السعودية تؤيد مؤتمر السلام الذي اقترحه بوش وسوريا تغير من موقفها

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2007 - 09:59 GMT
أعلنت السعودية يوم الاربعاء تأييدها لمؤتمر السلام الخاص بالشرق الاوسط الذي اقترح عقده الرئيس الامريكي جورج بوش قائلة انه على اسرائيل ان تستجيب لخطوات السلام.

دعا وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، إسرائيل إلى إثبات جديتها حيال مبادرة السلام العربية من خلال اتخاذ خطوات ملموسة والابتعاد عن الإجراءات الدعائية وقال الفيصل خلال مؤتمر صحفي جمعه إلى نظيرته الأمريكية كوندليزا رايس، ووزير الدفاع روبرت غيتس في الرياض، ثاني المحطات التي يزورها الوفد الأمريكي خلال جولته الشرق أوسطية، أن العرب "عرضوا رؤيتهم للسلام،" داعياً تل أبيب إلى تجاوز الخطوات التي لا تخدم سوى الأغراض الدعائية وإثبات جديتها حيال العملية السلمية.

وشدد الفيصل على أن زيارة رايس كانت فرصة لعرض كافة جوانب الدعوة الأمريكية لعقد مؤتمر للسلام في الخريف المقبل، وقال إن اللقاء استعرض قضايا، "بناء الدولة الفلسطينية وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية وسبل حل قضايا اللاجئين الفلسطينيين والقدس."

من جهتها قالت رايس، التي تتوجه وغيتس بعد الرياض نحو القدس للقاء المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، إن جولة مباحثاتها في السعودية مع الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل كانت مهمة ومثمرة.

وسبق الاعلان السعودي انقلابا سوري حول موقفها من المؤتمر وفيما تحفظت خلال اجتماع زراء الخارجية العرب بشدة على المؤتمر معتبرة ان التئام هذا الاجتماع في ظل الانقسام الفلسطيني الراهن من شانه "تصفية القضية الفلسطينية".

عاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الثلاثاء ليعلن إن سوريا مستعدة لحضور مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش هذا الشهر.

وقال المعلم "مثل هذه المبادرة يجب ان تتضح اهدافها وأرضياتها والمشاركون فيها وضمانات النجاح. نحن نعتقد ان أي جهد جدي لاحلال السلام والاستقرار في المنطقة سوف ندعمه."

وقال المعلم بعد لقائه مع وزير الخارجية الاسباني ميجيل انخيل موراتينوس " من حيث المبدأ فان سوريا تدعم وتؤيد وتشارك في (اي) مؤتمر دولي للسلام على غرار مؤتمر مدريد."

وقال وزير الخارجية السوري "أنا أعرف ان من يريد ان يكون صانعا للسلام لا يبدأ بمبادرة سباق التسلح الخطيرة في المنطقة."

وكان المعلم يشير الى عروض امريكية حديثة لبيع اسلحة الى دول الخليج العربية وزيادة بنسبة 25 في المئة في المساعدة العسكرية لاسرائيل التي تحتل مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967 .

وكثفت سوريا في الشهور الاخيرة من دعواتها لاجراء مفاوضات مع اسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان ولكن اسرائيل قالت ان دعم دمشق لحزب الله وحركة حماس وتحالفها المتزايد مع ايران يشكل عقبة رئيسية امام استئناف المفاوضات التي توقفت عام 2000 .

وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد الثلاثاء رحب بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط .

واكد الوزراء العرب في قرار اصدروه في ختام اجتماعهم الاستثنائي المخصص لبحث جهود تفعيل مبادرة السلام العربية "تاييدهم عقد اجتماع او مؤتمر دولي بحضور الاطراف المعنية بعملية السلام كافة وفقا للمرجعيات المتفق عليها بهدف اطلاق المفاوضات المباشرة على جميع المسارات والبناء على ما تم انجازه في هذا الشان".