اعلن مسؤول رفيع في جنوب السودان الاربعاء ان قانون الاستفتاء المرتقب عام 2011 في جنوب السودان المثير للجدل، الذي يفترض ان يفصل في احتمال انفصال تلك المنطقة، سيخضع لإعادة تصويت الاثنين نتيجة اتفاق بين الحكومة والتمرد الجنوبي سابقاً.
وصرح ريك ماشار نائب رئيس حكومة الجنوب التي تتمتع بشبه حكم ذاتي لصحافيين في الخرطوم "اتفقنا على اعادة القانون الى البرلمان يوم الاثنين على ان يجاز وتعاد اليه المادة التي اسقطت".
واقر البرلمان السوداني الثلاثاء القانون المحوري الذي يحدد آليات الاستفتاء لكن حركة تحرير شعب السودان (متمردو الجنوب سابقاً) وغيرها من احزاب الجنوب غادرت الجلسة احتجاجاً على الغاء مادة سبق الاتفاق مع الحكومة عليها.
وتنص المادة على الزام السودانيين الجنوبيين الذين غادروا منطقتهم قبل 1956، تاريخ استقلال السودان، بالتصويت في منطقة سكنهم، الامر الذي يرفضه الجنوبيون ويطالبون بتسجيل مجمل الناخبين الجنوبيين واقتراعهم في الجنوب لتجنب احتمالات التزوير والتلاعب بالنتائج.
وينص القانون الذي استلزمت صياغته اشهراً من المفاوضات على اقرار استقلال جنوب السودان ان حاز على تأييد بنسبة 51% شرط المشاركة بنسبة 60%.
واضاف ماشار ان النواب الجنوبيين الذين اعلنوا مقاطعة جلسات البرلمان سيشاركون فيها مجدداً.
واضاف ان قانوناً مهماً ثانياً يحدد آلية استفتاء حول منطقة ابيي الغنية بالنفط المتنازع عليها سيخضع للتصويت في الاسبوع المقبل.
وفي عام 2005 انهى شمال السودان حيث الاكثرية مسلمة وجنوبه حيث الاكثرية من المسيحيين والاحيائيين حربا اهلية دامت اكثر من 20 عاماً وادت الى مقتل مليوني شخص بتوقيع اتفاق سلام شامل، اسس لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاركت فيها حركة تحرير شعب السودان وحزب المؤتمر الوطني الذي ينتمي اليه الرئيس السوداني عمر البشير.
وينص اتفاق السلام على تنظيم استفتاءين في 2011؛ الاول سيطلب رأي سكان منطقة ابيي مثار الخلاف التي تقع بين الشمال والجنوب ان كانوا يريدون المحافظة على وضعها الخاص في الشمال او انضمامها الى الجنوب؛ والثاني سيحدد ان كان الجنوب يريد الاستقلال.