قال الياس وايا المسؤول الجنوبي ان مسؤولين سودانيين حددوا التاسع من كانون الثاني/ يناير موعدا لانسحاب القوات المسلحة الشمالية من الجنوب الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي بعد تجاوز مهلة ثالثة لاعادة الانتشار يوم الاثنين.
وتجاوزت قوات الشمال السودانية مهلة 31 كانون الاول /ديسمبر بعد قتال متقطع الشهر الماضي بين متمردي جنوب السودان السابقين وقوات الميليشيا الشمالية في منطقة الحدود بين الشمال والجنوب وفي اعقاب عدة أشهر من المشاحنات السياسية.
وقال وايا وهو ميجر جنرال في جيش متمردي الجنوب السابقين وعضو في هيئة دفاع مشتركة بين الشمال والجنوب يوم الجمعة "الان (الانسحاب) قبل التاسع من يناير."
واضاف "طوال الوقت يوافقون لكن عندما يحين الوقت يقدمون الاعذار."
واعادة الانتشار جزء من اتفاق سلام تم التوصل اليه في عام 2005 أنهى عقدين من الحرب الاهلية السودانية بين الشمال والجنوب سقط فيها مليونا قتيل ونزح اربعة ملايين من ديارهم.
وسحبت حركة المتمردين الجنوبيين السابقين التي تسيطر الان على حكومة جنوب السودان وزراءها من الحكومة الائتلافية السودانية في اكتوبر تشرين الاول قائلة ان الخرطوم تتقاعس عن تنفيذ اجراءات اتفاق عام 2005 الذي أنهى أطول حرب أهلية في افريقيا.
ومن الشكاوى الرئيسية تقاعس قوات الشمال عن الانسحاب من الجنوب بحلول الموعد الاول لاعادة الانتشار في التاسع من يوليو تموز. وحددت محادثات أزمة بين الجانبين موعدا جديدا في 15 كانون الأول /ديسمبر. وأدت محادثات اخرى الى تأجيل الموعد الى نهاية عام 2007 .
ويتهم مسؤولو الجنوب قوات الشمال بالبقاء في مناطق النفط الجنوبية للاحتفاظ بالسيطرة على أهم صادرات السودان. وتقول الخرطوم ان لها 3600 جندي فقط في الجنوب بينما يقول رئيس جنوب السودان سلفا كير ان عدد الجنود يصل الى 17 ألفا.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الجيش السوداني للتعقيب.
وقال وايا لرويترز يوم الخميس ان مسؤولي جيش الشمال صرحوا في السابق بأن مشاكل في النقل هي التي ادت الى تجاوز المهلة لكنهم يشيرون الان الى نقص الوحدات المشتركة الخاصة من جنود الشمال والجنوب في المناطق النفطية.
وبموجب اتفاق السلام تتولى الوحدات المشتركة حراسة المنطقة التي تنتج 500 الف برميل من النفط يوميا.
وقال وايا "وسائل النقل والمعدات (لديهم) ضعيفة للغاية في واقع الامر" مضيفا ان هذا هو السبب في ان الوحدات لم تصل الى مناطق النفط قبل ذلك.
وقال ان بعثة الامم المتحدة في السودان وافقت على ان تنقل جوا ثلاث كتائب من ثلاثة أجزاء في الجنوب الى مناطق نفطية سيكون بها نحو عشرة آلاف فرد في وحدات مشتركة تتركز في الولايتين الرئيسيتين المنتجتين للنفط .
وقال وايا "هذه (الوحدات) كافية. لا يوجد تهديد امني في المنطقة" مضيفا ان الوحدات المشتركة مسؤولة فقط عن "دائرة خارجية" للامن بينما شرطة الولاية وجنود الامن يتولون حراسة المعدات والابار.