اعلن عاملون في وكالات انسانية ان المعارك استؤنفت الثلاثاء في منطقة ابيي الغنية بالنفط على الحدود بين جنوب السودان وشماله والتي لا يزال الطرفان يتنازعانها بعد ثلاث سنوات على انتهاء الحرب الاهلية بينهما.
وقال كويدر زروق نائب المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في السودان لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "بدأت المعارك باكرا هذا الصباح ويبدو الان انها توقفت".
ويعتقد ان من بادر الى شن الهجوم هم مقاتلو الجيش الشعبي لتحرير السودان حركة التمرد السابقة في جنوب السودان التي وقعت في 2005 اتفاق سلام مع الحكومة انهى 21 عاما من النزاع المسلح في جنوب السودان.
وبحسب ما افادت وكالة الانباء السودانية الرسمية فان المتمردين شنوا الهجوم فجرا مستخدمين الاسلحة الثقيلة.
وقال احد العاملين في فرق الاغاثة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "المعارك بدأت هذا الصباح عند الساعة الرابعة فجرا (01,00 تغ) والجيش الشعبي لتحرير السودان بادر الى شن الهجوم. هناك تهدئة في الوقت الراهن لكن لا اعتقد ان احدا يرى بان المعارك انتهت".
وكانت معارك دارت الاسبوع الفائت في ابيي بين الجيش السوداني والمتمردين الجنوبيين السابقين ما دفع بغالبية سكان المنطقة الى النزوح عن ديارهم واضطرار الامم المتحدة الى اخلاء موظفيها.
وتحدث عاملو اغاثة ومسؤولون سياسيون جنوبيون عبر الهاتف عن حصول اعمال نهب وحرق في هذه المدينة الفقيرة التي تكدست الجثث في شوارعها على حد تعبيرهم.
ويؤكد المتمردون انهم لم يبادروا الى التحرك الا بعدما نفذ صبرهم مما اعتبروه عدم قدرة الخرطوم على تطبيق بروتوكول حكومي في منطقة ابيي خلال فترة انتقالية كما ينص اتفاق السلام الموقع في 2005.
وبحسب هذا الاتفاق سيقرر السكان في 2011 في استفتاء ما اذا كانت المنطقة ستحتفظ بوضعها الاداري الخاص ضمن الشمال ام انها ستنضم الى الجنوب.
واندلعت اعمال العنف هذه غداة بدء وكالات الامم المتحدة وفرق اغاثة انسانية توزيع الاغذية والمياه وتوفير الرعاية الطبية لقرابة 30 الى 50 الف شخص نزحوا بسبب المعارك الاخيرة في منطقة ابيي.