السعودية تبيع أصولها في كندا ولا ترى داعيا لوساطة في الخلاف معها

منشور 08 آب / أغسطس 2018 - 03:48
السعودية تبيع أصولها في كندا مع تصاعد النزاع بين البلدين
السعودية تبيع أصولها في كندا مع تصاعد النزاع بين البلدين

قالت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلاً عن مصادر إن السعودية تبيع أصولها الكندية في ظل نزاع متصاعد مع كندا بعدما انتقدت أوتاوا القبض على ناشطة سعودية، فيما اعتبرت الرياض إنه لا داعي للوساطة في الخلاف وإن أوتاوا تعرف ما يتعين عليها عمله.

وذكرت الصحيفة أن البنك المركزي السعودي وصناديق التقاعد المملوكة للدولة وجهوا مديري الأصول في الخارج إلى بيع الأسهم والسندات والحيازات النقدية في كندا "مهما كلف الأمر".

وقالت إن البيع بدأ الثلاثاء ويلقي الضوء على كيفية استعراض الحكومة السعودية لقوتها المالية والسياسية لتحذير قوى خارجية بشأن ما تعتبره تدخلا في شؤونها السيادية.

وجمدت السعودية الاستثمارات والمعاملات التجارية الجديدة مع كندا وطردت السفير الكندي هذا الأسبوع في نزاع متصاعد بعدما حثت أوتاوا المملكة على إطلاق سراح ناشطين.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي في الرياض "ما في (لا يوجد) داعي للوساطة. كندا ارتكبت خطأ كبيرا وعلى كندا أن تصحح هذا الخطأ، وكندا تدرك تماما ما هو المطلوب منها في هذا الشأن".

وأضاف الجبير "المملكة العربية السعودية اتخذت اجراءات الآن والنظر قائم في اتخاذ مزيد من الاجراءات". ولم يكشف تفاصيل عن الأمر.

وجمدت السعودية التعاملات التجارية والاستثمارات الجديدة مع كندا وطردت السفير الكندي هذا الأسبوع بعد أن حثت أوتاوا الرياض على الإفراج عن نشطاء حقوقيين.

وأوقفت كذلك برامج التعليم والعلاج المدعومة من الدولة في كندا وتضع خططا لنقل عشرات الآلاف من الطلاب والمرضى السعوديين وإعادتهم إلى بلادهم.

وردا على سؤال عن سبب اعتقال النشطاء قال الجبير إن الاتهامات الموجهة لهم ستعلن عندما تصل القضايا للمحاكم مكررا مزاعم سابقة بأنهم على اتصال بكيانات أجنبية.

وقال إن الاستثمارات الكندية في المملكة ما زالت قائمة ولن تتأثر بالخلاف.

وذكرت رويترز نقلا عن مصادر مطلعة يوم الثلاثاء أن كندا تسعى لطلب المساعدة من الإمارات وبريطانيا لنزع فتيل النزاع.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز يوم الأربعاء إن البنك المركزي السعودي وصناديق التقاعد الحكومية وجهت مديري الأصول في الخارج لبيع الأسهم والسندات والحيازات النقدية الكندية "مهما كلف الأمر".

ولم يرد البنك المركزي على الفور على طلب رويترز التعليق.

وقال مصدر من بنك سعودي لرويترز إن البنك المركزي اتصل بالبنك بعد ظهر يوم الأربعاء ليطلب معلومات عن أصوله الكندية واستثماراته في كندا ووضع النقد الأجنبي.

وأضاف المصدر أن البنك لم يتلق تعليمات ببيع أصول إذ أنه لا يملك أصولا في كندا.

ومنذ صعوده إلى السلطة في 2015، سعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لاستمالة الحلفاء الغربيين لدعم خططه الإصلاحية، وعرض صفقات أسلحة بمليارات الدولارات وتعهد بمحاربة التطرف في المملكة. وتم بحث استثمارات بمئات المليارات من الدولارات خلال زيارته للولايات المتحدة وأوروبا.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة أوقفت إرسال المرضى إلى المستشفيات الكندية و"تعمل على التنسيق من أجل نقل جميع المرضى السعوديين من المستشفيات الكندية... تنفيذا لتوجيه المقام السامي الكريم".

ولم يتضح عدد المرضى السعوديين الذين سيتأثرون بالقرار وكم منهم مشمول بنظام الرعاية الصحية في المملكة. وتقدم الحكومة خدمات رعاية صحية للموظفين الحكوميين من خلال عدة وكالات حكومية.

وتأتي الخطوة في أعقاب سلسلة إجراءات اتخذتها السعودية منذ بدء الخلاف يوم الاثنين.

وعلقت الرياض برامج التبادل الدراسي مع كندا ونقلت طلاب البعثات الدراسية السعوديين إلى دول أخرى، بينما قالت الخطوط الجوية السعودية إنها أوقفت رحلاتها من تورنتو وإليها.

وذكر تجار أوروبيون أن المؤسسة العامة للحبوب السعودية أبلغت مصدري الحبوب أنها ستتوقف عن شراء الحبوب الكندية في مناقصاتها العالمية.

ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مؤتمرا صحفيا في مونتريال يتناول فيه الأزمة الدبلوماسية.

وستضر الأزمة بالعلاقات التجارية بين البلدين البالغ حجمها حوالي أربعة مليارات دولار سنويا. وبلغت الصادرات الكندية للسعودية حوالي 1.12 مليار دولار إجمالا في 2017 أو ما يعادل 0.2 بالمئة من إجمالي الصادرات الكندية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك