حذر الحزب الاسلامي العراقي الجمعة من استمرار "الاعتقالات والاغتيالات" في صفوف ابناء السنة، بينما اكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ان لا خيار امام اكراد العراق سوى اعلان الاستقلال اذا اندلعت حرب اهلية.
وفي بيان، قال الحزب الذي يعد احد اكبر الاحزاب السنية في العراق "في الوقت الذي تقوم فيه العديد من الجهات الخيرة العربية والدولية ببذل مساعيها الحثيثة لوقف تدهور الأوضاع العراقية بغية تحقيق الاستقرار قبيل موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة نجد ان اطرافا مشبوهة تدفع باتجاه تأزيم الوضع العام وايصاله نحو حافة الهاوية".
ورأى الحزب ان "الهدف من ذلك قطع الطريق أمام تلك الجهود الخيرة والاستمرار في جرائمها ضد ابناء الشعب العراقي".
واعتبر الحزب ان "تلك الأطراف المشبوهة وجهت عناصرها المنتشرة في وزارتي الدفاع والداخلية وميليشياتها بتكثيف استهدافها للمناطق السنّية من خلال اعتقال المزيد من أبناء السنّة أو تنفيذ عمليات الاغتيال ضد الابرياء، في سبيل دفع السنّة للرد على تلك الاعمال وبالتالي تصعيد مستوى التوتر بشكل يؤدي إلى اجهاض المساعي الرامية الى إيجاد حلول حقيقية للوضع المتردي في العراق".
واكد البيان "إننا على علم بالمخططات الآثمة والميليشيات الضالعة فيها وسيراقب الحزب الاسلامي العراقي الموقف عن كثب وسيرد على المعتدين بما يستحقون ، ولذلك فنحن نحذر هذه الجهات وننذرها من مغبة التمادي في غيها".
واعلن مسؤول في الحزب الاسلامي الخميس العثور على جثة الشيخ واثق عبد الله احد مسؤولي الحزب بعد ايام من اعتقاله على احدى نقاط التفتيش من قبل مغاوير وزارة الداخلية في نقطة تفتيش في منطقة النهروان (جنوب غرب بعقوبة).
الاكراد سيعلنون الاستقلال
وسئل بارزاني في روما عن امكان استقلال اقليم كردستان، الامر الذي يشكل هاجسا لتركيا ودول اخرى في المنطقة تضم اكرادا فقال "وقانا الله" حربا اهلية، "ولكن اذا تحارب الاخرون في ما بينهم واذا شهد (العراق) انفجارا، فلا خيار اخر لنا".
وشدد بارزاني على ان الحق في الاستقلال هو "حق طبيعي وشرعي" للاكراد، لكنه اكد ان المطلب الوحيد لشعبه حاليا هو تطبيق الدستور الجديد للتقدم نحو عراق "ديموقراطي وفدرالي وتعددي".
وتخشى انقرة ان يبادر اكراد العراق الذي يتمتعون باستقلال غير معلن منذ سقوط نظام صدام حسين، الى ارساء اسس دولة مستقلة في شمال البلاد المحاذي لجنوب شرق تركيا حيث ينشط متمردو حزب العمال الكردستاني الانفصالي.
ويعتبر الاتراك ان دولة مماثلة ستؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة. لكن بارزاني قلل من اهمية وجود مئات ناشطي حزب العمال الكردستاني في جبال كردستان العراق، داعيا تركيا الى معالجة هذه المسالة بالوسائل "السياسية" لا العسكرية.
والعلاقات بين بارزاني وتركيا غير مستقرة، خصوصا ان المسؤول الكردي افاد في الماضي من جواز سفر دبلوماسي تركي ليتمكن من السفر لكنه اتهم انقرة على الدوام بالتدخل في العراق، وخصوصا لجهة العمليات التي ينفذها الجيش التركي في المنطقة الشمالية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني.
ومعلوم ان بارزاني ايد تلك العمليات حتى دخول القوات الاميركية العراق عام 2003.