السلطة تستحدث دائرة لمكافحة الفساد وواشنطن تشكك في اعلان عرفات وموفاز يأمر بتسريع بناء الجدار

تاريخ النشر: 27 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شككت واشنطن في تنازل الرئيس عرفات لرئيس حكومته عن السيطرة على الاجهزة الامنية في الوقت الذي افادت مصادر للبوابة ان وزارة العدل استحدثت دائرة لمكافحة الفساد المالي والاداري. 

واشنطن تشكك 

قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه يبدو على الرغم من نقل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعض السلطات الى رئيس وزرائه أنه لم يزل يحتفظ بالسيطرة العليا على اجهزة الامن الفلسطينية. 

واشار الى أن ما اعطاه عرفات ربما يكون قابلا لأن يسترده من جديد. 

وبدا باول متشككا بشدة فيما أعلن عن اعتزام عرفات اعطاء السيطرة الفعلية على الشرطة والامن الداخلي لرئيس وزرائه احمد قريع مع احتفاظه بالسيطرة على  

الامن القومي والمخابرات. 

وقال في تصريحات للصحفيين لدى وصوله الى القاهرة قادما من بودابست "آخر  

ما سمعته هو أنه حدث بعض التغيير في تبعية اجهزة الامن ولكنها في النهاية ظل  

في أيدي السيد عرفات." 

واضاف "ما نتطلع اليه هو العمل لا التصريحات...الرئيس عرفات استاذ في  

التصريحات المبهمة أو التصريحات المربوطة بخيط يمكن ان تسحبها منه." 

وقال باول يوم الثلاثاء "عندما نرى أن رئيس الوزراء ابو علاء (قريع) لديه  

سلطة حقيقية على اجهزة الامن ويتخذ اجراءات لإعادة تنظيمها...ويقوم بعمل ضد  

الارهاب ... عندئذ سنقتنع." 

واضاف "آمل أن يكون هذا ما يحدث. ولكن لابد لنا أن نرى ما يحدث فعلا لا أن  

نقيمه على اساس التصريحات والوعود. سبق وأن رأينا الكثير من ذلك." 

ووصف باول خطة شارون الخاصة بالانسحاب من قطاع غزة وبعض المناطق في الضفة الغربية بأنها تمثل فرصة ذهبية لدفع الجهود الرامية لإنهاء النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني.  

ويذكر أن رئيس الوزراء أحمد قريع أعلن أنه سحب استقالته وسيواصل عمله كرئيس للوزراء بعد أن رفض رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قبول الاستقالة. 

وقال مصدر فلسطيني إن قريع سحب استقالته استجابة لجهود لجنة الوساطة البرلمانية التي أسفرت عن موافقة ياسر عرفات على تقديم تعهدات خطية بتنفيذ توصيات اللجنة الخاصة بالإصلاحات، بما فيها تنفيذ الإصلاحات ووضع الأجهزة الأمنية تحت سيطرة رئيس الوزراء 

وقال قريع في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات في رام الله "الرئيس رفض استقالتي، وسوف امتثل". وقدم قريع استقالته قبل عشرة أيام بسبب عدم منحه ما يكفي من السلطات لتنفيذ الاصلاحات والتصدي للاضطرابات في غزة.  

ورفض عرفات (75 عاما) الذي يهيمن على السياسة الفلسطينية منذ الستينات الاستقالة ووافق قريع على البقاء مؤقتا وحتى اجراء المزيد من المحادثات للتوصل الى تسوية لاقتسام السلطة. وقال قريع للصحفيين "أشكر الرئيس لاصراره على رفض الاستقالة وتجديد الثقة ونرجو ان نكون محل هذه الثقة ومحل ثقة شعبنا لتحمل هذه المسؤولية...والمشاركة مع الاخ ابو عمار (عرفات) لتحمل هذه الثقة في هذه الاوضاع الصعبة."  

وأضاف "أنا لست في معرض المساومة مع الرئيس عرفات هناك صلاحيات كافية وموجودة نمتلكها والتنسيق موجود. انها ليست التقاسم او التنازع على الصلاحيات فهناك صلاحيات كافية سنعمل بها سويا حتى نجتاز هذه المرحلة".  

وتابع ان "القضية الاهم هي قضية الامن أمن المواطن وتفعيل سيادة القانون والنظام واعطاء الصلاحيات الكافية للاجهزة الامنية لكي نضبط الامن."  

