السودان: استئناف محادثات ابوجا

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبدأ الحكومة السودانية وجماعتان متمردتان الاثنين جولة جديدة من محادثات السلام في محاولة لانهاء صراع أثار غضبا دوليا وواحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم. 

وأجلت المحادثات التي كان مقرر أصلا أن تبدأ يوم الخميس الماضي بسبب فوضى في الانتقال مما أدى الى عدم وصول كثيرين من مندوبي المتمردين الى ابوجا الا مطلع هذا الاسبوع. 

وامتدت المفاوضات السابقة في العاصمة النيجيرية ثلاثة أسابيع لتنهار دون التوصل الى اتفاق ولكن وسطاء دوليين قالوا انهم يأملون هذه المرة أن يكون الأمر مختلفا. 

وقال يان برونك الممثل الخاص لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في السودان "انطباعي ان الناس أكثر رغبة هذه المرة في المناقشة." 

وبدأت الجماعتان المتمردتان ثورة في غرب السودان في بداية عام 2003 بعد أعوام من المناوشات بين المزراعين وأغلبهم من أصول أفريقية وبين العرب البدو على الارض. وتتهم الجماعتان الحكومة بتسليح جماعة مسلحة عربية تعرف بالجنجويد لسحقهم او لسحق المتعاطفين معهم من المدنيين وهو الاتهام الذي تنفيه الخرطوم. 

وأدى الصراع الى نزوح 1.5 مليون شخص من ديارهم وتقدر الامم المتحدة ان نحو 70 الف شخص ماتوا بسبب سوء التغذية والمرض في الشهور السبعة الاخيرة وحدها. 

ووصفت الولايات المتحدة حملة القتل والاغتصاب والنهب التي شنتها ميليشيا الجنجويد بانها ابادة جماعية وهدد قرار للامم المتحدة بفرض عقوبات على الخرطوم ان لم توقف العنف وتنزع أسلحة الجنجويد. 

ويقول كل من الحكومة والمتمردين انهم ملتزمون بالمحادثات التي يرعاها الاتحاد الافريقي ولكن انعدام الثقة بين الطرفين عميق. 

وقال شريف حرير كبير المفاوضين عن حركة التمرد الرئيسية وهي جيش تحرير السودان "اننا حريصون على التوصل الى سلام عادل ودائم. اننا هنا من أجل هذا الغرض......ولكن يتعين علينا النظر الى ما عندهم (الحكومة) ليقدموه. انطباعي الشخصي انهم ليسوا جادين." 

وقال نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة للشؤون الخارجية ان حكومته ترحب "باي شيء يمكن أن ياتي بحل." ولكنه قال انه على المتمردين أن يوافقوا على أن يضعوا مقاتليهم في المعسكرات وأن يلقوا السلاح.