السلطة تدعم الوساطة المصرية وتحمل حماس مسؤولية فشل المبادرة اليمنية

تاريخ النشر: 27 أبريل 2008 - 03:08 GMT
حمل عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، حماس مسؤولية فشل المبادرة اليمنية في الوقت الذي اعلن محمود عباس دعمة المبادرة المصرية بشكل غير مشروط

عباس يدعم الوساطة المصرية

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد انه يدعم بلا تحفظات الوساطة المصرية من اجل التوصل الى هدنة مع اسرائيل في قطاع غزة.

واكد عباس في تصريح للاعلام بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك طوال ساعة ونصف في منتجع شرم الشيخ البحري ان "السلطة الوطنية تؤيد بدون اي تحفظ او شروط تلك الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لتحقيق هذه التهدئة في غزة". كما اعرب الرئيس الفلسطيني عن استعداده للحوار مع حركة حماس على اساس "احدث المبادرات في هذا الخصوص والتي تمثلت في المبادرة اليمنية" لمصالحة الطرفين الفلسطينيين الاساسييين فتح وحماس. واتت تصريحات عباس قبل يومين على انعقاد اجتماعات في القاهرة لممثلي كافة التنظيمات الفلسطينية بحضور رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان بهدف اتخاذ موقف فلسطيني موحد من الهدنة مع اسرائيل. وتوقف عباس في مصر لاطلاع مبارك على نتائج الجولة التي اجراها لتوه في موسكو وواشنطن وقال انه "طالب الجانب الاميركي خلال الزيارة بالقيام بدور اكثر فاعلية وبدور جدي من اجل تحقيق التسوية السياسية المنشودة" في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني "ان المحادثات مع الجانب الاميركي في هذا الخصوص سوف تستمر في المرحلة المقبلة وبخاصة خلال زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش المتوقعة لشرم الشيخ في 17 ايار/مايو القادم علاوة على ما سيتيحه منتدى دافوس العالمي" الذي ينعقد بين 18 و20 من الشهر نفسه في المنتجع المصري.

واشار الى انه طلب من الرئيس الاميركي "العمل على ايقاف الاستيطان لان استمرار الاستيطان في ظل المفاوضات او حتى في عدم وجود مفاوضات هو امر لا يعطي املا لاحد (...)" مضيفا انه "على الجميع معرفة ان اي اتفاق سنصل اليه سوف يرتكز على حدود عام 1967".

واكد عباس ان "كل الاطراف المعنية تبذل جهودا جدية للوصول للسلام قبل نهاية عام 2008" مضيفا "علينا ان نبقي على الامل لدينا" ولكنه اقر "لا نعرف هل سنصل الى هذا الحل ام لا". وعند سؤاله ما اذا كانت عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية قد تتاثر سلبا بتحريك المفاوضات الاسرائيلية السورية اكد عباس "اننا مع اي حوار او اي اتفاق يصل اليه الاخوة السوريون ولا نعتبره اطلاقا على حساب المصلحة الفلسطينية او المسار الفلسطيني الاسرائيلي". واضاف ان "كل ما تقوم به تركيا حاليا او غيرها بالنسبة للمسار السوري انما هو محل تاييد من جانبنا وليس لدينا اي تحفظ عليه".

الاحمد يحمل حماس مسؤولية فشل الميادرة اليمنية

في هذه الاثناء حمل عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، حماس مسؤولية فشل المبادرة اليمنية وقال الاحمد إن عدم اعتراف حماس بشرعية السلطة وعدم التزامها بالقانون الأساسي وراء فشل تطبيق المبادرة اليمنية.

جاء ذلك خلال استقباله وممثلو الكتل البرلمانية، اليوم، وفد الحزب اليساري الأوروبي برئاسة فابيو آماتو رئيس لجنة العلاقات الدولية في 'حزب إعادة التأسيس الشيوعي الايطالي' بمقر المجلس التشريعي في مدينة رام الله.

وأكد الأحمد اهتمام المجلس التشريعي وأطيافه السياسية بالعلاقات البرلمانية والدبلوماسية مع الدول والأحزاب الصديقة، الأمر الذي له بالغ الأثر في رفع ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية. وحول واقع المجلس التشريعي وتجميد عمله بعد انقلاب حركة حماس في قطاع غزة، حمل الأحمد سلطات الاحتلال الاسرائيلي وكتلة الاصلاح والتغيير المسؤولية لرفضها الاستجابة لدعوة السيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس افتتاح دورة برلمانية جديدة، هذا بالاضافة إلى قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي باختطاف عدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي (45) نائبا. وذَكَر بالدور الرئيسي الذي قام به المجلس بتقريب وجهات النظر بين الأحزاب السياسية، وإقراره لوثيقة الأسرى ومحاولاته الخروج من الأزمة السياسية الحادة التي تعاني منها السلطة الوطنية بعد انقلاب حماس، بالاضافة إلى المبادرات العربية كمبادرة المملكة العربية السعودية واليمن والسودان التي لم تنجح بسبب عدم جدية حركة حماس. وجدد الأحمد التزام فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية، والتزامها أيضا بشرعية السيد الرئيس محمود عباس، والالتزام بالقانون الأساسي الذي هو بمثابة الدستور الفلسطيني، قائلا: 'إن عدم اعتراف حماس بتلك النقاط كان السبب بفشل المبادرة اليمنية وليس تراجع فتح كما يدعي خالد مشعل'.

ورفض رئيس كتلة فتح البرلمانية الإجراءات الإسرائيلية على أرض الواقع واستمرارها بحصار قطاع غزة، ومنع دخول مقومات الحياة اللازمة الى القطاع، عدا عن الاستمرار بالاغتيالات وإقامة المستوطنات ومصادرة الأراضي وإقامة جدار الضم والتوسع العنصري، والاعتقالات وإقامة الحواجز العسكرية، الأمر الذي يدمر أي فكرة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وحمل أعضاء المجلس التشريعي إسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات بسبب الاجراءات التي تقوم بها على أرض الواقع، بالإضافة إلى عدم تنفيذها لأي بند من بنود المرحلة الأولى من خارطة الطريق، كإزالة الحواجز والمستوطنات، وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس. وطالب أعضاء المجلس التشريعي، اليسار الأوروبي بلعب دور أكبر وأكثر نشاطا في دعم عملية السلام والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ استحقاقات السلام وتشكيل قوى ضغط يسارية على دول الاتحاد الاوروبي تجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وعبر أعضاء الوفد الزائر عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وأيضا مع المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه المعتقلين لدى الاحتلال الاسرائيلي. وقال فابيو آماتو رئيس الوفد إن الأحزاب اليسارية في أوروبا ملتزمة بالنضال لتحرير النواب الأسرى، وأيضا من أجل توفير دعم أكبر للشعب الفلسطيني. وأكد فابيو، أن السلام لن يتحقق إلا بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة ذات سيادة وحدود وعاصمة مثلها مثل أي دولة مستقلة أخرى.