السلطة ترحب بالتزام اوباما بالدولتين ونتانياهو يعد بالعمل معه لتحقيق السلام

تاريخ النشر: 06 أبريل 2009 - 07:25 GMT

رحبت السلطة الفلسطينية بتصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي اكد امام البرلمان التركي الاثنين التزامه بحل الدولتين، فيما تعهدت حكومة رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بالعمل مع واشنطن من اجل تحقيق السلام.

واكد اوباما في اطار زيارته الى تركيا ان عملية انابوليس وخارطة الطريق تشكلان طريق السلام في الشرق الاوسط.

وقال في هذا الصدد "دعوني اكون واضحا: الولايات المتحدة تدعم بحزم هدف (اقامة) دولتين اسرائيل وفلسطين تتعايشان بسلام وامن".

واضاف "هذا هو الهدف الذي اتفقت الاطراف المعنية على تحقيقه ضمن خارطة الطريق وفي انابوليس، وهذا هو الهدف الذي ساعمل على تحقيقه بنشاط بصفتي رئيسا".

وتأتي تصريحات اوباما هذه بعد ان اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاسبوع الماضي ان بلاده ليست ملتزمة عملية انابوليس التي ادت الى اعادة اطلاق المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقد رحبت السلطة الفلسطينية على الفور بتصريحات اوباما.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في موسكو حيث يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية لروسيا "نثمن عاليا تأكيد الرئيس اوباما مبدأ حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الاوسط بما يشمل الحل على المسار السوري- الاسرائيلي".

واعرب عريقات عن امله في "ان تفهم حكومة اسرائيل ان طريق انهاء الاحتلال للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 ومبدأ حل الدولتين هو الطريق الوحيد للسلام في المنطقة".

ومن جهتها، اكدت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان عزمها على العمل مع الولايات المتحدة من اجل تحقيق السلام.

وقال البيان المقتضب ان "اسرائيل تثمن التزام الرئيس اوباما بامن اسرائيل وبالسعي الى السلام".

واضاف ان "حكومة اسرائيل ملتزمة بهذين الهدفين، وستقوم في المستقبل القريب ببلورة سياساتها من اجل العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة".

والتزام روسي

وبشكل مواز، وعد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين نظيره الفلسطيني محمود عباس بان روسيا ستواصل تقديم دعمها لاقامة دولة فلسطينية.

وقال مدفيديف في بداية محادثاته مع عباس في مقره الريفي في غوركي "اننا نحمل مشاعر ودية حيال الشعب الفلسطيني، وسنواصل رغم الصعوبات الهائلة، تقديم دعم لعملية تسوية (النزاع) في الشرق الاوسط واقامة دولة فلسطينية".

واضاف انه يأمل في بحث عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط في موسكو.

واعلن عباس من جهته "لقد شهدنا احداثا صعبة، واعني العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 22 يوما"، واضاف "من المهم تنسيق كل المسائل المتعلقة بالوضع في المنطقة مع روسيا، وننوي مواصلة ذلك".

دعوة للضغط

وفي سياق متصل، طالبت حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض بضغط دولي جاد وحقيقي على الحكومة الإسرائيلية الجديدة لدفعها بالالتزام بمبادئ السلام.

وحذرت الحكومة الفلسطينية في ختام اجتماعها الأسبوعي بمدينة رام الله في الضفة الغربية من خطورة المواقف التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

ودعت المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية إلى التدخل فورا واتخاذ موقف حازم يتعدى حدود الكلام والتصريحات إلى ممارسة الضغوط عبر الالتزامات الأخلاقية والسياسية.

وأكدت ضرورة العمل الجدي لاستكمال الحوار الوطني وعدم السماح بفشله تحت كافة الظروف لإعادة اللحمة ووحدة الصف الوطني الفلسطيني في مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدد المشروع الوطني.