وقال مصدر فلسطيني أن قريع سحب استقالته مقابل سيطرته على الشرطة والامن الداخلي وهما جزء من جهاز يرى وسطاء ان انتشار الفوضى والفساد فيه يشكل عقبة أمام السلام مع اسرائيل.  

وجاءت خطوة عرفات التي أعلنت عنها لجنة من المشرعين المطالبين بالاصلاح عقب اجتماعهم بالرئيس الفلسطيني بعد تفجر لم يسبق له مثيل للاضطرابات بسبب عدم تنفيذ الاصلاحات.  

وقالت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي التي انتقد من قبل انفراد عرفات بالحكم بعد لقاء اللجنة معه مساء الاثنين ان الرئيس الفلسطيني وافق على تسريع الاتجاه الاصلاحي لانهاء حالة غياب القانون في الاراضي الفلسطينية.  

وينظر وسطاء تقودهم الولايات المتحدة الى الاصلاحات الفلسطينية وتحجيم اسرائيل لعملياتها العسكرية ضد النشطاء الفلسطينيين على انها من العوامل المهمة لانعاش خطة السلام التي تعد الفلسطينيين باقامة دولتهم على اراض تحتلها اسرائيل بالضفة الغربية وقطاع غزة.  

واحتدم صراع على السلطة في قطاع غزة تحسبا لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لاجلاء المستوطنين اليهود والقوات من القطاع بحلول نهاية العام المقبل.  

وواجهت قيادة عرفات تحديات هذا الشهر عندما أثار مسلحون على صلة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني حالة من الفوضى في غزة وخطفوا عددا من المسؤولين الفلسطينيين والاجانب لتأكيد مطالبهم باصلاح شامل لقوات الامن ومؤسسات اخرى.  

ويريد قريع وهو مقرب لعرفات منذ فترة طويلة ويعتبر من المعتدلين في السلطة الفلسطينية من الرئيس التخلي عن سيطرته المباشرة وغير المباشرة على أكثر من عشرة أجهزة أمنية.  

لكن عرفات كان يبدو حتى الان غير مستعد سوى لتغييرات شكلية.  

ويقضي الاتفاق الذي أعلن عنه الثلاثاء، بأن يحتفظ عرفات بسيطرته على قوات الامن القومي والمخابرات التي تضم الغالبية العظمى من قوات الامن.  

وصرحت عشراوي بان عرفات سيطلب من المدعي العام الفلسطيني أن يبدأ الاجراءات القانونية ضد أي مسؤول متورط في الفساد. وقال نائب اخر ان عرفات سيمنح وزير داخليته سلطات لمكافحة الفساد.  

دائرة لمكافحة الفساد 

على صعيد متصل كشف اسعد يونس المستشار القانوني في وزارة العدل الفلسطينية اليوم ان وزراته تعكف الان على استحداث دائرة جديدة لمكافحة الفساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية .  

وقال يونس " ان تأسس هذه الدائرة الجديدة يأتي انسجاما مع تطلعات وزارته في محاربة الفساد الاداري والمالي في مؤسسات السلطة خصوصا والمجتمع الفلسطيني عموما ".  

وحسب يونس " فان القرار بشأن اقامة هذه الدائرة كان قد اتخذ قبل شهرين حيث يجرى الان بذل الجهود لاعداد لوائح وقوانين خاصة سيجرى تطبيقها في المستقبل ".  

واوضح " ان دائرة لشكاوي الجمهور افتتحت في الوزارة منذ فترة خاصة بتلقي شكاوي المواطنين بشأن قضايا الفساد هذه " موضحا " ان الكثير من تلك الشكاوى قدمت لهذه الدائرة بعضها يتعلق بعدم تنفيذ قرارات المحاكم 

وزير الدفاع الاسرائيلي يأمر بالتعجيل ببناء الجدار  

على صعيد آخر قالت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان يوم الثلاثاء إن وزير الدفاع شاؤول موفاز أمر المسؤولين بالتعجيل ببناء قطاع جنوبي من الجدار العنصري  

وإجتمع موفاز، مساء اليوم (الثلاثاء)، بممثلي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وتسلم خارطة مسار الجدار الفاصل البديل في منطقة ما يسمى "حاضن القدس". وصادق موفاز على مواصلة تخطيط المسار، باستثناء عشر نقاط، طلب إجراء نقاش إضافي بشأنها، والقيام بجولة ميدانية، إذا ما اقتضى الأمر ذلك 

–(البوابة)—(مصادر متعددة)