طرحت الحكومة السودانية مبادرة مصالحة بين سوريا ولبنان ولدفع التعاون السوري مع قرار مجلس الامن الدولى 1636.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل تأكيده على ان المبادرة لاقت تأييدا من مصر والسعودية والجزائر والجامعة العربية وأنها أخذت صبغة عربية.
وأوضح أن المبادرة في اطارها العام "الى التضامن مع سوريا وحثها في الوقت نفسه على التعاون الكامل مع لجنة ميليس لتنفيذ قرار مجلس الامن لتجنيبها أي عقوبات وكشف الحقيقة ومعاقبة قتلة رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري".
وأكد اسماعيل أنه يحمل رسالتين من الرئيس السوداني عمرالبشير الى الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيوره تتضمن مبادرة من خمسة بنود يدعو الأول منها الى "تعاون سوريا مع لجنة ميليس لمعرفة الجناة ومعاقبتهم مهما كانت جنسيتهم مع الحرص الشديد على عدم استهداف سوريا وتجنيبها أي اثار ناتجة عن كشف الحقيقة".
وذكر أن البند الثاني يؤكد على "ضرورة استخدام كل الاوراق العربية من أجل عقد مصالحة لبنانية سورية من أجل اجراء التحقيق في قضية اغتيال الحريري في جو أخوي يهدف الى كشف الحقيقة وتقديم قتلة الحريري للمحاكمة".
واضاف أن البند الثالث يتعلق "بالاتصال بايران من خلال زيارات يقوم بها مسؤولين عرب على مستوى عال لحثها بما لها من علاقات قوية مع قوى عراقية من أجل وقف التصريحات التحريضية لهذه القوى ضد سوريا" - ويتضمن البند الرابع "اجراء مصالحة سورية داخلية بين الحكم في سوريا والمعارضة من أجل ترتيب وتمتين البيت السوري الداخلي حتى لا تستخدمه أية قوى خارجية لزعزعة الاستقرار في سوريا". ويطالب البند الخامس والأخير من المبادرة "بعقد قمة عربية استثنائية مصغرة او موسعة لاظهار التضامن العربي مع سوريا لكسر عزلتها الحالية" مشيرا الى ان التضامن العربي مهم جدا لسوريا في هذه المرحلة.
ولفت مستشار الرئيس السوداني انه التقى وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي يوم الجمعة الماضي أثناء زيارته للقاهرة كما التقى كلا من وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الدولة بالرئاسة الجزائرية عبدالعزيز بلخادم وحصل على مباركة الجميع قبيل سفره الى سوريا.
واوضح اسماعيل انه يعتزم تقديم تقريرا بردود الأفعال ازاء المبادرة للرئيس السوداني كما سيطلع الأمين العام للجامعة العربية ورئيس القمة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على رد الفعل السوري واللبناني ازاء المبادرة السودانية.
وذكر انه في ضوء هذا التقرير اذا كان ايجابيا سيتم التحرك والدعوة لعقد اجتماع للترويكا العربية المؤلفة من تونس والجزائر والسودان باعتبارها رؤساء القمة العربية السابقة والحالية واللاحقة بالاضافة للامين العام للجامعة العربية لعقد اجتماع على مستوى القمة او على مستوى وزاري لبلورة المبادرة وبحث خطوات التحرك المقبلة.
