السعودية تنشئ محكمة عليا ومحاكم متخصصة

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:47

ستحظى السعودية بمحكمة عليا وبمحاكم متخصصة كجزء من عملية تطوير للنظام القضائي تبلغ كلفته حوالى 1,9مليار دولار على ما افادت وسائل الاعلام الرسمية السعودية الثلاثاء.

ونشرت وكالة الانباء السعودية المرسوم الذي اصدره الملك عبدالله بن عبد العزيز لنظامي القضاء وديوان المظالم المتخصص في فض النزاعات التي تكون مؤسسات حكومية طرفا فيها.

وتاتي القوانين الجديدة لتحل مكان القوانين المرعية الاجراء منذ حوالى ثلاثين عاما بالنسبة للقضاء ومنذ حوالى 25 عاما بالنسبة لديوان المظالم.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مفلح ربيعان القحطاني رئيس قسم القانون المدني في جامعة الملك سعود في الرياض ان صدور نظامي القضاء وديوان المظالم يشكل "نقلة نوعية وكبيرة في عملية تطوير العمل القضائي والحقوقي في السعودية وسيكون له اثاره الاجتماعية والاقتصادية الايجابية في المملكة".

وقال بيان للديوان الملكي ان العاهل السعودي خصص سبعة مليارات ريال (1,9 مليار دولار) لتطبيق هذين النظامين. وقال القحطاني ان ذلك "سيساهم في تسريع مشروع التطوير الذي يهدف اليه الملك" مشيرا الى "وجود نقص كبير في عدد القضاة وعدد اعضاء الجهاز القضائي الامر الذي سبب تاخير وتعطيل الكثير من قضايا الناس".

ومن ابرز ما جاء في النظامين الجديدين تشكيل المحكمة العليا التي من اهم اختصاصاتها مراقبة تطبيق احكام الشريعة الاسلامية (المعتمدة في المملكة) ومراجعة الاحكام والقرارات التي تصدرها او تؤيدها محاكم الاستئناف كالاعدام وغيرها من القضايا الهامة.

وقال القحطاني ان المحكمة العليا "اخذت الاختصاصات القضائية للمجلس الاعلى للقضاء" ولو ان هذا الاخير سيبقى بحسب القحطاني "المشرف على كل الجهاز القضائي".

وسيغلب على اختصاصات المجلس الاعلى للقضاء في النظام الجديد "الطابع الاداري مثل اختيار القضاة وتشكيل المحاكم واعضائها" بحسب القحطاني.

الى ذلك يبقي المرسوم الملكي لديوان المظالم اختصاص النظر في قضايا القضاء الاداري أي القضايا المتعلقة بالادارات الحكومية والنزاعات مع الادارات الحكومية الا انه يحجب عنه اختصاص النظر في قضايا جنائية مثل الرشوة والتزوير التي ستحال الى محاكم متخصصة.

وينشئ النظام الجديد عددا من المحاكم المتخصصة مثل محاكم الاحوال الشخصية التي تنظر في القضايا المدنية مثل الزواج والطلاق والمحاكم التجارية التي ستنظر في النزاعات التجارية بدلا من لجان فض النزاعات في وزارة التجارة اضافة الى المحاكم العمالية التي ستنظر في قضايا الخلافات العمالية بدلا من مكاتب العمل التابعة لوزارة العمل.

وقال القحطاني وهو نائب رئيس جمعية حقوق الانسان السعودية (جمعية اهلية) ان الجمعية ترحب بصدور هذين النظامين اللذين "بالفعل سيعملان على تطوير العمل القضائي والحقوقي في المملكة".

مواضيع ممكن أن تعجبك