أكدّ المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي أن السلطات نعمل على تحديد هوية المتوفين في التدافع الذي حصل في منى صباح الخميس.
وعزا سبب ما جرى بسبب تعارض حركة الحجيج بأحد التقاطعات، منوهاً أن مشعر منى له حدود شرعية ولا يمكن معالجة تزاحم الحجاج ببساطة.
وقال التركي أنه سيتم إعلان جنسيات المتوفين والمصابين، مشيراً إلى أنه سيخصص رقم هاتف للإستسفار عن الوفيات.
واضاف في مؤتمر صحفي عقده من مشعر منى أنه "لا علاقة لحادثة التدافع بمرور مواكب رسمية"، مبيناً أن المواكب الرسمية المخصصة لضيوف الدولة الرسميين يتواجدون في المنطقة الجنوبية من المشعر لا الشمالية حيث وقعت حادثة التدافع.
واستغرب المسؤول السعودي كثافة الحجاج في المكان الذي وقعت به الحادثة قائلا أنه شارع داخلي في منى لا ارتباط له بمزدلفة، موضحاً " نبحث وندقق في عملية الوجود الكثيف لاعداد الحجيج هناك".
وبين أنه سيتم إعلان نتائج التحقيق في حادثة التدافع بعد أن أمر ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف فتح تحقيق بالحادثة.
واعلن وزير الصحة السعودي خالد الفالح ان التدافع بالقرب من منى الخميس مرده الى عدم التزام بعض الحجاج بالتعليمات.
وصرح الفالح لقناة الاخبارية الرسمية "لو التزم الكل بالتعليمات لما حصلت مثل هذه الحوادث"، وذلك بعد توجهه الى مكان الحادث وهو الاسوأ الذي يشهده موسم الحج منذ 25 عاما.
واضاف الفالح "الكثير من الحجاج يخرج في خارج موعد التفويج وهذا هو العامل الرئيسي" وراء مثل هذه الحوادث، معلنا تعبئة لاسعاف الجرحى ومعالجتهم.
وتعهد الوزير باجراء تحقيق "سريع وشفاف" في الحادث.
واعلن الدفاع المدني في اخر حصيلة وفاة 717 شخصا واصابة 805 اخرين بجروح في التدافع.
واتهمت ايران السعودية بارتكاب اخطاء في ضمان امن الحجاج تسببت بالتدافع الخميس الذي اودى بحياة اكثر من 700 شخص اثناء مناسك الحج في منى، من بينهم 43 ايرانيا على الاقل.
وصرح رئيس منظمة الحج والزيارة في ايران سعيد اوحدي للتلفزيون الايراني ان طريقا اغلق "لاسباب مجهولة" بالقرب من مكان رمي جمرة العقبة بالقرب من منى "مما تسبب بهذا الحادث الماساوي".
وهذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي يطال الحجاج هذا العام في السعودية بعد سقوط رافعة في باحة المسجد الحرام.
واضاف اوحدي انه مع اغلاق الطريق، لم يبق الا ثلاثة طرق اخرى سالكة للوصول الى موقع الجمرة الكبرى.
وقال ان "حادث اليوم نتيجة سوء ادارة وانعدام الجدية في التعامل مع امن الحجاج. لا تفسير اخر لذلك. ينبغي تحميل المسؤولين السعوديين المسؤولية".
وصرح نائب وزير الخارجية الايراني امير عبد اللهيان ان الخارجية في طهران ستستدعي ممثل السعودية في ايران لطلب توضيحات بخصوص الحادث.
وصرح للتلفزيون الايراني "لا يمكننا في اي شكل ان نبقى لامبالين امام انعدام المسؤولية الذي ابدته السعودية، وهذا امر يمكن حله عبر القنوات الدبلوماسية".
وتلا متحدث باسم منظمة الحج الايرانية اسماء الضحايا الايرانيين الـ43 مباشرة عبر التلفزيون.
كما اتهم عبد اللهيان المسؤولين السعوديين بادارة اجراءات الامن في اثناء الحج "باستهتار" معلنا ان ايران انشأت خلية استقبال خاصة في مكان الحادث لمساعدة الحجاج الايرانيين.
وقال لوكالة الانباء الايرانية الرسمية "ان السلطات السعودية مسؤولة عن هذا الحادث وعليها ان تتخذ فورا اجراءات ملموسة لادارة الازمة وضمان اعلى مستويات السلامة للحجاج".