طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من نظيره البريطاني توني بلير الثلاثاء، ممارسة ضغوط على اسرائيل لكي تنسحب من مزارع شبعا، فيما جرى تشكيل لجنة سورية لبنانية مشتركة لازالة سواتر ترابية اقامتها سوريا داخل الاراضي اللبنانية.
كما طلب السنيورة من بلير مساعدة اضافية من اجل اصلاح الاقتصاد اللبناني.
وقال السنيورة اثر المحادثات التي اجراها مع بلير "سمعت ملاحظات مشجعة جدا من توني بلير الذي يبدو مستعدا لتقديم الدعم اللازم للبنان".
واضاف "لقد ابلغني انه يدرك ماذا تعني مساعدة لبنان على التقدم، لا سيما عبر القبول بلبنانية مزارع شبعا (والاقرار) باهمية انسحاب القوات الاسرائيلية منها".
وطلب السنيورة من بلير "ممارسة ضغوط على اسرائيل لكي تنسحب من مزارع شبعا"، معربا عن امله بان تتسلم الامم المتحدة الملف.
وكانت اسرائيل احتلت هذه المزارع في 1967 خلال وجودها تحت السيطرة السورية.
وترى الامم المتحدة ان مزارع شبعا سورية، وتطالب دمشق بالتعاون مع لبنان لترسيمها بهدف اثبات لبنانيتها، فيما ترفض سوريا الترسيم في ظل الاحتلال.
ويرفض حزب الله اللبناني نزع سلاحه ما دامت اسرائيل تحتل مزارع شبعا.
لجنة لازالة السواتر
من جهة اخرى، اجتمعت اللجنة السورية اللبنانية المشتركة في مدينة بلودان السورية الثلاثاء لبحث مشكلة السواتر الترابية التي أقامها حرس الحدود السوري على الحدود اللبنانية.
واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها إزالة هذه السواتر الموجودة في وادي الزمراني والشاحوط ومرطبيا ووادي عين غراب ـ حورتا في منطقة رأس بعلبك بدءا من منطقة وادي الزمراني اعتبارا من يوم الاثنين المقبل.
وأشارا إلى أنه "للجنة أن تقرر اتخاذ ما تراه ضروريا من إجراءات مشتركة لمكافحة التهريب (عبر الحدود) وكل ما من شأنه أن يخدم مصلحة البلدين في هذا المجال".
وطلبت اللجنة المشتركة من لجنة المتابعة "متابعة أعمالها الهادفة إلى تسهيل انتقال الفلاحين والمزارعين لاستغلال أراضيهم بالشكل الامثل والعمل على الحفاظ على الغطاء النباتي على أن تعقد اجتماعات دورية اعتبارا من يوم الخميس الموافق 18 أيار/مايو 2006.
ودعت اللجنة إلى عرض أي مشكلات مستقبلية بشأن الحدود عليها "لتقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة ميدانيا للمعالجة".
وتألفت اللجنة عن الجانب اللبناني من قائمقام بعلبك عمر ياسين ورئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في البقاع العميد الركن غسان حكيم أما الجانب السوري فيمثله العميد حسن مخلوف من الجمارك العامة والعميد عبد الرحمن نداف من حرس الحدود ومدير منطقة النبك العميد حسين علي حسين.
وحضر الاجتماع نصري الخوري الامين العام للمجلس الاعلى السوري اللبناني ومحافظ ريف دمشق محمد سعيد عقيل ومحافظ البقاع القاضي أنطوان سليمان.
وكانت قضية السواتر الترابية قد اتخذت منحى سياسيا عندما اعتبرها معارضو سوريا في لبنان تعديا على الحدود اللبنانية فيما رأى أنصار دمشق أن إثارة هذه القضية يشكل محاولة جديدة للضغط على النظام السوري.