وأضاف السنيورة أثناء لقاء مع دبلوماسيين عرب في بيروت " يهمُّني أن أوضّح أنّه لا وجودَ لسفنٍ حربيةٍ أجنبية في المياه الإقليمية اللبنانية. وليس في هذه المياه إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية التي تُساعدُ لبنان في تأمين حدوده البحرية حسب ما نصّ عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
وذكر السنيورة أنه حريص على "استقلال لبنان وسيادته ومصلحته العليا فلا يكون ساحةً لصراعات القوى الإقليمية والدولية" محذرا مما من خطورة ما سماه "سياسات يلجأُ إليها البعض وتؤدي في حقيقة الأمر إلى استخدام لبنان لأغراضٍ خارجية على حساب أمن اللبنانيين وعمران بلدهم وعيشهم المشترك".
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء اللبناني الذي يلقى دعما أمريكيا وغربيا بعد ساعات من استنكار حزب الله قرار الولايات المتحدة بتحريك المدمرة "يو أس أس كول" وسفينتين حربيتين أخريين إلى قبالة السواحل اللبنانية، معتبرا أن مثل تلك الخطوة "تهدد البلاد ولا تؤثر على الحزب."
ففي مقابلة تلفزيونية اليوم الجمعة، قال حسن فضل الله، النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني: "نحن نواجه تهديدا أمريكيا ضد لبنان، لكن مثل هذا التهديد الواضح والتهويل والتخويف لن يؤثر علينا."
وأضاف فضل الله أن نشر السفن الحربية الأمريكية في المنطقة يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي بأكمله، وهي خطوة ستزيد من حجم التوتر في لبنان.
وقال: "إن التحرك الأمريكي يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة برمتها وهو محاولة أمريكية لإذكاء روح التوتر... ولكن نحن لا نرضخ للتهديدات والترويع العسكري الذي تمارسه الولايات المتحدة من أجل فرض هيمنتها على لبنان."
من جهته، أشار الأدميرال مايكل مولن، رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي، إلى أن إرسال المدمرة "يو أس أس كول" إلى المنطقة ليس موجها ضد دولة بعينها، ولكن إلى المنطقة ككل، قائلا إن هذه مجموعة سفن ستقوم بعملياتها في منطقة شرق المتوسط "المهمة جدا بالنسبة الى الولايات المتحدة".
يذكر أن الأطراف السياسية في لبنان فشلت حتى الآن بانتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس السابق إميل لحود الذي أنهى ولايته الممدة منذ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك على الرغم من الموافقة المبدئية على انتخاب قائد الجيش الحالي، ميشال سليمان، لمنصب الرئاسة.
ويقول فريق الأكثرية النيابية، الذي يتزعمه النائب سعد الحريري المناهض لسورية، إن انتخاب الرئيس يجب أن يتم فورا وبدون شروط مسبقة، بينما ترفض المعارضة، وعلى رأسها حزب الله ومعه التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون، تأمين نصاب جلسة الانتخاب إذا لم يتم مسبقا الاتفاق على تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية