السودان: المعارضة تشكك في حياد اللجنة الانتخابية

منشور 04 آذار / مارس 2010 - 06:24

خرج ما يزيد على 200 من الناشطين السياسيين في مسيرة نادرة في الخرطوم الخميس متهمين السلطات بالتضييق على التجمعات والحملات الدعائية للانتخابات، فيما شككت المعارضة في حياد اللجنة الانتخابية.

وسار أنصار أحزاب معارضة والشريك الاصغر في التحالف الحاكم في مسيرة باتجاه المفوضية القومية للانتخابات في السودان والتي تأسست ككيان مستقل يدير انتخابات ابريل نيسان قائلين ان المفوضية تنحاز الى الحزب الحاكم وتفرض قيودا قاسية.

ويستعد السودان المنتج للنفط لاول انتخابات تعددية رئاسية وتشريعية منذ 24 عاما وهي انتخابات نص عليها اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 لانهاء الحرب الاهلية السودانية بين الشمال والجنوب والتي استمرت أكثر من 20 عاما.

وتبادل حزب المؤتمر الوطني الحاكم الاتهامات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا بالتزوير والتخويف خلال المراحل المبكرة للدعاية الانتخابية وتسجيل الناخبين.

وقال قادة الاحتجاج ان القواعد الجديدة التي نشرتها المفوضية القومية للانتخابات تعني أن على الاحزاب أن تعلن السلطات قبل 72 من أي تجمع انتخابي داخل مقار هذه الاحزاب وأن عليها أن تستأذن الشرطة قبل التجمع خارج مقار الاحزاب.

وقال مبارك الفاضل مرشح حزب الامة للاصلاح والتجديد انه قلق ايضا بشأن تقارير أفادت بأن الحكومة ستحول طباعة البطاقات الانتخابية من الخارج الى الطباعة داخل السودان وهي خطوة قال انها ستؤدي الى تكرار التصويت وملء صناديق الانتخابات بالبطاقات.

بينما قال ياسر عرمان المرشح الرئاسي عن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي انضمنت الي ائتلاف حكومي مع حزب المؤتمر الوطني بعد اتفاق عام 2005 أن المفوضية القومية للانتخابات تعمل بشكل وثيق مع حزب المؤتمر الوطني فيما يبدو وتصدر تعميمات تتعدى على حقوق الاحزاب السياسية.

وقال عرمان انه يقاطع الاعلام الحكومي على الرغم من أن حزبه والاحزاب الاخرى لها الحق في استغلال فقرات دعائية مدتها 20 دقيقة على التلفزيون الرسمي. وقال ان الاحزاب لها 20 دقيقة بينما لحزب المؤتمر 23 ساعة و40 دقيقة.

ولم يتح الحصول على تعليق فوري من حزب المؤتمر الذي يرأسه الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

ورفض مختار الاصم عضو مفوضية الانتخابات اتهام المفوضية بالانحياز وقال لرويترز انه يعتقد أن هذا الاتهام لا أساس له لكنه قال ان المفوضية ستجتمع لاعطاء رد كامل.

وقال عرمان ان تقدما حدث في المفاوضات بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن نقاط أخرى معلقة ذات صلة بالانتخابات وأجزاء أخرى في اتفاق السلام.

واضاف أن هناك اقتراحا بمنح جنوب السودان 40 مقعدا اضافيا في البرلمان للتغلب على اتهامات الجنوب بأن التعداد قدر سكان الجنوب بأقل من الواقع وقال انه يجب دعوة البرلمان لاقرار مثل هذا المقترح.

وقال مسؤولون بالحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز ان هناك خلافا بشأن من يحصل على المقاعد الاضافية المقترحة. وتسعى الحركة الى الحصول على أغلبية كافية لاعاقة أي تغييرات في الدستور.

ومازالت هناك خلافات بين الطرفين بشأن وضع أجزاء من الحدود المشتركة بينهما.

كما لم يسم الطرفان أعضاء مفوضية منفصلة تدير الاستفتاء على انفصال الجنوب وهو استفتاء نص اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب على اجرائه في يناير كانون الثاني عام 2011.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك