرية إن مسار السلام مازال مستمرا.
وأضاف: "يسير السلام على طريقه الصحيح . لقد قابلت رئيس السلطة الفلسطينية وناقشت الأمر معه حيث أخبرني أنه ندد بالحادث الأخير وطلب من السلطات الإسرائيلية التعاون لكشف ملابساته.
وقال إن قواته لم تتسلم الأمن في المنطقة التي خرج منها منفذ الحادث. وأنا واثق أن التفاهم الكبير بين الطرفين سيساعدنا على تنفيذ ما اتفق عليه في شرم الشيخ