السودان: ستة فصائل للمتمردين ستقاطع المحادثات في ليبيا

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:09
قال زعماء فصائل متمردين في إقليم دارفور إن زعيم فصيل رئيسي من فصائل متمردي دارفور وخمسة فصائل أخرى أصغر لن تحضر محادثات السلام المقرر أن تبدأ في ليبيا في مطلع هذا الأسبوع ملقيا بظلال من الشك على احتمالات التوصل إلى تسوية.

وقال أحمد عبد الشافي للصحفيين في اجتماع لفصائل لمتمردي دارفور في جوبا عاصمة جنوب السودان ان وسطاء الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لم يستجيبوا لطلبات المتمردين لتأجيل المحادثات بما يسمح لهم بصياغة موقف موحد والاتفاق على وفد يمثلهم.

وأضاف أنه صدم لان الامم المتحدة بدأت في توزيع الدعوات بينما الموجودون في جوبا يتحدثون عن الوحدة.

ووصف ما يحدث بأنه محاولة لتخريب عملية توحيد فصائل المتمردين مضيفا أن المحادثات كانت تمضي بشكل جيد مع انضمام الفصائل لكن هناك حاجة لمزيد من الوقت لاستكمال المفاوضات.

والامال في التوصل الى وقف لاطلاق النار محدودة بدون حضور جميع الفصائل في المحادثات التي تبدأ في سرت يوم السبت.

وكان الوسطاء يأملون في حضور أكبر عدد ممكن من المتمردين المفاوضات على اتفاق شامل لوقف اطلاق النار في دارفور كخطوة أولى نحو حل الصراع.

وانقسم المتمردون في دارفور الى أكثر من 12 فصيلا بعد أن وقع فصيل واحد من بين ثلاثة فصائل كانت تتفاوض اتفاق سلام في العام الماضي.

ويشارك نحو 70 موفدا من المتمردين في محادثات في جوبا تستهدف تشكيل وفد موحد. وكانوا يجلسون تحت مظلات في حدائق مقهى هوم أند أواي ويسمعون لموسيقى الكانتري الامريكية وارتدى بعضهم بدلات أنيقة بينما كان الاخرون يرتدون ملابس عسكرية مموهة.

وقال عصام الحاج من حركة تحرير السودان في جوبا ان خمسة فصائل أخرى منشقة على حركة تحرير السودان لن تشارك أيضا في المحادثات.

وقال ان الفصائل الستة والقادة الميدانيين اتفقوا على عدم المشاركة في المحادثات الحالية.

وبالاضافة الى رفض عبد الواحد محمد النور مؤسس حركة تحرير السودان والزعيم الذي يتمتع بشعبية كبيرة في وقت سابق حضور المحادثات في ليبيا فان هذا سيعني أنه لن يكون هناك ممثلون لقبائل الفور كبرى قبائل دارفور يتفاوضون مع الخرطوم في سرت.

ويقدر خبراء دوليون أن 200 ألف شخص قتلوا وأجبر ما يربو على 2.5 مليون شخص على النزوح من ديارهم بسبب العنف الدائر منذ أربعة أعوام ونصف لكن الخرطوم تقدر عدد القتلى بحوالي تسعة الاف فقط.

وقال عبد الشافي ان وسطاء الاتحاد الافريقي والامم المتحدة اتخذوا قرارات رئيسية دون التشاور مع المتمردين واعترضوا على اختيار ليبيا وهي دولة متورطة بشكل مباشر في الصراع في دارفور كمكان لاجراء المحادثات.

وأضاف أن المتمردين لديهم في واقع الامر الكثير من التحفظات على الوساطة. وقال عن ليبيا ان شعب دارفور يشعر بأنه لن يكون هناك حياد من جانبها.

ومضى يقول ان المتمردين قد يكونون في حاجة الى شهر على الاقل قبل أن يكونوا جاهزين لحضور محادثات للسلام.

وقال الحاج ان انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان فصيل التمرد السابق في جنوب السودان من حكومة الوحدة الوطنية هذا الشهر سبب اخر للقلق.

وأضاف أن الحكومة الحالية ليست حكومة شرعية.

وللحركة الشعبية لتحرير السودان 28 بالمئة من المناصب في الحكومة لكنها سحبت وزراءها قائلة ان حزب المؤتمر الوطني المسيطر في شمال السودان يعطل تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي تم توقيعه في عام 2005.

وتهدد الازمة باخراج اتفاق السلام عن مساره كما أنها قد تعرقل أيضا محادثات السلام في دارفور التي ستجرى في ليبيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك