السلطة تتهم حماس بالتواطؤ في عملية خطف جونستون وهنية يامل بالافراج عن شاليت

تاريخ النشر: 04 يوليو 2007 - 10:31 GMT
اتهمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حماس بالضلوع بخطف الصحفي البريطاني وتصوير عملية المساعدة باطلاقه لتحسين صورتها في الوقت الذي عبر الان جونستون الى القدس المحتلة في طريقة لبلاده وأمل رئيس الحكومة المقال اسماعيل هنية بالافراج عن جلعاد شاليت قريبا

السلطة: حماس متورطة بخطف جونستون

رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية الاربعاء بالافراج عن الصحافي البريطاني آلن جونستون بعدما احتجز لمدة 113يوما في قطاع غزة. وقال ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريحات له "نقدم التهنئة لجونستون وعائلته ونعتذر (لهما) عما ارتكبته عصابات الاجرام في غزة" من عملية خطف للصحافي الذي يعمل ل "بي بي سي". واعتبر ان عملية "الاختطاف شوهت صورة الشعب الفلسطيني امام العالم". لكنه اتهم حماس بالضلوع في عملية الخطف وبمحاولة تلميع صورتها على الساحة الدولية من خلال الافراج عنه. واضاف عبد ربه ان "حماس هم حلفاء الخاطفين آل دغمش وهم كانوا يحمون خاطفي جونستون طوال الوقت انهم يدعون انهم حرروه لكن هذه محاولة منهم لتحسين صورتهم امام المجتمع الدولي"، ويشار الى ان جيش الاسلام شارك كتائب القسام باختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت قبل عام

في المقابل اعتبر احد كبار مسؤولي حركة حماس وزير الخارجية السابق محمود الزهار عائلة دغمش مرتبطة بحركة فتح ولا سيما محمد دحلان. وقال امام صحافيين في غزة ان دحلان حاول الابقاء على الفوضى في قطاع غزة لاضعاف حماس.

الحكومة: من خطف جونستون اطلقه اليوم

الى ذلك قال د. رياض المالكي الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إن الحكومة على قناعة بأن من اختطف جونستون قبل أربعة أشهر، هو من أطلق سراحه اليوم، بهدف تحقيق أكبر استفادة إعلامية وسياسية ممكنة، مشيراً إلى حديثهم عن قرب اطلاق سراحه في ذات اليوم الذي تشكلت فيه حكومة الطوارئ. وتساءل، عن معنى تنفيذ إطلاق سراح جونستون في نفس اليوم الذي يعتبر من أهم الأيام وأسعدها في فلسطين بالنسبة لمئات الآلاف من أبناء شعبنا الذين سيبدأون باستلام رواتبهم كاملة بعد أكثر من خمسة عشر شهراً من الحرمان.

ولفت إلى أن توقيت إطلاق سراح الصحفي البريطاني كان مقصوداً، وقال: "بينما كانت العيون تتجه إلى انجاز الحكومة دفع الرواتب، أرادت حركة حماس إعادة تفعيل ملف الصحفي المختطف عبر إغلاقه لصرف الاهتمام الشعبي والاعلامي عن انجازات الحكومة الحالية وتحويل ذلك الاهتمام الكبير الى "إنجاز" لحركة حماس. واعتبر د.المالكي، هذا الحدث وتوقيته يعيد من جديد توجيه أصابع الاتهام إلى حركة حماس بسماحها لمن كان يعمل لحسابها باتمام عملية الاختطاف، وذلك بهدف تحقيقها غايات سياسية. وقال، إن ما شهدناه بالأمس واليوم من حالة اختلاف بين الخاطفين حول مَنْ المستفيد المباشر مِنْ عملية الاختطاف، يؤكد ضلوع حركة حماس في عملية الاختطاف، ومحاولتها تحديد الاستفادة وحصرها في مصالحها بعيداً عن مصالح عملائها الذين نفّذوا لها عملية الاختطاف.

