السلطة الفلسطينية تلغي احياء ذكرى دلال المغربي

منشور 10 آذار / مارس 2010 - 06:14

أمرت السلطة الفلسطينية يوم الاربعاء بالغاء حفل تكريم دلال المغربي التي تزعمت خطف حافلة مدنية في اسرائيل في عام 1978 وهو الحدث الذي قتل فيه 35 شخصا.

وتزامن الغاء الحفل الذي كان مقررا يوم الخميس مع زيارة للضفة الغربية المحتلة يقوم بها نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الذي اجتمع مع زعماء فلسطينيين في اطار جهود واشنطن لتنشيط عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين فلسطينيين شاركوا في تنظيم الحفل لتكريم دلال المغربي التي استشهدت في الهجوم الفلسطيني ان اسرائيل طلبت من السلطة الفلسطينية الغاء المراسم التي كانت ستتضمن اطلاق اسمها على ميدان قرب رام الله وكان سيكشف النقاب عن لوحة تذكارية باسمها.

وقال الجيش الاسرائيلي الذي يسيطر على مداخل المدينة ان الفحوص الاولى لم تبين تسجيل مثل هذا المطلب.

ويتذكر الفلسطينيون دلال المغربي على انها بطلة في جهودهم لانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية. ويعتبرها الاسرائيليون ارهابية.

ونزلت دلال المغربي عضو حركة فتح التي كان يتزعمها انذاك الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومجموعة من المقاتلين عن طريق البحر على شاطيء في شمال اسرائيل.

وقتلوا بالرصاص امرأة امريكية تلتقط صورا للحياة البرية ثم خطفوا الحافلة في طريق مزدحم يربط حيفا وتل ابيب حيث اطلقوا الرصاص على السيارات المارة.

وتم ايقاف الحافلة عند حاجز شرطة قرب مدخل تل ابيب حيث اندلعت معركة بالاسلحة وتم تفجير شحنات ناسفة.

وقالت رشيدة المغربي شقيقة دلال وهي تعمل ضابطة بقوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية انه "كان المفروض ان يكون الاحتفال في الحادي عشر من مارس في ذكرى استشهاد (دلال المغربي). و/كان من المقرر ان/يفتتح الميدان ..."

وقالت لرويترز "صدر قرار بالغاء الاحتفال هذا من الجهات الرسمية .. حركة فتح تريد الاستمرار في الفعالية وحتى الان لم يتخذ قرار حاسم من قبل حركة فتح الاستمرار بالفعالية."

واتهم احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي الدولة اليهودية بالرياء بعد احتفال رسمي لمتشددين يهود هاجموا اهدافا عربية وبريطانية في السنوات السابقة على قيام اسرائيل في عام 1948 .

وعقد الكنيست جلسة خاصة يوم الاربعاء لاحياء ذكرى 12 متشددا يهوديا أعضاء في جماعات صهيونية حملت السلاح ضد السلطات البريطانية التي حكمت فلسطين حتى عام 1948 والمواطنين العرب في المنطقة.

واعدم الاثنا عشر أو انتحروا في السجن. وهاجم أحدهم حافلة تقل عربا بينما كان اثنان اخران وراء اغتيال وزير الدولة البريطاني في الشرق الاوسط في القاهرة عام 1944 .

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تحدث في الجلسة انه كقاعدة عامة كان المقاتلون اليهود يهاجمون اهدافا عسكرية قبل قيام اسرائيل على عكس الفلسطينيين الذين يهدفون الى قتل مدنيين.

وقال الطيبي في الجلسة قبل ان يطرد من القاعة هو وعضو عربي اخر وهو يحتج اثناء الاحتفال "يبدو ان من يسمح لنفسه بفرض شروط على السلطة الفلسطينية بكيف يسمون هذه الساحة او تلك في رام الله يجيز لنفسه ان يكرم غلاة الارهابين اليهود.. انه معيار اخلاقي مزدوج."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك