قال متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية يوم الاحد إن الخرطوم لم تقرر بعد ما اذا كانت ستسمح لقوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة بدخول منطقة دارفور المضطربة.
وقال جمال محمد ابراهيم لرويترز إن التقارير الاعلامية التي تتحدث عن ترحيب السودان بقوات حفظ سلام دولية غير حقيقية.
وقال "هذا ليس دقيقا. لا أعلم من الذي أدلى بهذه التصريحات...لابد أن يأتي ذلك بعد تقييم من الحكومة السودانية. اذا كانت هناك حاجة فان السودان سيقرر القيام بذلك.. وبخلاف ذلك ليس لاحد الحق في فرض قوات أجنبية على السودان."
ودعت حكومات غربية الى أن تحل قوات تابعة للامم المتحدة محل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والتي يبلغ قوامها سبعة الاف فرد. وقوات الاتحاد الافريقي التي تفتقر الى الاموال الكافية وتعاني نقصا في المعدات غير قادرة على انهاء القتال في المنطقة التي يماثل حجمها مساحة فرنسا.
ووقعت الحكومة السودانية وفصيل المتمردين الرئيسي في دارفور اتفاقا يوم الجمعة لانهاء ثلاث سنوات من القتال أسفر عن مقتل عشرات الالاف وتشريد نحو مليونين من سكان المنطقة.
وأحيا هذا الاتفاق امالا في أن تفكر الخرطوم الان في نشر قوة تابعة للامم المتحدة لان السودان كان قد قال في الماضي انه لن يسمح بذلك الا بعد اتفاق سلام مع متمردي دارفور.
وقال ابراهيم "بعد توقيع اتفاقية السلام فان الوضع هو أن السودان قد يبحث أي اقتراحات خاصة بالمساعدة في منع هذه المأساة."
وأردف قائلا "في هذا الاطار اذا كان هناك أي احتمال في أن تحل قوات دولية محل القوات الافريقية الموجودة بالفعل في دارفور فان هذا قرار السودان ولن يفرض على السودان."
ولم يذكر اطارا زمنيا للاستبدال المحتمل للقوات الافريقية. كما رفض السودان السماح لفريق تخطيط تابع للامم المتحدة بدخول البلاد لتقييم الاحتياجات الموجودة هناك.
ووافق الاتحاد الافريقي في اذار /مارس على تمديد بعثته في السودان حتى 30 سبتمبر أيلول لانهاء الازمة المتعلقة بنقل العمليات الى الامم المتحدة.
وبدأ يان ايجيلاند وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية رحلة الى السودان يوم الاحد لتقييم الوضع في دارفور ومخيمات اللاجئين في تشاد المجاورة.
وفي مقال افتتاحي نشر يوم الجمعة قال ان اعاقة الحكومة السودانية لهذه الجهود وتزايد العنف من جانب كل من المتمردين وقوات الخرطوم تزيد من تدهور الوضع الانساني هناك.
ومنع السودان ايجيلاند من زيارة دارفور في نيسان/ابريل.