وأضاف، أن الأحداث الأخيرة اثبتت أن مواقف الرئيس عباس ومواقف رئيس الوزراء د. سلام فياض، التي أكدت دوماً على ضرورة بسط القانون واحترام سيادته على كل الارض الفلسطينية، وحل الميليشيات الذي من شأنه أن ينهي هذه الظاهرة ويمنع تكرارها، هي مواقف صحيحة وتخدم بقوة أهمية فرض سيادة القانون واحترام النظام وأهمية توفير الامن والامان. وأشار إلى أن طريقة معالجة حماس لهذا الملف وسرعتها في إغلاقه، قد بيّن بوضوح حجم الازمة التي تعيشها حركة حماس وحاجتها الملحة لأي إنجاز يمكنها من الإعلان عن تحقيق نجاحات حقيقية على الأرض.

فتح: حماس شاركت بالمسرحية الهزلية

وجاء في بيان للجنة الاعلامية لحركة فتح وصل البوابة نسخة منه:انتهت المسرحية الهزلية الممتدة على مدى 114 يوماً فجر اليوم الأربعاء بإطلاق حماس للصحفي البريطاني ألان جونستون الذي اختطفه ما يسمى "جيش الإسلام" أحد أذرع حركة حماس الفوضوية في قطاع غزة وشريكها في كثير من عمليات القتل والتخطيط لإغتيال مواطنين و مسؤولين في قطاع غزة.

واضاف البيان "واكتشف إسماعيل هنية بعد 114 يوماً من العذاب والضغط النفسي الذي تعرض له الصحفي البريطاني العامل في هيئة الإذاعة البريطانية أن ألان جونستون أنه صديق للشعب الفلسطيني وأن شباب القسام وشباب جيش الإسلام تفهموا أخيراً هذه فأفرجوا عنه".

اطلاق مراسل الـ بي بي سي

وأطلق خاطفون اسلاميون سراح الان جونستون مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) المحتجز رهينة في قطاع غزة منذ مارس اذار الماضي وسلموه لمسؤولين من حركة حماس فجر يوم الاربعاء. وقال جونستون أته "أمر رائع أن ترى الحرية بعد 16 أسبوعا في زنزانة مغلقة.". وعانق الصحفي البريطاني البالغ من العمر 45 عاما زملاءه من مكتب هيئة الاذاعة البريطانية في غزة بعد وصوله بالسيارة الى منزل اسماعيل هنية زعيم حماس في غزة. وكان مبتسما وبدا في حالة طيبة وتكلم جونستون باللغة العربية وقال انه "بصحة جيدة ويشكر كل من ساهم في اطلاق سراحه كما يشكر الشعب الفلسطيني ويتضامن معه". واعتبر جونستون ان "الفترة التي قضاها في الاعتقال كانت بالغة الصعوبة لانه من الصعب جدا ان يحافظ الانسان على قواه في مثل هذه الايام".

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في دارة اسماعيل هنية قال جونستون انه "في بعض الاحيان كان يشعر بالخوف الكبير لان الناس الذين اعتقلوه كانوا خطرين ولم يكن يمكن التنبؤ بتصرفاتهم". واعتبر جونستون انه "اعتقد ان الافراج عنه كان سيتم في غضون شهر او شهرين لكن الامور طالت اكثر، وكان ذلك عاملا نفسيا ضاغطا جدا وهذا ما يشعر به بالتأكيد كل انسان يختطف"، ولكنه اضاف انه "لولا ضغوط حركة حماس لكان لا يزال معتقلا". وقال جونستون انه "كان يعرف جيدا ان المجموعة التي اختطفته خطرة جدا، وبخاصة انه غطى خلال عمله 27 عملية اختطاف جميعها تقريبا انتهت في غضون اسبوعين"، الا انه "كان يعرف ان هناك مجموعة خطرة جدا كانت قد قامت بعمليتها الاولى في اغسطس/ آب الماضي، وكان يشعر دائما بالقلق من ان تتعرض له يوما، وقد صح هذا القلق".

وختم قائلا ان "ما سيتذكره عن غزة ستكون الذكريات الحلوة والايام الجميلة التي قضاها"، مشيرا الى انه "يعرف الثقافة الفلسطينية والشعب الفلسطيني المضياف".

