يبدأ اكثر من مليوني مسلم أداء شعائر الحج هذا الاسبوع في السعودية وسط مخاوف من أعمال عنف طائفي وهجوم لمتشددين الى جانب حوادث التدافع وانهيار الفنادق التي شهدها الحج في الاعوام الاخيرة.
والازدحام مصدر قلق دائم لكن في هذه المرة زاد التوتر الاقليمي بين السنة والشيعة من المخاوف الامنية فيما لا تزال السلطات في حالة تأهب تحسبا لقيام متشددين لهم صلات بتنظيم القاعدة بأعمال عنف وهو أحد المخاوف التي ظهرت في الاعوام الاخيرة.
وقال ضابط بارز بالشرطة في مكة "أجرينا استعدادات لمواجهة الاسوأ لا قدر الله بما في ذلك اشياء قد تكون اخطر من العنف الطائفي...كحوادث التدافع وانهيار المباني" غير أنه أحجم عن القول بما اذا كانت اجراءات قد اتخذت لمراقبة طوائف دينية بعينها اثناء الحج.
ويجري الحج هذا العام وسط أعمال عنف بين السنة والشيعة دفعت العراق الى شفا حرب أهلية هذا العام. كما ازدادت حدة التوتر بين السنة والشيعة في لبنان حيث يقود الشيعة جهودا لاسقاط الحكومة التي يقودها السنة.
واستغل الحجاج الايرانيون وحجاج من جنسيات أخرى الحج للقيام باحتجاجات سياسية فيما مضى. وتخوض ايران مواجهة مع الغرب بشأن برنامجها النووي وهي تدعم الجماعات الشيعية في الدول العربية مما يزيد احتمال حدوث اضطرابات اثناء الحج.
وقال احمد نصيفي وهو مدرس ايراني موجود في مكة لاداء فريضة الحج "هناك ما يكفي من العنف واراقة الدماء في نشرات الاخبار عن المسلمين. عار على من يثيرون المزيد من أعمال العنف او يتورطون فيها ضد اخوانهم المسلمين ويفسدون الحج على أنفسهم وعلى الاخرين."
ويتوقع أن تنشر وزارة الداخلية اكثر من 50 الف فرد في مكة لمكافحة المتشددين المحتملين والمتظاهرين والسلوك المخالف للقانون الذي قد يؤدي الى الازدحام.
وفي عام 1979 استولى متطرفون على المسجد الحرام في مكة في مواجهة استمرت اسبوعين عقدت المملكة المتحالفة مع الولايات المتحدة العزم على الا تتكرر مرة أخرى.
وشن متشددو تنظيم القاعدة الذين يدينون بالولاء لاسامة بن لادن حملة عنيفة للاطاحة بالاسرة الحاكمة عام 2003.
وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أنها اعتقلت 136 متشددا اجنبيا وسعوديا بعضهم ادعوا أنهم حجاج كانوا يخططون لتنفيذ عدد من التفجيرات الانتحارية والاغتيالات في أنحاء السعودية البالغ عدد سكانها 24 مليونا.
وفي كانون الثاني/يناير قتل 362 حاجا في حادث تدافع على جسر الجمرات في اليوم الاخير للرجم. وجاء هذا بعد مقتل 76 شخصا حين انهار فندق في مكة قبل بدء المناسك.
وشهد عام 2005 سقوط اكبر عدد من القتلى منذ عام 1990 حين قتل 1426 شخصا في حادث تدافع بنفق في مكة. وتقول السلطات انه تم اجراء مراجعة دقيقة لفنادق مكة لمنع تكرار المأساة الاخيرة.
واستبدل جسر الجمرات في منى بجسر اكبر له نظام من أربعة مستويات من المداخل والمخارج على ثلاثة طرق حيث يرجم الحجاج مقام ابليس.
وتستضيف السعودية عادة 1.5 مليون حاج من الخارج وتمنح تأشيرات لخمسمئة الف داخل المملكة لكن العدد عادة يصل الى 2.5 مليون حيث يتسلل البعض بطريقة غير شرعية.
وتستبعد السلطات انخفاضا كبيرا في أعداد الحجاج الذين يتم قبولهم.