السلطة تدعو لاضراب عام غدا تضامنا مع الاسرى والاردن يطالب اسرائيل باحترام حقوقهم

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

دعت السلطة الفلسطينية الى اضراب عام ومسيرات غدا الاربعاء، تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، والذين دخل اضرابهم المفتوح عن الطعام يومه الثالث، فيما طالب الاردن اسرائيل باحترام القوانين الدولية الخاصة بمعاملة الاسرى. 

وقال وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين هشام عبد الرازق بعد انتهاء اجتماع للحكومة الفلسطينية إن السلطة قررت اعتبار يوم 18 من الشهر الجاري يوم تضامن وطني وصوم مع الأسرى، وكذلك التوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة باعتبارهم أسرى حرب لا تجوز محاكمتهم. 

ويتوقع ان يمتد الاضراب الذي اعلنه نحو 1700 اسير في ثلاثة معتقلات الى ثلاثة اخرى اليوم الثلاثاء، وهي معتقلات نفحة وايشيل واوهالي كيدار. 

ويطالب الاسرى بوقف سياسة التفتيش العاري والاعتداء على المعتقلين والسماح لجميع ذويهم بالزيارة وانهاء سياسة العزل الانفرادي والجماعي وتحسين ظروف مستشفى السجن والسماح لهم بالاتصال الهاتفي 

لكن المسؤولين الاسرائيليين يصفون الاضراب الذي بدأ الاحد، بأنه حيلة من الاسرى لتسهيل الاتصال بينهم وبين جماعات النشطاء وتعهدوا بالعمل على كسر الاضراب.  

واعلنت اسرائيل انها ستبدأ الثلاثاء، فحوصات طبية للمضربين للتاكد من ان حالتهم ليست في خطر، وان اوزانهم ستتم مراقبتها. 

ويتوقع قادة الاضراب ان يصبح اضرابهم شاملا مع نهاية الاسبوع، لكن عمليا، ما زال قادة فتح المعتقلين يناقشون افضل وقت للانضمام الى الاضراب. 

وقالت اسرائيل ان من بين 4 الاف اسير تعتبرهم اسرائيل سجناء امنيين، ابلغ 1602 فقط سلطات السجون بانهم اضربوا عن الطعام. وتقول جماعة بتسيلم الاسرائيلية المعنية بحقوق الانسان ان هناك نحو 7 الاف اسير في المعتقلات الاسرائيلية نصفهم تقريبا محتجزون دون تهمة.  

ويخطط عرب اسرائيل للقيام بفعاليات تضامنية مع الاسرى المضربين، من بينها مسيرات ستنظم نهاية الاسبوع امام كافة المعتقلات. 

والاثنين، انضم الى المضربين قاضي القضاة الفلسطيني تيسير التميمي، وعطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والديار المقدسة. 

واعلن الزعيمان الدينيان انضمامهما الى الاضراب خلال تواجدهما في خيمة اعتصام في رام الله. 

وناشد التميمي كل أصحاب الضمائر الحية والمجتمع الدولي وصناع القرار العمل الجاد لرفع المعاناة عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية والعمل على تحريرهم من القيد. 

كما أعلن رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع الاثنين، أن النائب الأسير مروان البرغوثي، انضم إلى الإضراب. 

وكان الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقل من قبل السلطة الفلسطينية في سجن أريحا أحمد سعادات أعلن في بيان أنه سيبدأ الإضراب عن الطعام يوم الثامن عشر من الشهر الجاري تضامنا مع إضراب الأسرى. 

الاردن يدعو اسرائيل الى احترام القوانين  

وفي سياق متصل، دعا الاردن اسرائيل الى احترام القوانين الدولية الخاصة بمعاملة السجناء والاسرى. 

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر الاثنين "الهدف الاساسي الذي نسانده هو الافراج عن كل الاسرى ولكن، الى ان يتم ذلك، نتمسك بحق كل اسير واسيرة في التمتع بكل الحقوق الانسانية التي ينص عليها القانون الدولي الانساني وخاصة اتفاقيات جنيف". 

واضافت خضر "نتمسك بالمعايير الدولية الدنيا لمعاملة السجناء والخاصة باسرى الحرب في ما يتعلق بالوضع الصحي او الاتصال او المراسلة او زيارة العائلات او اي من الظروف الانسانية، واولوية حمايتهم من كل شكل من اشكال التعذيب او الاهانة او المعاملة السيئة او الحط بالكرامة". 

واكدت ان "جميع هذه النصوص الدولية القانونية ملزمة لاسرائيل ونحن نتمسك ونطالب ونشدد على وجوب احترامها بدون تاخير او قبول اي ذرائع بالنسبة للوضع الذي يعيشه السجناء" في السجون الاسرائيلية. 

كما دعت لجنة اردنية للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين الاثنين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان لحث اسرائيل على الموافقة على مطالب الاسرى.  

وقالت اللجنة في بيان "ندعو جميع المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الانسان لتحمل دورها في ردع الممارسات الصهيونية بحق الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب والاستجابة لمطالبهم العادلة."  

واضافت اللجنة "ندعو جميع الفعاليات الشعبية والسياسية والنقابية والحزبية لإجراء اتصالاتها مع مثيلاتها من العالم وارسال برقيات الى الامين العام للامم المتحدة والمنظمات الدولية والانسانية تطالبها بالتدخل الفوري لرفع الظلم الوحشي عن الاسرى الفلسطينيين والعرب والمطالبة بالافراج عنهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك