اغلقت السلطات الأردنية عصر يوم الخميس، مقر جماعة الإخوان المسلمين في محافظة المفرق شمال شرقي البلاد، وهو المقر الرابع الذي تغلقه الأجهزة الأمنية بالشمع الأحمر في أقل من يومين
وكانت السلطات الأردنية أغلقت ظهر اليوم، مقر الجماعة بمدينة مادبا، غرب العاصمة عمان، كما أغلقت، الأربعاء، المقر الرئيسي للجماعة في منطقة العبدلي، وسط عمان، ومقر محافظة جرش، شمالي البلاد.
وفي وقت سابق اليوم، قال محمد السميران محافظ مدينة مادبا (الحاكم الإداري) في تصريح صحفي، إن قرار إغلاق مقر الجماعة بمادبا، جاء على خلفية "عدم قيام الجماعة بالحصول على التراخيص اللازمة حسب الأصول، ومخالفة القوانين النافذة في البلاد، الناظمة لعمل الجماعات والجمعيات والأحزاب وغيرها".من جانبها أعلنت جمعية جماعة الإخوان المسلمين (المرخصة من قبل الحكومة) رفضها أي دعوات من "شأنها بث بذور الفتنة والعبث بالوحدة الوطنية، مثلما تؤكد رفضها لأي ربط بين ما حدث بالأمس من إغلاق لمقرات جماعة الإخوان المسلمين غير القانونية وما يحدث خارج الوطن"، واعتبرت ذلك "خلطًا للأوراق وتضليلًا للعقول ونوعًا من أنواع الدعوة للتصعيد غير المبرر".ودعت الجمعية اليوم الخميس، في بيان، من وصفتهم بـ"الغيورين على فكر الجماعة من جماعة الاخوان غير المرخصة الى تحكيم العقل والمنطق"، والانضمام إليها واختيار المسارات التي يحافظون بها على فكرة الجماعة وروحها، وبذات الوقت الالتزام بالقوانين الناظمة حفاظاً على الوطن.وكان مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين (الأم) في الأردن همام سعيد، طالب يوم أمس الأربعاء، منتسبي الجماعة بـ"ضبط النفس"، بعد قيام سلطات بلاده باقتحام المقر الرئيسي في العاصمة عمان وإغلاقه، وقيامها بإجراء مماثل بعدها بساعات بالنسبة لفرعها في محافظة جرش.ووصف سعيد، الإجراء بأنه "هجمة منكرة لم تراع مصلحة هذا البلد (...) من حقنا أن نتساءل هل من باب المصادفة أن يعامل الإخوان المسلمون في الأردن بالإجراءات نفسها التي عوملت بها الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة".ولم تصدر الحكومة الأردنية أي تعليق على الإجراء الصادر أمس بحق جماعة الإخوان، كما لم يتسن الحصول على تصريح صحفي من مصدر رسمي مأذون في الشأن مدار البحث.وكانت السلطات الأردنية قد أبلغت نهاية الشهر الماضي جماعة الإخوان المسلمين بعدم إجراء انتخابات مجلس الشورى، والتي كان من المزمع إقامتها مطلع الشهر الجاري.وشهدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، انشقاق بعض منتسبيها خلال فترات متقطعة من العامين الماضيين، وقد تمخض عن ذلك تشكيل جمعية باسم جمعية الإخوان المسلمين أسسها مراقب عام الجماعة الأسبق عبد المجيد ذنيبات، الأمر الذي اعتبرته الجماعة الأم انقلابًا على شرعيتها، خاصة بعدما منحت الحكومة الأردنية، ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية، الجمعية الجديدة ترخيصًا في مارس 2015.