السلطات البنغالية تعدم زعيم أكبر حزب إسلامي معارض بالبلاد

منشور 11 أيّار / مايو 2016 - 03:27
دعت السلطات بعض أفراد عائلة "نظامي" للحضور إلى السجن، حيث التقوا به - أرشيف
دعت السلطات بعض أفراد عائلة "نظامي" للحضور إلى السجن، حيث التقوا به - أرشيف

 

أقدمت السلطات في بنغلادش على إعدام زعيم الجماعة الإسلامية (أكبر حزب إسلامي في البلاد) مطيع الرحمن نظامي، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب.

 

وقال وزير العدل أنيس الحق، في تصريح صحفي، الثلاثاء، إن مطيع الرحمن نظامي، زعيم حزب الجماعة الإسلامية، "أعدم شنقا قبل منتصف الليل" بالتوقيت المحلي في السجن المركزي بالعاصمة دكا.

 

وكان وزير الداخلية البنغالي، أسد الزمان خان كمال، أعلن في وقت سابق، الثلاثاء، أن جميع التحضيرات اكتملت لتنفيذ حكم الإعدام، كما دعت السلطات بعض أفراد عائلة "نظامي" للحضور إلى السجن، حيث التقوا به.

 

وقال وزير داخلية بنغلاديش، إن العدول عن تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق مطيع الرحمن نظامي، لا يمكن إلا بموجب عفو من رئيس البلاد.

 

وجاءت تصريحات الوزير، أثناء لقائه بالصحفيين، حيث أوضح أن مسؤولي السجن المركزي في دكا، أبلغوا نظامي أمس الإثنين، بنص قرار الإعدام الصادر عن المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

 

وأشار الوزير إلى استحالة إلغاء تنفيذ حكم الإعدام بحق نظامي، دون اعتراف الأخير بجرائمه، وطلب العفو من رئيس البلاد، موضحا أنهم ينتظرون قرار نظامي في هذا الشأن، وأنهم سيبدؤون بالتحضير لتنفيذ الحكم، في حال رفض نظامي الإقدام على الاعتراف بجرائمه وطلب العفو.

 

ورفضت المحكمة العليا في بنغلادش، الخميس الماضي، الطعن المقدم في حكم الإعدام الصادر بحق نظامي، في 29 تشرين أول/ أكتوبر 2014، بتهمة ارتكاب "جرائم حرب"، فضلا عن التعاون مع الجيش الباكستاني، خلال حرب استقلال بنغلادش في عام 1971.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أدان الجمعة الماضية، قرار حكم الإعدام بحق زعيم الجماعة الإسلامية في بنغلاديش.

 

وأبدى أردوغان، استغرابه من حجم "الحقد والكراهية" تجاه هذه القضية، مؤكدا أن تلك الأحكام غير ديمقراطية وغير عادلة.

 

فيما أعربت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في وقت سابق عن "قلقها بشأن ما إذا كان المتهم تلقى محاكمات عادلة"، وسط انتقادات واسعة من قبل أحزاب المعارضة، ومنظمات دولية.

 

يشار إلى أن نظامي (72 عاما)، والمسجون منذ 2010، يتزعم "الجماعة الإسلامية" في بنغلاديش منذ عام 2000، وكان وزيرا في حكومة تحالف ضمت إسلاميين بين عامي 2001 و2006.

 

وفي فبراير/ شباط 2013، حكمت "محكمة جرائم الحرب الدولية" في بنغلادش، بالسجن مدى الحياة على نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلادش "عبد القادر ملا"، ولدى استئنافه للحكم، حولت المحكمة في 17 أيلول/ سبتمبر 2013 الحكم إلى الإعدام، ونفذته السلطات في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2013، ليصبح أول قادة الجماعة الإسلامية الذين ينفذ فيهم حكم الإعدام.

 

كما أصدرت المحكمة، حكما بالإعدام على "مير قاسم علي"، عضو المجلس التنفيذي المركزي للحزب، في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، بتهمة ارتكابهما جرائم أثناء حرب الاستقلال.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك