كثفت السلطات الامنية اليمنية اجراءاتها حول المباني الحكومية والمصالح الاجنبية بعد يوم من مقتل سبعة سياح اسبان واثنين من اليمنيين في محافظة مأرب في هجوم يشتبه بانه انتحاري للقاعدة.
وقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي انضمت بلاده الى الحرب على الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر ان اليمن تلقى معلومات الاسبوع الماضي بخصوص هجوم وشيك لكنه لم يعرف متى وأين سيضرب المتشددون.
وعرض الرئيس اليمني جائزة قيمتها 75500 دولار لمن يقدم معلومات تؤدي الى القبض على متشددين لهم صلة بالهجوم الذي استهدف مجموعة سياح في موقع معبد ملكة سبأ الاثري بمحافظة مأرب في شرق اليمن.
وقال صالح في مؤتمر صحفي "في حقيقة الامر ان الاجهزة الامنية كانت لديها معلومات منذ حوالي أربعة أيام قبل الهجوم الارهابي حول احتمال حدوث حوادث ارهابية وتفجيرات لكن أين ومتى وفي أي مكان هذا الذي كان غائبا عن هذه الاجهزة."
وأضاف قائلا "وطبعا الاجهزة الامنية أخذت احتياطاتها ورفعت الجاهزية في كل المرافق خاصة حول المنشات النفطية ومؤسسات الدولة المختلفة والمناطق الحساسة ولم يتبادر الى ذهنها أن الهجوم سيكون في تلك المنطقة المحيطة بمعبد أوام في مأرب."
وقالت مصادر امنية لرويترز ان الهجوم وقع بعد ان أصدرت القاعدة بيانا الاسبوع الماضي طالبت فيه بالافراج عن بعض اعضائها السجناء في اليمن وهددت بأعمال لم تحددها.
وألغت السفارة الاميركية في صنعاء جميع السفريات الى خارج العاصمة وحذرت مواطنيها من السفر الى مأرب وحثتهم على توخي الحذر في شتى انحاء البلاد.
وقال شهود في مأرب ان اشلاء بشرية تناثرت حول السيارات المحطمة التي كان الاسبان يستخدمونها. وقال احد السكان ان الانفجار كان قويا للغاية وسمع على مسافة كيلومترات.
وقال وزير الداخلية اليمني رشاد العليمي للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلي وزير الصناعة والسياحة والتجارة الاسباني خوان كلوس ان صنعاء ترحب بمشاركة محققين اسبان في التحقيقات.
ووصل كلوس الي اليمن في وقت متأخر الثلاثاء مع افراد من اسر الضحايا لمرافقة ذويهم من الجرحى الي اسبانيا لتلقي مزيد من الرعاية الطبية. وجاء بعض الاقارب لمرافقة جثث القتلى.
وقال صالح "تشير المعلومات الاولية الى أن الاحتمال الاكبر أن الانتحاري في هذه العملية ليس يمنيا ربما يكون من جنسية عربية أخرى والاجهزة الامنية تجري تحرياتها الان وهم يعملون فحوصات في المعمل الجنائي خاصة للحمض النووي... لتكشف هوية هذا الشخص."
وقال مسؤولون اسبان ويمنيون ان اسبانيا سترسل الى اليمن طائرتين لاعادة اشلاء ثلاثة رجال وأربع نساء قتلوا وخمسة ناجين اصيبوا في الهجوم.
وعبر مواطنون يمنيون عاديون عن استنكارهم للحادث ووصفه احدهم بانه "مخجل للغاية".
وقال صالح ان الحادث "ضربة للاقتصاد الوطني وسيؤثر على السياحة لكن يجب ألا يؤثر على الاستثمارات."
وأضاف قائلا في المؤتمر الصحفي "أبلغت وزارة الداخلية عن اعلان مكافأة 15 مليون ريال لكل من يدل أو يلقي القبض على أي من هؤلاء الارهابيين المتورطين في هذا العمل الاجرامي."
وأحبط اليمن هجومين انتحاريين على منشأتين للغاز والنفط في عام 2006 بعد ايام من حث القاعدة المسلمين على استهداف المصالح الغربية وخصوصا منشات النفط. واعلن جناح القاعدة في اليمن المسؤولية عن هذين الهجومين وتعهد بشن المزيد من الهجمات.