السعودية تحذر الولايات المتحدة من انسحاب مفاجئ من العراق

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006 - 10:55 GMT

حذر السفير السعودي في واشنطن الامير تركي الفيصل الاثنين الولايات المتحدة من الانسحاب من العراق على وجه السرعة، واعتبر ان تقسيم العراق من شأنه ان يؤدي الى عمليات تطهير عرقي وقتل طائفي واسعة النطاق.

وقال الامير تركي مجيبا عن اسئلة بعد القاء خطاب في واشنطن "تصور ان تقسموا العراق الى ثلاثة اجزاء هو تصور التطهير العرقي الواسع النطاق والقتل الطائفي الواسع النطاق."

وجاءت تصريحات الامير تركي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر والتي يتركز الصراع في جانب منها على ادارة الرئيس جورج بوش للحرب في العراق حيث يستعر العنف الطائفي بعد اكثر من ثلاثة اعوام على الغزو الذي قادته واشنطن للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

ويبدو ان اعمال العنف تقوض الدعم الشعبي الاميركي للحرب وهي نقطة عبر عنها مسؤولون أميركيون بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس للعراقيين في مسعى لحث الجهود العراقية لتحسين الامن وتهدئة أعمال العنف الطائفية.

وقال البيت الابيض انه يعتقد ان تقسيم العراق فكرة سيئة وان بوش نفسه حذر من الانسحاب المفاجئ.

ولكن مسؤولين أميركيين يقولون انهم منفتحون على الافكار المتعلقة بكيفية تحسين الوضع. وتجري لجنة من الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة دراسة من شأنها أن تؤدي لتغيير السياسة.

وأبدى الامير تركي الذي صار سفيرا للسعودية في الولايات المتحدة العام الماضي معارضة شديدة لتقسيم العراق.

وقال "من المستحيل عمليا تقسيم العراق على أساس طائفي أو حتى عرقي. هناك كثير من العراقيين المختلطين ببعضهم في كل جزء في العراق.. ان من يدعون لتقسيم العراق يدعون لزيادة المشكلة الى ثلاثة أمثالها."

ووصف الامير تركي قرار السعودية في 20 أكتوبر تشرين الاول بتشكيل لجنة من الامراء لتصوت على اختيار الاجيال المقبلة من الملوك وأولياء العهد بانها خطوة للامام. ولكنه رفض دعوات الولايات المتحدة لاجراء اصلاحات متعجلة في الشرق الاوسط.

وقال في نص خطابه المكتوب "لقد اخترنا هذا التطور لاننا نعتقد انه يلائم احتياجاتنا وتطلعات شعبنا. لسنا في عجالة لتجربة التفسيرات الاجنبية للديمقراطية أو سبل الحكم.. سنرتكب أخطاء ونحن نسير ولكنها ستكون أخطاءنا وليست أخطاء طرف اخر."