وصفت السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا، الناشط السياسي اللبناني الراحل لقمان سليم، الذي عثر عليه مقتولا في سيارته في منطقة الزهراني، بالرجل العظيم.
وأكدت خلال حفل تأبين الراحل اليوم الخميس في الضاحية الجنوبية لبيروت:
"إن الجرم بربري لا يُسامح ولا ينسى"، مضيفة أننا "سوف ندفع باتجاه المحاسبة والمطالبة بالعدالة وحمل إرث لقمان سليم"
وأقامت عائلة الناشط السياسي اللبناني، حفلا تأبينيا في الضاحية الجنوبية لبيروت في حضور عدد من الأصدقاء والسفراء الأجانب.
وشارك في الحفل التأبيني، الذي أقيم في دارة عائلة سليم في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، مجموعة من رجال الدين المسيحيين والمسلمين، وناشطون معارضون من المجتمع المدني وحراك 17 أكتوبر.
كما حضرت الحفل التأبيني السفيرة الأمريكية لدى لبنان دوروثي شيا، والسفير الألماني في لبنان أندرياس كندال، والسفيرة السويسرية مونيكا شموتز كيرغوتسكد.
من الجدير ذكره، أن مراسم دفن الراحل تمت منذ أيام، لكن العائلة أقامت نصبا تذكاريا رخاميا في باحة منزله في حارة حريك.
وفتحت السلطات اللبنانية تحقيقا في أعقاب العثور على الناشط لقمان سليم مقتولا داخل سيارة في مدينة الزهراني بجنوب البلاد يوم الخميس الماضي.
ولم تصل القوى الأمنية اللبنانية التي تحقق في الجريمة (أكثر من جهاز) بعد إلى معطيات أو خيوط تساعد في الكشف عمن يقف وراء هذه الجريمة، باستثناء أن الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال كبير ومحترف، وكان مقسما بين منطقتين، وأنه من الذين يعرفون المنطقة جغرافيا.
وأفاد موقع "النشرة" اللبناني بأن "المحققين يركزون على فرضية الخطف من منطقة نيحا، واقتياد المغدور إلى منطقة نائية للتحقيق معه، ومن ثم تصفيته قبل إعادته جثة إلى سيارته، وكذلك فرضية التعذيب"، وبأنهم "يبحثون عن المغزى من وضع الرصاصات الفارغة قرب رأس الضحية".
واستنكرت الأحزاب اللبنانية هذه الجريمة، بمن فيهم حزب الله، الذي كان لقمان سليم من أبرز منتقديه.
وأفادت مصادر أمنية عدة وعائلة سليم، بالعثور على الناشط اللبناني مقتولا في سيارة بجنوب البلاد يوم الخميس، في أول اغتيال من نوعه منذ سنوات.
وذكر قاض يتابع القضية أن الجثة بها أربع رصاصات في الرأس وواحدة في الظهر، وقال أحد المصادر الأمنية إن هاتف سليم عثر عليه في وقت سابق على جانب طريق في جنوب لبنان.
وفتح القضاء اللبناني تحقيقا بملابسات مقتل سليم، كما طالب منسق الأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش، بتحقيق سريع وشفاف في الحادث.