شددت ايران الضغوط على المعارضة باعتقالها عددا من المعاونين المقربين من المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية المحافظ المعتدل مير حسين موسوي والاصلاحي مهدي كروبي واغلاق مكاتبهم.
وعلى صعيد اخر، سلمت ايران الاربعاء ممثلي الدول الست المكلفة بحث برنامجها النووي المثير للجدل اقتراحاتها من اجل استئناف المحادثات، على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
واعتقل علي رضا بهشتي المعاون السابق لموسوي ومرتضى الويري رئيس بلدية طهران السابق المقرب من كروبي، وفق ما ذكرت مواقع المعارضة على الانترنت الثلاثاء.
كما اغلقت السلطات مكاتب جمعية الدفاع عن المعتقلين برئاسة عماد الدين باقي المقرب من الاصلاحيين وصادرت وثائق ومعدات للجمعية.
وكان بهشتي الذي يرئس لجنة شكلها موسوي للنظر في ملفات المتظاهرين المعتقلين اكد مؤخرا ان 72 شخصا قتلوا اثناء تظاهرات الاحتجاج على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو.
من جهتها اعلنت السلطات مقتل نحو 30 شخصا في هذه الاضطرابات التي تلت الانتخابات.
وندد موسوي الاربعاء بهذه الاعتقالات متخوفا من حصول "احداث اكثر خطورة" في المستقبل.
واعلن في بيان نشر على موقعه الالكتروني "كلمة" ان "اعتقال اشخاص مثل بهشتي يعني ان علينا ان نتوقع احداثا اكثر خطورة" واضاف "سنواجه اياما خطرة في المستقبل" داعيا انصاره الى "الحفاظ على هدوئهم" وتجنب "الاستفزازات".
واغلقت السلطات الثلاثاء مكتب كروبي في شمال طهران واوقفت رئيس تحرير الموقع الالكتروني لحزبه اعتماد ملي.
واثار كروبي غضب المحافظين المتشددين حين اعلن ان عددا من المتظاهرين الذين اعتقلوا اثناء الاحتجاجات على الانتخابات تعرضوا للتعذيب والاغتصاب في السجون، فيما نفت السلطات ذلك.
غير ان رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني اعلن الاربعاء في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الرسمية الايرانية انه "حصلت مخالفات في التدخلات التي جرت اثناء اعمال الشغب وتجاوزات في السجون، اساءت الى سمعة النظام" مضيفا "ان هذه الوقائع هي موضع تحقيق حثيث يجريه القضاء".
واعتقل حوالى اربعة الاف شخص خلال التظاهرات والاحتجاجات بعد الانتخابات وقد اطلق سراح معظمهم لاحقا فيما يحاكم حاليا حوالى 140 معتقلا بتهمة السعي لقلب النظام.
وترفض المعارضة الاعتراف بفوز احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/يونيو وتؤكد انها تضمنت عمليات تزوير كثيفة.
وجرت هذه الاعتقالات الجديدة في وقت حذر قائد الشرطة الجنرال اسماعيل احمدي مقدم من ان اجهزته ستمنع اي تظاهرة معادية للنظام في يوم القدس الذي تنظم خلاله تجمعات دعما للفلسطينيين ويصادف هذه السنة في 18 ايلول/سبتمبر.
وبحسب مواقع الكترونية معارضة، يعتزم انصار موسوي وكروبي اغتنام هذه المناسبة للتظاهر مجددا احتجاجا على نتائج الانتخابات.
وحذر قائد الحرس الثوري من اي محاولة للتظاهر مع بدء السنة الدراسية الجديدة في الجامعات في نهاية ايلول/سبتمبر "تفاديا لتجدد الحوادث".