السعودية بخير والمواطن يستحق

منشور 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 06:16
السعودية بخير والمواطن يستحق
السعودية بخير والمواطن يستحق

عانى المواطن السعودي من عدة أزمات معظمها من تكالب إقليمي و“تأليب” محلي يكنّ للمملكة العربية السعودية بغضا عقيما وكراهية تاريخية متأصلة. سيطرت على فكر المجتمع في الماضي شريحة “إسمنتية” تميزت بالتشدد والتزمُّت والتعنّت الفكري المقيت. على سبيل المثال، بعض الفقهاء وضعوا قيودا على حركة المرأة وتعليمها وملبسها وعملها.

احتل هؤلاء “الأشاوس” المحنطون لفترات طويلة منابر الإعلام وحلقات التحفيظ ومباني التعليم. الصراع الاجتماعي بيننا وبينهم له جذور تاريخية من أيام مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز. “التزم” أكثر المتأخونين تزمّتا بعقيدتهم الهشة محاولين تهميش إنجازات المملكة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. حرصوا على التقليل من شأن التقدم العلمي والفكري، لكن الجيل الجديد أزاح فكرهم المتزمت وأحلامهم التوسعية وحِملهم الثقيل.

من يَطَلِع على مدونات الإخواني ويقرأ تاريخه المستورد يجد أنه مثال حي للسياسي المتأسلم لتحقيق أهداف خبيثة ضد الوطن. استخدم الانتهازيون الدينَ بشكل واضح وممنهج أحيانا، وفي سراديب مظلمة أحيانا أخرى. هدفهم هو إفشال قيام الدولة السعودية الحديثة وإحباط نجاحات قادتها في تعزيز أسمى معاني المواطَنة في المجالات التنموية.

بعد أن أسسوا المكتب الرئيسي لحزبهم في إسطنبول، اتجه عملاء حسن البنا وسيد قطب لأخونة الجزيرة العربية. إلا أن قادة هذا البلد وشعبه الصامد كانوا لهم بالمرصاد. تاريخ الإخوان المسلمين في الجزيرة العربية شاهد على حقدهم الأزلي وتزمتهم المشين. الملك سلمان كان واضحا في خطابه أمام مجلس الشورى حين أكد أننا نقف بحزم أمام أي فئة تحاول اختطاف الدين.

حاولوا طرح فكرهم الأيديولوجي على الشعب السعودي، وخاصة ما يتعلق بالمرأة، إلا أن القيادة السعودية دحرت مؤامراتهم وحفظت حقوق المواطنين. حاول المتأسلمون إعادة الماضي التعيس وإحياء الفكر المتشدد كي تصبح السعودية “ملحقا” لتركيا التي تلهث لتنصيب نفسها آمرة ناهية على العالم الإسلامي. إلا أن الشعوب الحرة لا تنطلي عليها الأكاذيب. انتفض قائد حكيم اسمه سلمان بن عبدالعزيز، يساعده ولي عهده الشاب الطموح محمد بن سلمان الذي لم ينخدع بترهات الإخوان وطرحهم المُشين. سنت الدولة السعودية قرارات إيجابية تحد من ممارسات جماعة الإخوان الإرهابيين.

وبينما أفتى الجهلة القدامى بتحريم الموسيقى، جلبت الدولة السعودية الحديثة أكثر الفرق الفنية شهرة في العالم لإحياء الحفلات الراقية بعد عصور من الانغلاق والتعتيم. غَنَتْ الأسبوع الماضي أريج عبدالله محمد “إيه ذنبي يا أسمر”، وغنت هاجر محمد “أنت ملك”. وبينما حاول الجهلة إقناعنا أن قيادة المرأة تلحق بها أضراراً طبية وأخلاقية، أصدرت الدولة بكل فخر رخص قيادة السيارات للنساء.

وبينما صمم “الأوصياء” على المرأة على حرمانها من أبسط حقوقها، ألزمت الدولة الجميع باستخراج الهوية الوطنية للمرأة مثلها مثل أخيها الرجل. هذا ليس كل شيء، بل أثبتت المرأة السعودية تفوقها في الإبداع، وأسهمت في تطوير المراكز العلمية واقتحمت الطب والعلوم والفضاء وأضافت للجغرافيا ألوانا زاهية وأعادت للتاريخ رونقه الجميل.

تفاعلت الدولة مع المجتمع؛ فأمرت بتمكين المرأة من الخدمات وإنهاء الإجراءات الخاصّة بها دون “موافقة الولي”. هذا دليل آخر على حرص الدولة على رفع أيّ ضرر تعانيه المرأة ووقف أيّ اجتهادات فردية ضدها.

وبينما “جاهد” أتباع الإخوان وصالوا وجالوا لإذكاء حروبهم ومؤامراتهم على الوطن والمعاني السامية “للوطنية”، هزمت القيادة السعودية الشابة والشعب السعودي هذه المحاولات اليائسة بشجاعة لا مثيل لها وعزم لا يلين. تسير الدولة اليوم في الطريق الصحيح لتطوير وتنمية الوطن وإعطاء المواطن حقوقه المستحقة.

لن يحقق الإخوان هدفهم بإقامة خنادق للسيطرة على الجزيرة العربية، فقد دحرت الدولة السعودية الحديثة هذا الهدف إلى يوم الدين.


عبدالله العلمي - العرب اللندنيه

مواضيع ممكن أن تعجبك