السلطة ترفض اقتراحا اسرائيليا لاستئناف المفاوضات

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2009 - 04:30 GMT
اعلن مسؤول فلسطيني الاحد ان السلطة الفلسطينية رفضت اقتراحا اسرائيليا لاستئناف المفاوضات نقلته اليها الادارة الاميركية، لانه لا يتضمن اشارة واضحة الى وقف كامل للاستيطان.

وقال المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "عرضت اسرائيل اقتراحا لاستئناف المفاوضات عبر الادارة الاميركية، لكننا رفضنا هذا العرض لانه لا يوجد فيه وقف تام للاستيطان".

واوضح ان الاقتراح "يقضي بالانسحاب من مناطق (أ) وتحويل مناطق (ب) الى مناطق (أ) وتحويل جزء من مناطق (ج) الى (أ) و(ب)، والافراج عن 400 معتقل فلسطيني من السجون الاسرائيلية، وتخفيف الحواجز العسكرية، وتسهيل حياة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، اضافة لعرض وقف جزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس".

وحسب اتفاقية اوسلو الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل عام 1993 فان المناطق (أ) تكون خاضعة تماما للسلطة الفلسطينية وهي تتألف بشكل خاص من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، في حين ان المناطق (ب) تخضع لسلطة مشتركة من اسرائيل والسلطة الفلسطينية، بينما تخضع المناطق (ج) لسلطة اسرائيل وحدها.

وتابع المسؤول الفلسطيني "رفضنا هذا العرض لانه لا يتضمن وقفا تاما للاستيطان (...) السلطة الفلسطينية طالبت اولا بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس وبشكل كامل" مضيفا "اننا نعتبر العرض مقايضة سياسية ومحاولة لاخذ موافقتنا على استمرار الاستيطان في القدس وهذا خط احمر لا يمكن ان نقبل به".

وردا على هذه المعلومات قال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لوكالة فرانس برس ان "لا علم له بوجود عرض من هذا النوع".

واصر ريغيف على تكرار موقف نتانياهو الذي يتضمن "دعوة لاستئناف فوري للمفاوضات من دون شروط" بعد ان كانت المفاوضات توقفت الشتاء الماضي اثر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. من جانبه لم ينف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وجود هذا العرض الاسرائيلي كما انه لم يؤكده.

وقال لفرانس برس في اتصال من بوينس ايرس حيث يوجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية "لا اريد ان انفي او اؤكد هذا العرض، لكن المهم ان العودة للمفاوضات تتطلب وقفا اسرائيليا للاستيطان بشكل كامل بما فيه ما هو متعلق بالقدس والنمو الطبيعي".

وشدد عريقات على ان استئناف المفاوضات لا بد ان يتم "من النقطة التي توقفت عندها في كانون الاول/ديسمبر 2008 والتي كانت مفاوضات الحل النهائي حول سبع قضايا هي الحدود واللاجئون والقدس والمستوطنات والمياه والامن والاسرى".

وتابع عريقات "ان على اسرائيل ايضا فتح المكاتب الفلسطينية في القدس التي اغلقت عام 2000 وفتح الحواجز وازالتها والوقف التام للاستيطان واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل 28 ايلول/سبتمبر 2000" في اشارة الى بدء الانتفاضة التي عرفت باسم انتفاضة الاقصى لانها انطلقت اثر زيارة لارييل شارون الى الحرم القدسي.

وشدد على ان هذه الخطوات "ليست شروطا فلسطينية بل هي التزامات وافقت عليها حكومة اسرائيل السابقة في خطة خارطة الطريق وهي ملزمة لاي حكومة اسرائيلية، لاننا نحن نتفاوض مع اسرائيل ولا يمكن ان نعاود التفاوض من جديد معها اذا تغيرت حكوماتها".

بدوره خاطب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاحد القيادة الإسرائيلية قائلا "كفى إضاعة للوقت، ما يتم تداوله من حلول جزئية ومرحلية ليس ما نسعى إليه".

وتابع فياض في كلمة القاها خلال حفل لتخريج دورة شرطة متخصصة في منطقة الاغوار المحاذية للحدود الاردنية "ان شعبنا عانى من إجحاف كبير جراء التقسيمات الجغرافية التي نتجت عن المرحلة الانتقالية الماضية".

وأضاف "نحن لا نبحث عن مرحلة انتقالية جديدة، بل نسعى لإنهاء المرحلة السابقة، بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف (...) ولن نقبل بدولة محاطة بإسرائيل من جميع الجهات".

من جانبه اعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس عبد المجيد سويلم ان "هذا العرض يثير الشكوك لانه لا يتضمن اعادة فتح مكاتب منظمة التحرير في القدس ولا وقف الاستيطان في القدس ولا وقف النمو الطبيعي كما يتجاهل القدس تماما".

وقال سويلم في تصريح لفرانس برس ان "هذا العرض يتضمن مواصفات الدولة ذات الحدود الموقتة التي تريدها اسرائيل في الضفة الغربية، وهو يعني بقاء المستوطنات في الضفة الغربية واقامة دولة فلسطينية موقتة داخل جدار الفصل العنصري، اي من دون القدس ومن دون العودة الى حدود 1967، وهو بالتالي حل من طرف واحد تفرضه اسرائيل على غرار انسحابها من قطاع غزة عام 2005".