وقالت المملكة في كلمتها إن السلام في الشرق الاوسط لم ولن يتحقق بمحاولة فرض التطبيع على العرب قبل تحقق الانسحاب وقبل انجاز السلام وكان علينا مكافأة المعتدي على عدوانه في منطق معكوس لا يمت للجدية والمصداقية بأي صلة.
كما اعتبرت الحكومة السعودية إن السلام لن يتحقق أيضا عبر تظاهر إسرائيل بإجراء مفاوضات ثنائية أو متعددة مطولة وغير مجدية تتطرق لكل شيء ما عدا القضايا الأساسية التي تشكل صلب النزاع والسلام المنشود.
إلا إن السعودية شددت على إن مبادرة السلام العربية التي كانت في أساس إطلاقها خلال قمة بيروت العربية عام 2002 لا تزال قائمة وتوفر عرضا جماعيا شاملا لإنهاء الصراع مع إسرائيل والدخول في اتفاق سلام يوفر الأمن والاعتراف والعلاقات الطبيعية لجميع دول المنطقة.
وتنص مبادرة السلام العربية على سلام شامل بين العرب والدولة العبرية مقابل انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة منذ 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية فضلا عن التوصل إلى حل عادل وتفاوضي لمسألة اللاجئين الفلسطينيين.
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة الأهرام المصرية الأحد إن الولايات المتحدة ستجري محادثات منفصلة مع الفلسطينيين والإسرائيليين أوائل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية وثيقة الصلة بالسلطة الفلسطينية قولها إن محادثات منفصلة أمريكية ـ فلسطينية، وأمريكية ـ إسرائيلية ستبدأ بداية شهر أكتوبر المقبل في واشنطن، قبل انطلاق الجولة السادسة للمبعوث الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط جورج ميتشيل.
وأضافت المصادر أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الحل النهائي صائب عريقات سيترأس الوفد الفلسطيني في هذه المحادثات، في حين أن مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي اسحق مولخو سيترأس الوفد الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات ستجري منفصلة مع جورج ميتشيل، الذي سيحاول جسر الهوة بين الجانبين وصولا لمفاوضات الحل النهائي، وبعد انتهاء زيارة الوفدين سيقوم المبعوث الأمريكي بزيارة المنطقة لاطلاع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية على الصيغة التي يقترحها لاستئناف المفاوضات.
وتابعت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون سترفع تقريراً في منتصف الشهر المقبل إلي الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن نتائج هذه الجهود، وهو ما يتوافق مع نفي عريقات بدء أية مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي في هذه المرحلة قبل الوصول إلى الصياغة النهائية لتحديد المرجعيات التي على أساسها ستنطلق المباحثات.