مشعل: العملية دليل على فرض حماس للامن

واستغل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس عملية اطلاق جونستون ليقول "يظهر ان الحركة الاسلامية تعيد الامن الي غزة منذ ان استولت على القطاع الشهر الماضي بعد قتال مع حركة فتح التي يدعمها الغرب". ومثل معظم القوى الغربية فان بريطانيا لا تتعامل مع حماس لرفضها نبذ العنف ضد الدولة اليهودية ولا تعترف بالحكومة التي يرأسها هنية في غزة. وفي لندن لم يصدر تعقيب فوري من وزارة الخارجية البريطانية.

وأبلغ مشعل رويترز في اتصال هاتفي من سوريا ان جهود حماس اسفرت عن "طي هذا الملف الذي اساء لنا كثيرا. جهود حماس اثمرت ... عن تحرير الان جونستون."

وقال "هذه الخطة هي ثمرة لجهود متواصلة بذلناها كحركة وكحكومة طوال الاشهر الماضية حتى تم انجاز هذه الخطوة المهمة." ومضى قائلا "عبرنا عن اسفنا الشديد باسم كل الشعب الفلسطيني لحادثة اختطاف الصحفي المحترم."

وكان جونستون قد خطف في غزة في الثاني عشر من مارس. وأعلن خاطفوه في وقت لاحق انهم ينتمون لجيش الاسلام وهي جماعة تسير على نهج القاعدة لها صلات بواحدة من العشائر ذات النفوذ في غزة. وأصدروا تسجيلات مصورة بثت على الانترت ظهر فيها جونستون مطالبين باطلاق سراح اسلاميين معتقلين في سجون في بريطانيا ودول اخرى.

ومع حرصها فيما يبدو على اظهار قدرتها على فرض الامن في غزة بعد اشهر كثيرة من الاقتتال الداخلي زادت حماس الضغوط على خاطفي جونستون وحاصرت معقلهم في وقت متأخر من يوم الثلاثاء. وتبادل جيش الاسلام وحماس المخطوفين في الايام القليلة الماضية اثناء المفاوضات لتحرير جونستون.

من جهتها، قالت بي بي سي في بيان لها انها "مسرورة جدا لاطلاق سراح الان فهذا خبر سار لاصدقاء الان وعائلته وزملائه"، مضيفة انها تشكر "كل الذي تضامنوا مع الان خلال ايام اعتقاله الطويلة وكل الذين عملوا على اطلاق سراحه". وكان التلفزيون التابع لحركة حماس اول من نقل الخبر.

هنية يامل باطلاق شاليت

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الإفراج عن الصحفي البريطاني آلان جونستن إننا حرصنا على عدم اللجوء إلى العنف للإفراج عن الصحفي آلان جونستن. ووجه هنية الشكر إلى شباب جيش الإسلام لتفهم الموقف، كما وجه الشكر للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية والوسطاء الذين ساهموا في الإفراج عن الصحفي البريطاني. وأشاد هنية بدورالقوة التنفيذية ووزارة الداخلية وكتائب القسام التى أمنت الإفراج عن الصحفي البريطاني.

وقال هنية إن بريطانيا قد أجرت اتصالات مع حركة حماس في هذا الخصوص في إشارة إلى المفاوضات التي أجراها الدكتور غازي حمد القيادي في حركة حماس في العاصمة البريطانية.

وأشاد هنية بجهود قيادات حركة حماس في الداخل والخارج التي قال إنها أسفرت عن الإفراج عن الصحفي البريطاني، وأضاف هنية" إننا نأمل أن تنتهي قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في أطار صفقة مماثلة للإفراج عن أسرانا".

ووجه هنية رسالة إلى رام الله قائلا "إنني بهذه المناسبة أوجه رسالة إلى إخوتنا في رام الله بأن الجدية وحدها هي التي تحقق الانجازات للشعب الفلسطيني" وأضاف إن حكومته جادة في فرض الأمن والاستقرار في القطاع