طالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة السوريين بان "يتعودوا" على ان لبنان بلد مستقل، فيما جدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط هجومه على الرئيس إميل لحود واصفا اياه بانه "اداة" بيد النظام السوري الذي يسعى الى تقويض استقرار لبنان.
ونقلت وكالة الانباء القطرية عن السنيورة الذي يزور الدوحة قوله انه يجب على اللبنانيين "ان يتعلموا ان عليهم ان يأخذوا قرارهم بايديهم وعلى الاخوة في سوريا ان يتعودوا ان لبنان بلد مستقل".
ومع تأكيده ان لبنان لا ينسى ما قدمت له سوريا من دعم ايام الحروب التي عانى منها فان السنيورة اعتبر ان العلاقات اللبنانية السورية "يجب ان تكون كعلاقات اي بلدين عربيين قائمة على الاحترام المتبادل وقائمة على الندية".
واضاف ان على بيروت ودمشق "تخطي كل العقبات والاشكالات والارتفاع على الجراح" مؤكدا ان اللبنانيين يرغبون في اقامة علاقات طيبة مع سوريا.
ومارست سوريا في العقود الثلاثة الاخيرة نفوذا كبيرا في لبنان قبل ان تسحب قواتها منه نهاية نيسان/ابريل تحت ضغط الشارع اللبناني والمجتمع الدولي اعقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
واجرى السنيورة الذي وصل صباح الاربعاء الى الدوحة ليرأس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة القطرية اللبنانية المشتركة مباحثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني.
جنبلاط يهاجم لحود
واعتبر جنبلاط في تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة" الاربعاء، أن بقاء لحود في منصبه يعني أن "المستقبل أسود" لانه من خلاله "يتغلغل النظام السوري ويحاول تدمير مسيرة الاستقلال والاستقرار"، اضافة الى السعي لتقويض جهود السنيورة للحصول على الدعم الدولي الاقتصادي.
وقال انه "إلى جانب لحود الذي هو أداة هناك الكلام التصعيدي التهديدي (للرئيس السوري) بشار الاسد الذي يساوم في الخارج على أي تسوية وفي لبنان يهدد".
وأضاف "طالما هم سائرون بالتهديد ويريدون الامور إما أسود أو أبيض وإما معي أو ضدي فنحن لسنا بحاجة إلى المزيد من شهادات العروبة وعندما يوضع أساس للعلاقة الموضوعية تحمي استقرار لبنان وعروبته عندها نتحدث".
واشار إلى أنه لن يدافع عن النظام السوري والاولوية لديهم الان هي معرفة الحقيقة والتعاون مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، والانصياع للقرار الدولي رقم 1636 والذي يطالب سوريا بالتعاون مع التحقيق.
تظاهرة في دمشق
هذا، وقد تظاهر الاربعاء في حرم جامعة دمشق مئات الطلبة العرب الذين يدرسون في الجامعات السورية تضامنا مع سوريا التي تتعرض حاليا لضغود دولية شديدة على خلفية اغتيال الحريري.
وحمل المتظاهرون الذين كانوا في غالبيتهم من العراقيين والفلسطينيين واللبنانيين لافتات "ترفض نزع سلاح المقاومة في لبنان وسلاح الانتفاضة في فلسطين" كما ترفض ايضا "الاحتلال الاميركي-الغربي للعراق".
وبثت مكبرات للصوت في جامعة دمشق كلمات لامين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله ورئيس المجلس النيابي اللبناني رئيس حركة امل نبيه بري والرئيس السوري بشار الاسد كما وقف المتظاهرون دقيقة صمت "حدادا على ارواح شهداء الجيش السوري في لبنان" وتم بث اغان وطنية ثورية والنشيد الوطني السوري.
واصدر المتظاهرون بيانا اعلنوا فيه "ادانتهم واستنكارهم للضغوط غير المبررة التي تتعرض لها سوريا بحجة الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالعلاقة بين الشعبين السوري واللبناني والمتمثلة بالقرارين 1559 و1636".
واعتبر البيان ان "الضغوط على سوريا تستهدف الضغط عليها لتتخلى عن الثوابت المبدئية والقومية والرضوخ للاملاءات الاميركية والاسرائيلية". واعلن المتظاهرون في بيانهم "الوقوف الى جانب سوريا في خط الدفاع الاول في حال فكر احد في هذا العالم بالاعتداء عليها".
وطالبوا من "حكومات الدول العربية الوقوف الى جانب سوريا وتقديم الدعم المطلق لها في التصدي للتهديدات الاميركية الاسرائيلية الفرنسية". كما تظاهر مئات المهندسين من كافة المحافظات السورية امام نقابة المهندسين بدمشق تضامنا مع سوريا وتنديدا ب"الضغوط الخارجية على سوريا".
وتتعرض سوريا لضغوط شديدة من المجتمع الدولي خصوصا بعد صدور قرار مجلس الامن 1636.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
